أين يذهب الخروف بعد ذبحه؟ الحقيقة الكاملة من الألف للياء

تاريخ النشر: 2025-07-07 بواسطة: فريق التحرير

أين يذهب الخروف بعد ذبحه؟ الحقيقة الكاملة من الألف للياء

بداية الرحلة: الذبح حسب الشريعة

عند ذبح الخروف، خصوصًا في المناسبات الدينية مثل عيد الأضحى، يتم الذبح وفق الشروط الشرعية: التسمية، الذبح بسكين حاد، قطع الودجين... إلخ. لكن هنا تبدأ القصة الحقيقية. بعد خروج الروح، تبدأ سلسلة عمليات معقدة وصغيرة التفاصيل — بعضها بسيط وبعضها ما يخطرش على بالك.

وآه، بالمناسبة، ما فيش حاجة اسمها “الخروف اختفى بعد الذبح” زي ما كان يقولوا أيام زمان. كل جزء له طريق!

مرحلة السلخ والتقطيع: شغل ناس تعرف الشغل

السلخ: أول خطوة بعد الذبح

أول حاجة بعد ما يسيل الدم، بيتم تعليق الخروف على خطاف (أو بحبل مقلوب في البيت). بعدها يبدأ السلخ، وهي إزالة الجلد بحرفيّة، عشان ما يبوظش اللحم. الجلد ده لو اتقطع غلط، قيمته تنقص — وده مهم لو ناوي تبيعه أو تتبرع بيه.

التقطيع: التوزيع على مراحل

بعد كده، بيتقسم الخروف لأجزاء: الرقبة، الضلوع، الفخذ، الكتف... كل جزء له استخدام. بعض الناس تحب توزع اللحمة فورًا، وبعضهم يخزنها بالفريزر. وفيه اللي بيروح يطبخ الكبدة على طول (ودي طقوس لا غنى عنها عند كتير).

أجزاء الخروف: فين بتروح بالضبط؟

اللحم

أغلبه بيتقسم حسب السنة: ثلث لك، ثلث للأقارب، ثلث للفقراء. بس في الواقع؟ ساعات الناس بتتبادل اللحمة بين بعضها، وساعات بتتبقى كمية مش بسيطة في التلاجة.

الجلد

الجلد بيروح لمصانع الدباغة، خصوصًا لو تم حفظه بشكل سليم (يعني اتملح وما تسابش برا في الشمس). وفيه ناس بتتبرع بيه لجمعيات خيرية بتجمعه عشان تصنع شنط أو أحذية.

الكرش والمصارين

آه والله، فيه ناس بتحب تنظفها وتطبخها، خصوصًا في بلاد الشام ومصر. وناس تانية ترميها على طول (كل واحد ودماغه).

العظام والرأس

الرأس ممكن تتطبخ في شوربة، والعظام تستخدم في المرق. وفيه اللي يسيبها للقطط أو الكلاب، خصوصًا في المناطق الريفية.

ماذا يحدث لو تم الذبح في المسلخ (مش في البيت)؟

في حالة الذبح في المسالخ الرسمية، الوضع يختلف شوية. هناك، الخروف يدخل نظام كامل: ذبح آلي، سلخ، فحص بيطري، ثم التقطيع والتغليف.

الجهات الرسمية بتضمن إن ما فيش جزء يضيع، وبتتابع توزيع اللحمة بطريقة منظمة (وأحيانًا فيها ورق رسمي وإيصالات، حاجة كده على مستوى عالي). الجلد بيتجمع بكميات ضخمة وبيتورد للمصانع. حتى الدم بيتصرف بيه بطريقة بيئية منظمة.

ماذا عن الجانب الروحي والعاطفي؟

فيه ناس بتتعلق بالخروف قبل ذبحه، خصوصًا لو اتربى في البيت. فيه أطفال بتسميه، تلعب معاه، وحتى تبكي عليه بعد الذبح. (شخصيًا، وأنا صغير، كان عندنا خروف اسمه "بلبل"، ولما اتذبح في العيد... قعدت ساكت أسبوع كامل).

لكن كتير من الأهالي بيحاولوا يشرحوا للأولاد رمزية الذبح: القرب من الله، طاعة، إطعام المحتاجين. ودي لحظة مليانة مشاعر، رغم الدم والرائحة.

خلاصة الكلام (اللي ما كنتش ناوي أكتبه بس مهم)

الخروف بعد ذبحه مش بيروح "في مهب الريح". كل جزء له مصير. من اللحم اللي بنطبخه ونوزعه، للجلد اللي بيروح يتصنع، للكرشة اللي البعض بيعتبرها وجبة ملوكي.

فالموضوع مش بس ذبيحة وخلاص، ده رحلة كاملة تبدأ من لحظة الذبح وتنتهي بوصفة جدتي للكوارع!