هل يجب أن يكون ثمن الكفن من مال الميت؟ الإجابة قد تفاجئك

تاريخ النشر: 2025-03-11 بواسطة: فريق التحرير

هل يجب أن يكون ثمن الكفن من مال الميت؟ الإجابة قد تفاجئك

هل الكفن يُشترى من مال الميت أم يمكن لغيره دفعه؟

سؤال قد يبدو بسيطًا لكنه يثير الكثير من الجدل، خاصة في المجالس العائلية عند وقوع وفاة. كثيرون يعتقدون أن الكفن يجب أن يكون من مال الميت نفسه، بينما يرى آخرون أنه يمكن لأي شخص من أقاربه أو معارفه شراؤه. فما هو الصحيح؟

قبل فترة، كنت في جنازة قريب لنا، ودار بين الحاضرين نقاش حول من يجب أن يدفع ثمن الكفن. أحدهم قال بثقة: "لا يجوز أن يُشترى الكفن إلا من مال الميت، هذا حقه!" بينما آخر قال: "إذا لم يكن لديه مال، فهل يُترك بلا كفن؟!"

حسنًا، دعونا نوضح الأمر وفقًا للشرع والعقل.

هل يجب شراء الكفن من مال الميت؟

1. رأي الفقهاء في المسألة

اتفق العلماء على أن تكاليف تجهيز الميت، ومنها الكفن، تُدفع من ماله إن وُجد، وهذا قبل توزيع أي ميراث. أي أن ما يتركه الميت يُستخدم أولًا في تغطية نفقاته الأخيرة، ومن ثم يُوزع الباقي على الورثة.

لكن ماذا لو لم يترك الميت مالًا؟

2. ماذا لو لم يكن للميت مال؟

هنا يأتي دور الأقارب أو حتى أهل الخير. فمن السنة أن يتكفل أقرب الناس به، مثل أبنائه أو أقاربه. وإن لم يكن لديه أحد، فإن المجتمع المسلم مسؤول عن تجهيز الميت، لأن تكفين المسلم من فروض الكفاية، أي أنه واجب على الجميع إن لم يقم به أحد.

من الأحق بدفع تكاليف الكفن إن لم يكن للميت مال؟

1. أولًا: أقرب ورثته

الأبناء أو الزوجة أو الإخوة هم أولى الناس بتجهيز الميت، فهم أحق الناس به في الحياة وبعد الموت.

2. ثانيًا: أي شخص من العائلة أو الأصدقاء

في بعض الحالات، يتبرع أحد الأقارب بثمن الكفن بدافع المحبة أو الواجب الاجتماعي، وهذا أمر محمود.

3. ثالثًا: من أموال الصدقات والتبرعات

إذا لم يكن للميت مال ولا من يتكفل به، فمن الجائز أن يُشترى الكفن من أموال الصدقات أو بيت المال إن كان موجودًا في الدولة الإسلامية.

ماذا لو أوصى الميت بشراء كفنه من مال محدد؟

إذا أوصى الميت قبل وفاته أن يكون كفنه من مال معين، وجب تنفيذ وصيته إن لم تكن تخالف الشريعة. لكن إن لم يترك مالًا كافيًا، فالوصية لا تصبح ملزمة، ويجوز لأهله أو غيرهم التكفل بذلك.

خلاصة القول: من أين يجب أن يأتي ثمن الكفن؟

  1. إن كان للميت مال، فالكفن يُشترى منه أولًا.
  2. إن لم يكن لديه مال، يتكفل به أقرب الناس إليه.
  3. إن لم يتوفر من يدفع، فيجوز للمجتمع التبرع أو استخدام أموال الصدقات.

ببساطة، الميت لا يُترك بلا كفن أبدًا، سواء من ماله أو من إحسان الآخرين.

وأنت، هل كنت تعرف هذه الأحكام من قبل؟ شاركني رأيك أو تجربة مررت بها في التعليقات.