ماذا فعلت عائشة في معركة الجمل؟ القصة التي حيّرت الكثيرين
ماذا فعلت عائشة في معركة الجمل؟ القصة التي حيّرت الكثيرين
من هي عائشة ولماذا كانت جزءًا من معركة؟
قبل لا نحكي عن اللي صار في معركة الجمل، لازم نرجع خطوة ونسأل: ليش السيدة عائشة رضي الله عنها، زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، شاركت أصلاً في معركة؟ خصوصًا إنها معروفة بورعها وحرصها على سنة الرسول.
كنت جالس مع صديقي حسام قبل فترة، وطلع هذا السؤال بشكل عفوي، وقال لي: "يعني عائشة كانت تحب النبي جدًا، كيف دخلت في صدام مع عليّ؟" سؤاله كان في محلّه. وخلاني أرجع أقرأ وأتعمق أكثر. واللي لقيته... معقّد أكثر مما توقعت.
خلفية معركة الجمل: الفتنة الكبرى
مقتل عثمان وشرارة الخلاف
بعد مقتل الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، صار فيه اضطراب شديد في المدينة، وانقسم الناس. البعض كان يشوف إن علي بن أبي طالب رضي الله عنه هو الأحق بالخلافة (وبالفعل بويع بالخلافة)، لكن في نفس الوقت، في ناس - ومنهم عائشة - كانوا يطالبون بالقصاص من قتلة عثمان قبل أي شي ثاني.
وهنا بدأ الخلاف. مو لأنهم ضد علي كشخص، لا، لكن لأنهم شافوا إن "العدالة أولاً، ثم البيعة والاستقرار".
عائشة تخرج إلى البصرة
عائشة خرجت من مكة متجهة إلى البصرة، ومعاها طلحة والزبير (اثنين من كبار الصحابة). والهدف، على حسب الروايات اللي قرأتها، كان: إقامة الحد على قتلة عثمان، والدعوة للإصلاح، مو القتال.
لكن للأسف، الأمور ما مشت بهدوء. وفيه طرف ثالث (بعض مثيري الفتنة، الله أعلم من كان وراهم) بدأ يطلق نار بين الجيشين، واندلع القتال بدون أمر مباشر من القيادات. وهنا قامت معركة الجمل.
ماذا فعلت عائشة أثناء المعركة نفسها؟
عائشة كانت داخل الهودج
عائشة ما كانت تقاتل بالسيف ولا شي من هذا النوع (زي ما بعض الناس تتخيل للأسف). كانت في هودج على ظهر جمل، ومن هنا جاء اسم المعركة. وكانت تحث الناس على عدم القتل وسفك الدم، حسب ما جاء في بعض الروايات الموثوقة.
حتى في أوج القتال، كانت تقول: "يا بني، كفّوا عن الدماء، اتقوا الله!" (الكلمات مش حرفية لكن المعنى وصلني كده).
مَن كان معها؟ ولماذا لم تتراجع؟
فيه من يقول إنها ما كانت تدري أن الأمور راح تتطور لهالدرجة، وفيه روايات إنها حاولت ترجع بعد ما فهمت إن الوضع طالع عن السيطرة. لكن الوقت كان متأخر. الحرب بدأت فعلًا، والدم سال.
وهنا نجي للسؤال اللي حيرني لفترة: هل عائشة كانت على خطأ؟ بصراحة... مش سهل تجاوب. في النهاية، هي بشر. صحابية عظيمة، لكنها ما تدعي العصمة. والمهم إنها اعترفت لاحقًا إن الأفضل كان تبقى في بيتها، وقالت قولتها المشهورة: "ليتني متّ قبل هذا بعشرين سنة."
ماذا حدث بعد انتهاء المعركة؟
عائشة واحترام علي لها
اللي يخليني أرتاح بصراحة، إن بعد نهاية المعركة، علي بن أبي طالب عاملها بكل احترام. أمر بإعادتها للمدينة في موكب مكرّم، ومع حُرّاس من جيشه. ما في أي إساءة أو شماتة، بالعكس.
وهذا يثبت لي إن الخلاف ما كان كراهية شخصية، بل كان سياسي (ومرتبك جدًا، زي كثير من الأحداث اللي حصلت بعد وفاة النبي).
خلاصة شخصية… وتفكير بصوت عالي
أقول لك شي؟ لما قريت القصة بعيون جديدة، حسّيت إني طول الوقت كنت أشوفها بالأبيض والأسود. لكن الحقيقة، فيها رمادي كثير.
عائشة رضي الله عنها اجتهدت، وكان عندها نية الإصلاح. هل أخطأت؟ ربما. لكنها ما كانت تبحث عن سلطة أو قتال، بل عن عدالة لصديقها وزوج أختها عثمان.
وأنا لما أتذكر إنه حتى الصحابة اختلفوا — وأحيانًا بشكل دموي — بس ما سقطت محبتهم لبعض، أحس براحة غريبة. لأننا كلنا نغلط. المهم هو الصدق، التوبة، والنية الصافية.
وإنت؟ إيش كان انطباعك عن معركة الجمل قبل ما تقرأ هالكلام؟