متى يتوقف انحراف العين؟ تعرف على الأسباب والعلاج

تاريخ النشر: 2025-04-29 بواسطة: فريق التحرير

متى يتوقف انحراف العين؟ تعرف على الأسباب والعلاج

انحراف العين، أو كما يُعرف طبياً بـ"الحول"، هو حالة شائعة قد تسبب لك الإحراج أو القلق، خاصة عندما يتأثر مظهرك أو جودة رؤيتك. ولكن متى يتوقف انحراف العين؟ وهل يمكن علاجه؟ في هذا المقال، سوف نتناول الأسباب المختلفة لانحراف العين وطرق العلاج المتاحة، لنعطيك فكرة شاملة عن هذه الحالة وكيفية التعامل معها.

ما هو انحراف العين؟

انحراف العين هو حالة لا تتجه فيها العينان في نفس الاتجاه، مما يؤدي إلى أن تكون واحدة من العينين أو كلاهما متجهة إلى جهة معينة بشكل غير طبيعي. قد يكون انحراف العين مستمرًا أو مؤقتًا ويختلف من شخص لآخر.

أنواع انحراف العين

قبل أن نتحدث عن العلاج، من المهم معرفة أنواع انحراف العين. هناك نوعان رئيسيان:

  • الحول التكيفي: وهو أكثر شيوعًا بين الأطفال، ويحدث بسبب مشكلة في تنسيق العضلات المحيطة بالعين.

  • الحول الثابت: يحدث عندما تكون العضلات المسؤولة عن تحريك العين ضعيفة أو لا تعمل بشكل صحيح.

أسباب انحراف العين

انحراف العين يمكن أن يحدث بسبب عدة أسباب، بعضها قد يكون ناتجًا عن مشاكل صحية معينة، بينما قد يكون البعض الآخر مرتبطًا بعوامل وراثية أو بيئية.

الأسباب الوراثية

العديد من حالات انحراف العين تظهر عند الأطفال، وقد تكون وراثية. إذا كان أحد الوالدين يعاني من الحول، فهناك احتمال كبير أن يعاني الطفل من نفس المشكلة. في إحدى المحادثات مع صديق لي، اكتشفت أنه يعاني من الحول منذ ولادته وكان ذلك بسبب تاريخ عائلي في هذا الأمر.

مشاكل عضلية أو عصبية

أحيانًا، يتسبب خلل في العضلات التي تتحكم في حركة العين في انحرافها. قد يكون هذا نتيجة إصابة أو مرض عصبي يؤثر على قدرة العين على التحرك بشكل صحيح. الأمراض مثل الشلل الدماغي أو السكتات الدماغية قد تؤدي إلى انحراف العين أيضًا.

كيف يتم تشخيص انحراف العين؟

من أجل معرفة متى يتوقف انحراف العين، يجب أولاً تشخيصه بشكل دقيق. في كثير من الحالات، يمكن أن يُشخَّص الحول من خلال فحص طبي بسيط، ولكن في حالات أخرى قد يتطلب الأمر فحوصات إضافية.

الفحص السريري

يبدأ الطبيب عادةً بفحص العين عن كثب للتأكد من وجود انحراف. يتم ذلك من خلال مراقبة حركة العينين أثناء محاولة تركيز النظر في نقطة معينة. قد يستخدم الطبيب أيضًا اختبارات للكشف عن أي مشاكل في البصر أو العضلات المحيطة بالعين.

الفحوصات الطبية المتقدمة

في بعض الحالات، قد يتطلب الأمر اختبارات مثل فحص الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لاستبعاد أي مشكلات عصبية أو هيكلية تؤثر على العين.

علاج انحراف العين

علاج انحراف العين يعتمد على سبب الحالة ومدى تأثيرها على صحة العين والنظر. الخبر الجيد هو أن هناك العديد من العلاجات المتاحة التي قد تساعد في تصحيح انحراف العين.

النظارات الطبية

في بعض الحالات البسيطة من الحول، يمكن أن تساعد النظارات الطبية في تصحيح انحراف العين. قد تحتوي النظارات على عدسات خاصة تساعد على توجيه العينين في نفس الاتجاه. أتذكر أنني في مرحلة ما، كان لدي صديق يعاني من مشكلة في الحول الطفيف، وأوضح له الطبيب أنه قد تحسن مع ارتداء نظارات خاصة.

التمارين العينية

أحيانًا، يُنصح المرضى بتمارين خاصة للعين تساعد على تقوية العضلات المحيطة بالعينين وتحسين التنسيق بينهما. لكن يجب أن يتم هذه التمارين تحت إشراف طبيب متخصص.

الجراحة

في حالات الحول الأكثر تعقيدًا، قد يكون العلاج الجراحي هو الخيار الأمثل. تتضمن الجراحة تعديل العضلات التي تتحكم في حركة العين من أجل تصحيح انحرافها. في حديث لي مع طبيب عيون، أخبرني أن الجراحة تكون فعالة في الغالب، لكن يمكن أن تتطلب فترات من التعافي والمتابعة.

متى يتوقف انحراف العين؟

الجواب على هذا السؤال يعتمد على نوع الحول. إذا كنت تعاني من الحول التكيفي، فقد يتمكن الطبيب من تصحيحه بسهولة باستخدام النظارات أو تمارين العين. أما إذا كان الحول ناتجًا عن مشكلة عصبية أو عضلية مزمنة، فقد يستغرق الأمر وقتًا أطول وقد يتطلب علاجًا طويل الأمد.

العلاج المبكر

كلما تم اكتشاف الحول مبكرًا، كلما كانت فرص تصحيحه أسرع. بالنسبة للأطفال، يُنصح دائمًا بمتابعة أي علامات للحول في وقت مبكر لتفادي المضاعفات المستقبلية.

التحسن التدريجي

في بعض الحالات، قد يحدث تحسن تدريجي مع العلاج المستمر. لكن في حالات أخرى، قد لا يتوقف انحراف العين تمامًا، مما يتطلب استراتيجيات طويلة الأمد لإدارة الحالة.

الخلاصة

انحراف العين، أو الحول، ليس مجرد حالة تجميلية، بل هو مشكلة طبية يمكن أن تؤثر على حياتك اليومية. ولكن الخبر السار هو أنه في معظم الحالات، يمكن علاجه أو تحسينه باستخدام العلاجات المناسبة. إذا كنت تعاني من انحراف في العين أو تشك في إصابتك به، يفضل استشارة طبيب مختص في أقرب وقت لتشخيص الحالة بشكل صحيح وبدء العلاج المناسب.