هل للرسول أخت اسمها شيماء؟ الحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون
هل للرسول أخت اسمها شيماء؟ الحقيقة التي لا يعرفها الكثيرون
من هي شيماء؟ ولماذا هذا السؤال أصلاً؟
بصراحة، أول مرة سمعت السؤال ده من بنت أختي الصغيرة "رُبى"، كنت واقف. قالتلي كده بكل براءة: "يعني يا خالو، شيماء كانت أخت النبي؟" وقعدت أفكر لحظة… هو فعلاً؟ كنت متأكد إني قرأت حاجة زي كده بس ما كنتش واثق 100%.
اللي اكتشفته لاحقًا فاجأني، وخليني أقولك، الموضوع فيه تفاصيل حلوة ومؤثرة.
شيماء… أخت في الرضاعة، مش نسب
الإجابة المختصرة؟ نعم، شيماء هي أخت النبي محمد من الرضاعة، وليست من النسب. يعني ما كانتش أخته من أمه أو أبوه، لكن من خلال الرضاعة عند حليمة السعدية، المرضعة الشهيرة اللي ربّت النبي وهو صغير.
قصة شيماء في حياة الرسول
طفولة مشتركة... وأشياء لا تُنسى
شيماء كانت بنت حليمة السعدية، وكانت أكبر من النبي. كانت بتلاعبه وهو طفل، وتحمله أحيانًا، وفي روايات كانت تقول: "كنا نحمله ونلاعبه ونضحك عليه، وكان يضحك معنا."
أنا لما قريت ده في "سيرة ابن هشام" حسّيت بحاجة كده في قلبي، مش عارف أوصفها. النبي، اللي بنشوفه دايمًا في مقام عالٍ (وطبعًا هو كده)، كان طفل يومًا ما، بيضحك وبيتهزر زي أي طفل. ودي الحتة اللي خلتني أتأثر فعلًا.
لقاء مؤثّر بعد سنوات طويلة
اللي حصل بعد كده أغرب. بعد معركة حنين، النبي أسر بعض الناس، وكانت من ضمنهم شيماء! بس محدش كان يعرف مين هي.
قالت له: "أنا أختك من الرضاعة يا محمد."
والنبي سألها عن علامة تثبت ده. فلما قالت له العلامة، بكى، وفكّ أسرها، وأكرمها، وأعطاها مال، وعرض عليها تعيش معاه في المدينة. يا سلام!
طيب... ليه ناس كتير ما يعرفوش القصة دي؟
بصراحة؟ يمكن لأنها مش بتتكرر في الدروس والخطب زي القصص المشهورة التانية. يعني الكل بيحكي عن السيرة، الهجرة، بدر، أحد... بس الحاجات الإنسانية الصغيرة دي؟ بتضيع وسط الزحمة.
أنا مثلاً، رغم إني قريت السيرة أكتر من مرة، ما وقفتش عند قصة شيماء بالشكل ده غير لما "رُبى" سألتني. سبحان الله، الأطفال بيخلونا نشوف الأمور ببساطة تانية خالص.
الفرق بين "أخت" و"أخت من الرضاعة"
ليه التوضيح ده مهم؟
ناس كتير بيسمعوا "أخت" وبيفتكروا إنها لازم تكون من النسب. بس في الإسلام، الرضاعة بتعمل نوع من القرابة الشرعية، ليها أحكام خاصة، زواج محرم، ورحم بنوعه.
يعني لما نقول "شيماء أخت الرسول"، لازم نوضح إنها أخته من الرضاعة، وده مش تقليل منها أبدًا، بالعكس.
خلاصة شخصية: شيماء مش مجرد اسم
أنا قبل ما أكتب المقال ده، كنت شايف إن الموضوع بسيط. لكن كل ما دخلت أكتر في التفاصيل، حسّيت إن القصة دي فيها حنان، ووفاء، ولمسة إنسانية مش موجودة في كتير من القصص التاريخية.
وبصراحة، حسّيت بحاجة غريبة كده... زي ما تكون دي قصة لحد من العيلة، مش بس من السيرة. وافتكرت آخر مرة حكيت فيها لولدي "ياسر" قبل النوم، قلتله: "تفتكر لو كان النبي حيّ، كان بيحضنك زي ما شيماء كانت بتعمل؟" هو ضحك وقال: "أكيد يا بابا، وبيديني شوكولاتة كمان."
يمكن دي مش الطريقة الأكاديمية نحكي بيها... بس أحيانًا، القصص الحلوة بتلمس القلب أكتر لما نبسطها.
هل كنت تعرف القصة دي قبل كده؟ لو لأ، متزعلش، أنا كمان ما كنتش أعرفها كويس. بس دلوقتي، عمري ما هنساها.