ما جزاء من ترك شهوته لله؟ ثواب عظيم لا يُتخيّل
ما جزاء من ترك شهوته لله؟ ثواب عظيم لا يُتخيّل
الشهوة… الابتلاء اللي ما بيخلي حدّ
بصراحة، لو في شي مشترك بين كل البشر، فهو الشهوة. مش لازم تكون بس جنسية، الشهوة أنواع: شهوة المال، شهوة الشهرة، شهوة الأكل، شهوة النظر، حتى شهوة الكلام.
لكن في لحظة معينة، ييجي قدامك خيار: ترضى نفسك، ولا ترضي ربك؟
وهنا، اللي يترك شهوته لله... والله، بيكسب حاجة مش بسيطة.
مرة صديقي سامي قالي بعد صلاة الفجر، وهو حاسس إنه انتصر على نفسه بعد ما كان هيقع في ذنب: "أنا مش فاهم ليه أنا حاسس براحة مش طبيعية. أكيد في حاجة ربنا بيعملها في القلوب اللي بتكبت نفسها عشانه." وفعلاً، في حديث بيأكد ده تمامًا.
الدليل من السنة: "من ترك شيئًا لله عوّضه الله خيرًا منه"
حديث يلامس القلب قبل العقل
في الحديث المعروف عن النبي :
"إنك لن تدع شيئًا لله عز وجل إلا بدّلك الله به ما هو خير لك منه."
(رواه أحمد، وصحّحه الألباني)
يعني، مفيش مرة تقول "لا" لهواك عشان ربك، إلا وربنا يديك أفضل. يمكن مش بنفس الشكل، بس أفضل في القيمة، في الأثر، في البركة.
مرة واحد قالي: "بس أنا تركت معصية كبيرة، ولسه حياتي مش متغيّرة."
قلتله: "استنى… الخير جاي، بس يمكن مش بالطريقة اللي إنت متخيّلها."
أنواع الشهوات اللي لو تركتها لله… تكون رابح
١. الشهوة الجنسية (خاصة في زمن الفتن)
دي أصعبهم، بصراحة. مواقع، أفلام، نظرات، كلام، فرصة وُضعت قدامك… لكن تقول: "لا، مش علشاني، علشان ربنا."
ده مش بس كبت، ده جهاد.
وفي حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله:
"رجل دعته امرأة ذات منصب وجمال، فقال: إني أخاف الله."
(متفق عليه)
يعني الموقف ده بالذات… ربنا عامله درجة خاصة في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله. تتخيّل؟
٢. شهوة المال الحرام
تيجي لك فرصة تكسب من رشوة، أو من شغل فيه شبهة، أو حتى من نصب بسيط... بس تقاوم. تقول: "أنا ممكن أحتاج، بس مش هكسر رضا ربي عشان كده".
ربنا يعوّض؟ أيوه. بس مش شرط بعربية أغلى ولا شقة أوسع. ممكن براحة بال، أو رزق جايلك من حيث لا تحتسب.
٣. شهوة الانتقام أو الغضب
تيجي لك لحظة تحب ترد، تجرّح، تكسر اللي قدامك بكلمة أو فعل. بس تمسك نفسك... وتصمت. ده برضه ترك شهوة.
واللي بيعمل كده، ربنا بيعليه.
"ومن كظم غيظًا وهو قادر على أن يُنفذه، دعاه الله على رؤوس الخلائق حتى يخيّره من أي الحور شاء."
(رواه الترمذي، وحسّنه الألباني)
التجربة الشخصية: مرة كدت أقع… وقلت "لا"
أنا فاكر الموقف ده كويس جدًا. كنت مسافر لوحدي، وكنت في وضع مريح ماديًا... وجالي عرض مش محترم بصراحة. كل حاجة كانت متاحة: الوقت، المال، حتى التبرير العقلي.
بس في لحظة، حسيت إني هخسر نفسي، مش بس هخسر رضا ربي. وقفت، وقلت: "مش هعمل كده".
ورجعت، والله العظيم، بعدها حصللي خير ما كنتش أتوقعه: شغل جالي من غير ما أطلب، راحة نفسية، وناس حوليا بتدعمني من حيث لا أعلم.
طيب، إزاي أقدر أسيب شهوة وأنا ضعيف؟
أولًا: اعترف بضعفك لله
قول بصراحة: "يا رب، أنا ضعيف. ساعدني."
في دعاء جميل:
"اللهم حبب إليّ الإيمان، وزيّنه في قلبي، وكرّه إليّ الكفر والفسوق والعصيان."
ثانيًا: خليك عارف إن الشهوة لحظة… بس الجزاء أبدي
الشهوة مدّتها ٥ دقايق؟ ساعة؟ يوم؟ بس الأثر ممكن يفضل شهور.
لكن لما تسيبها لله… ربك كريم. مش بينسى.
الخلاصة: اللي يترك شهوته لله... كسبان دايمًا
لو سألت نفسك ما جزاء من ترك شهوته لله؟
فالجواب بسيط وعميق في نفس الوقت:
رضا من الله، عوض لا تتوقعه، وراحة ما تنوصفش.
والمعركة دي، حتى لو خسرت فيها مرة، ما يمنعش إنك تكسب في المرة اللي بعدها.
المهم... تكمل المحاولة. وربك أكرم من إنك تترك حاجة عشانه، ويسيبك. مستحيل.