ماذا يفكر به المراهق؟ اكتشف أسرار عالمه الداخلي
ماذا يفكر به المراهق؟ اكتشف أسرار عالمه الداخلي
التغيرات النفسية في سن المراهقة
المراهقة مش بس فترة نمو جسدي، هي زلزال نفسي بمعنى الكلمة. الأفكار تتغير بسرعة، والمشاعر تكون فوق تحت في ثانية. المراهق مش "شايف الدنيا غلط"، هو بس بيشوفها بطريقة جديدة عليه... وممكن تكون مربكة.
البحث عن الهوية
من أنا؟ ليش أنا مش زي غيري؟
أسئلة زي كده تدور في عقل المراهق طول الوقت. يبدأ يقارن نفسه بغيره، يحاول يلاقي "ستايله"، هويته، مين يحبه ومين يفهمه.
الرغبة في الاستقلال
"خلاص، أنا كبير!"
ده مش تمرد، هو محاولة يثبت إنه قادر يفكر ويقرر بنفسه. بس أوقات، الرغبة دي تتحول لصدام مع الأهل. مش لأنه يكرههم، بل لأنه بيحاول يثبت وجوده.
الاهتمامات المتغيرة بسرعة
من الدراسة إلى الهوايات
يوم يحب كرة القدم، تاني يوم يبقى عايز يعزف جيتار. طبيعي جدًا. المراهق بيجرب، بيدور على اللي يحس فيه بشغف. أحيانًا يمل بسرعة، وأحيانًا يلاقي حاجة فعلاً تعجبه وتمشي معاه.
الانشغال بالصورة الذاتية
"هل شكلي حلو؟ ليه بشرتي كده؟"
المراهق يقضي وقت مش بسيط قدام المراية أو السوشيال ميديا، يحاول يطابق صورة مثالية غالبًا مش واقعية. وده بيأثر على ثقته بنفسه بشكل كبير.
مرة بنت أختي (14 سنة) قالت لي إنها مسحت ١٠ صور لنفسها لأنها "مش طالعة حلوة زي البنات في إنستغرام". الموضوع بيحرق القلب أوقات.
العلاقات الاجتماعية... ساحة معركة
الأصدقاء أولًا
في المراهقة، الصاحب ممكن يكون أهم من الأخ. المراهق يحس إن اللي بيفهمه فعلًا هو اللي "نفسه"، مش اللي ربّاه. وده يفسّر ليه الأصدقاء يا إما يبنوا الثقة... يا إما يدمروها.
الحب الأول... والارتباك الأول
مش لازم يبقى حب حقيقي، لكن الإحساس حقيقي تمامًا. المراهق ممكن يعيش دراما عاطفية كبيرة لمجرد رسالة ما اتردش عليها. المشاعر حادة، وكل حاجة تاخد أكبر من حجمها. بس دي تجربة بتشكل الوعي العاطفي.
القلق والخوف من المستقبل
"هدرس إيه؟ هاشتغل إزاي؟ طب لو فشلت؟"
حتى لو بيبان عليه إنه مش مهتم، الحقيقة إنه بيقعد يفكر كتير. بس مش دايمًا يلاقي طريقة يعبر بيها. وده ممكن يخليه ينعزل، أو يتصرف بتصرفات غريبة.
كيف نفهم عقل المراهق بجد؟
اسمعه من غير ما تقاطعه (حتى لو قال كلام غريب)
ما تحكمش عليه بسرعة
ما تتريقش على مشاعره
خليك حنون بس حازم في نفس الوقت
خلاصة الأمر: المراهق مش "مشاكل"، هو مرحلة
آه، ممكن يصعب عليك، يتعصب عليك، يصدّك، بس الحقيقة إنه محتاجك. مش كأب أو أم بس، كإنسان بيسمعله ويحترمه وبيفتكر إنه هو كمان كان مراهق في يوم من الأيام.