من الذي كان على حق: علي أم معاوية؟ سؤال يشعل الجدل

تاريخ النشر: 2025-06-02 بواسطة: فريق التحرير

من الذي كان على حق: علي أم معاوية؟ سؤال يشعل الجدل

لمحة سريعة عن الخلاف

يا صديقي، هذا السؤال ليس عابرًا، ولا بسيطًا أبدًا! قبل أيام كنت جالسًا مع صديقي حسام في المقهى، ووسط حديث عادي جدًا عن التاريخ، فجأة قال لي: “بصراحة، من كان على حق: علي بن أبي طالب أم معاوية بن أبي سفيان؟” جلست مصدومًا للحظة، لأنني أعرف أن هذا موضوع حساس ومعقد، لكنه بنفس الوقت شيق جدًا!

لنلخص بسرعة: بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، تولى علي بن أبي طالب الخلافة، لكن معاوية بن أبي سفيان (والي الشام وقتها) رفض مبايعته قبل الاقتصاص من قتلة عثمان. وهكذا بدأت واحدة من أصعب الفترات في تاريخ الأمة الإسلامية.

ماذا تقول المصادر الإسلامية؟

مكانة علي ومعاوية رضي الله عنهما

خليني أكون واضح معك: كلاهما صحابة جليلان، ولهما مكانة عظيمة في الإسلام. علي بن أبي طالب ابن عم الرسول وصهره، رابع الخلفاء الراشدين، عُرف بالعلم والشجاعة. أما معاوية، فهو كاتب وحي، ذكي سياسيًا بشكل لا يُصدق، ومؤسس الدولة الأموية لاحقًا.

سألت والدي (اللي يحب التاريخ الإسلامي جدًا) وقال لي: “احذر يا ولدي، لا تدخل في حكم النوايا. الله وحده يعلم من كان مصيبًا تمامًا.” وأنا صراحة أوافقه.

هل كان هناك مخطئ ومصيب؟

العلماء الكبار مثل ابن تيمية وابن حجر وغيرهم قالوا إن علي رضي الله عنه كان هو الخليفة الشرعي، لكن معاوية لم يكن باغيًا حبًا في السلطة، بل اجتهد ورأى ضرورة القصاص قبل البيعة. يعني: الاثنين كانا مجتهدين، وكل له أجر عند الله (ولو أن عليًا أقرب للحق كما رجّح كثير من أهل العلم).

الدروس التي نتعلمها من الفتنة

الانقسام أخطر من أي شخص

واحدة من أكبر المآسي في كل هذا الصراع هي أن الأمة انقسمت، ودُفعت إلى حروب طاحنة. أذكر مرة أنني قرأت عن معركة صفين، وكيف كان الطرفان يكادان يتوقفان، لولا بعض المحرضين الذين دفعوا الناس للاستمرار. وهنا تحس فعلًا أن الخلاف السياسي مهما كان، لا يستحق الدماء.

اجتناب سب الصحابة

يا أخي، أكبر خطأ نقع فيه اليوم هو الجلوس للحكم على الصحابة وكأننا نحن الأفضل. الرسول قال: «لا تسبوا أصحابي». لما حكيت هذا لحسام، جلس وفكر وقال: “صح، إحنا حتى ما نستوعب حجم الفتن اللي عاشوها.”

موقفي الشخصي (اللي بصراحة تغيّر)

كنت زمان أميل لفكرة أن معاوية كان هو المخطئ، لأنني سمعت هذا كثيرًا في خطب الجمعة. لكن مع الوقت، ومع قراءة أكثر، صرت أرى الصورة أعقد. الناس مش أبيض وأسود، والسياسة وقتها كانت مليانة حسابات وحساسيات.

مرة قرأت عبارة أثّرت فيني جدًا: “كلهم بشر، لكنهم كانوا من خير البشر.” يعني بدل ما نجلدهم، نتعلم منهم.

خلاصة: الحق ليس بشخص، بل بمبادئ

فمن كان على حق؟ يمكن نقول إن علي رضي الله عنه كان الخليفة الشرعي، لكن معاوية ما كان شيطانًا ولا باغيًا عبثًا. في النهاية، هم صحابة سبقونا بالإيمان، واجتهدوا، وربك وحده يحكم بينهم.

وأنت؟ هل فكرت يومًا بهذا السؤال؟ لو عندك وجهة نظر أو قصة قرأتها عنهم، اكتب لي. أعدك أننا سنتناقش بحب واحترام، لأن هذا موضوع يستحق أن نحكي فيه بدون تعصب .