من حق الموظف الاعتراض؟ اكتشف متى وكيف تدافع عن نفسك

تاريخ النشر: 2025-03-22 بواسطة: فريق التحرير

من حق الموظف الاعتراض؟ اكتشف متى وكيف تدافع عن نفسك

هل يحق فعلاً للموظف الاعتراض في بيئة العمل؟

بصراحة؟ هذا السؤال سمعته من زميلي حسان قبل أسبوعين بالضبط، كنا قاعدين في استراحة الغداء وهو كان واضح عليه الغضب. مديره اتخذ قرار ضده بدون حتى ما يناقشه، وقال لي: "هو أنا ما ليش حق أعترض؟". والحقيقة، السؤال مشروع جدًا.

الجواب؟ نعم، للموظف كامل الحق في الاعتراض... بس مش بأي طريقة، ومش في كل موقف. لازم نعرف متى وكيف نمارس هذا الحق، لأن في بعض الأحيان الاعتراض ممكن يفتح لك باب، وفي أحيان تانية... يقفله في وجهك نهائيًا.

متى يحق للموظف الاعتراض قانونيًا؟

قرارات إدارية مجحفة

لو حسيت إن القرار اللي اتخذ ضدك غير عادل أو يخالف بنود العقد اللي موقع عليه، هنا يحق لك تعترض بشكل رسمي.
مثلاً: تقليل راتبك بدون سبب، تغيير وصفك الوظيفي فجأة، خصم أيام من راتبك بدون توضيح… كل دي أمور تستحق الاعتراض.

أنا عن نفسي حصل معايا موقف مشابه، لما كنت في شركة سابقة قرروا يغيروا مهامي بشكل كامل بدون حتى نقاش. حسّيت كأني اتلغيت من الصورة. اعترضت بطريقة هادئة ومكتوبة، وصدق أو لا تصدق… رجّعوا الأمور زي ما كانت.

التقييم السنوي أو الترقيات

في كتير موظفين بيفضلوا يسكتوا لما ياخدوا تقييم ضعيف. بس لو فعلاً شايف إنك أديت وأثبتت نفسك، عندك حق كامل تعترض وتطلب مراجعة التقييم. بس لازم يكون عندك أدلة: إيميلات، إنجازات، أو حتى شهود من فريقك.

زميلتي مريم اعترضت السنة اللي فاتت على تقييمها، وقدمت عرض بسيط فيه كل شغلها خلال السنة. النتيجة؟ المدير اعتذر، وعدّل التقييم.

كيف تعترض بطريقة ذكية بدون ما تخسر شغلك؟

فهم الوضع قبل أي خطوة

Well، قبل ما تنفجر أو تكتب إيميل فيه كل مشاعرك، خليك هادئ وفكر. اسأل نفسك:

  • هل القرار مخالف للقانون أو للائحة الشركة؟

  • عندي دليل يدعمني؟

  • هل اعتراضي هيكون له تأثير فعلاً؟

الصياغة مهمة جدًا

حاول دايمًا تبدأ بصيغة مهذبة، فيها احترام لكن وضوح في المطالبة. مثلاً:

"أرغب في فهم أسباب هذا القرار بشكل أوضح، حيث أشعر أنه قد لا يتوافق مع طبيعة مهامي أو البنود المتفق عليها في عقدي."
مش لازم تبدأ بـ "أنا معترض!" كأنك داخل حرب.

خليك مرن لكن مش ضعيف

فيه فرق كبير بين إنك تبين إنك مرن ومستعد تسمع الطرف التاني، وبين إنك تكون خاضع لكل شيء. الاعتراض الذكي بيعتمد على لغة حوار محترمة، بس ما فيهاش تنازل عن حقوقك.

طيب، هل في حالات الأفضل فيها ما تعترضش؟

بصراحة؟ أيوه. مش كل حاجة تستاهل الاعتراض.
لو القرار بسيط وما لهش تأثير كبير، أو لو واضح إنه مؤقت وفي مصلحة الفريق، ممكن تسكت وتكمل.
كمان، لو كنت في فترة تجريبية ولسه جديد جدًا، الأفضل تنتظر شوية قبل ما تبدأ في الاعتراضات، إلا لو الموضوع كبير ومؤثر فعلاً.

مرة عملت غلطة كبيرة... اعترضت على مهمة شافها المدير إنها بسيطة، لكن أنا خدت الموضوع بشكل شخصي. حسّيته تقليل من شأني. النتيجة؟ دخلت في توتر كبير معاه. ولو رجعت بالزمن، كنت هاختار لحظة تانية للاعتراض.

هل القانون يحمي الموظف إذا اعترض؟

القوانين العمالية في الدول العربية تختلف، لكن في الغالب فيه بنود واضحة تحمي حق الموظف في الاعتراض، خصوصًا لو اتبع الإجراءات السليمة.
في بعض الشركات، فيه لجان أو أقسام موارد بشرية تستقبل الشكاوى والاعتراضات. وهنا مهم جدًا تعرف لائحة شركتك، وتقرأ عقدك كويس.

في مرة، كنت أجهل إن في شركتنا نظام رسمي للاعتراضات مكتوب في الإنترانت! اكتشفته بالصدفة وأنا بدور على حاجة تانية. شيء بسيط زي كده ممكن يغيّر الطريقة اللي بتدير بيها شغلك تمامًا.

خلاصة: الاعتراض حق... بس لازم تلعبها صح

اعتراضك مش ضعف ولا قلة احترام، بالعكس، هو أحيانًا يكون وسيلتك الوحيدة للدفاع عن نفسك. بس اختار معركتك، واختار توقيتك، وخلي طريقة كلامك أذكى من اللي قدامك.

وأهم حاجة؟ ما تسكتش على الظلم… بس كمان، ما تضيعش مجهودك في معركة مش مستاهلة. لأنك لما تعرف إمتى تتكلم، وإزاي توصل صوتك، ساعتها بس... يكون الاعتراض مش بس حق، بل قوة.