ما هو أخطر كوكب في النظام الشمسي؟ الإجابة مش اللي تتوقعها
ما هو أخطر كوكب في النظام الشمسي؟ الإجابة مش اللي تتوقعها
الفكرة مش بس في الشكل… الخطر الحقيقي أعمق
صراحة، أول مرة سألت نفسي: "يا ترى، ما هو أخطر كوكب؟" كنت فاكر إنه لازم يكون كوكب المشتري عشان ضخم جدًا، أو يمكن زحل لأنه عنده حلقات شكله مرعب شوي. بس لما بدأت أقرأ وأتعمّق، اكتشفت إن الجواب أبسط… وأكتر رعبًا.
الجواب هو: كوكب الزهرة.
أيوه، الزهرة. الكوكب اللي دايمًا يوصفوه بـ "توأم الأرض" عشان نفس الحجم تقريبًا. بس بصدق؟ الزهرة هو كابوس كوني مغطّى بطبقة سُحب سامة.
خليني أشرح لك ليه.
درجات حرارة جنونية… حرفيًا بتطبخ أي شي
سطح الزهرة هو الفرن الأكبر في المجموعة الشمسية
متخيل إن درجة حرارة سطح الزهرة توصل لـ 470 درجة مئوية؟ يعني أكثر سخونة من سطح عطارد، رغم إن عطارد أقرب للشمس!
المفارقة؟ الزهرة أبرد من حيث الموقع، بس عنده غلاف جوي كثيف جدًا من ثاني أكسيد الكربون، بيحبس الحرارة بشكل مرعب — تأثير الدفيئة في أقصى حالاته.
حرفيًا، لو حطّينا قطعة رصاص هناك، تذوب. لو حاولنا نهبط بمركبة فضائية؟ تذوب بعد دقايق، أو تتحطّم من الضغط.
واحدة من مركبات الاتحاد السوفيتي — "فينيرا 13" — هبطت هناك سنة 1982 وصمدت فقط 127 دقيقة قبل ما تنسحق وتتحرق.
الغلاف الجوي؟ مليان سموم وضغط قاتل
ثاني أكسيد الكربون + سحب من حمض الكبريتيك = موت أكيد
الغلاف الجوي لكوكب الزهرة يتكوّن من:
أكثر من 96٪ ثاني أكسيد الكربون
سحب سميكة من حمض الكبريتيك
ضغط جوي يعادل أكثر من 90 مرة من الضغط على سطح الأرض
يعني لو وقفت على الزهرة (مش إنك تقدر)، حتشعر وكأنك تحت مياه بعمق 900 متر. الرئة تتحطم، العيون تنفجر، وكل جسمك يتكسر. آسف على التفاصيل، بس فعليًا… مافيش أي شكل من أشكال الحياة البشرية ممكن يتحمل ده.
مرة سألت صديقي سليم — يشتغل في مجال الفيزياء الفلكية — وقلت له: "طب لو نلبس بدلة خاصة؟" ضحك وقالي: "بدلتك لازم تكون درع من التيتانيوم بداخل مبرد نووي، ومع ذلك حتموت بعد 10 دقايق."
الزهرة جميل من بعيد… بس سام من قريب
مظهر خادع: براق، لكنه شيطاني
من الأرض، الزهرة هو أحد ألمع الأجسام في السماء. اسمه حتى مشتق من "آلهة الجمال" عند الرومان. بس الحقيقة؟ هو جحيم مغلف بالجمال. يشبه الأرض؟ ربما بالحجم، لكن ده التشابه الوحيد.
وعلى فكرة، فيه علماء بيقولوا إن الزهرة زمان كان فيه ماء وغلاف معتدل… بس تحوّل لجحيم بسبب تفاعل الغازات والانحباس الحراري الشديد. تخيل؟ كوكب ربما كان "أرضًا ثانية" صار رمز للهلاك.
طيب، هل فيه كواكب أخطر من الزهرة؟
عطارد؟ حر لكن مش معقد
عطارد مافيش عنده غلاف جوي قوي، حرّ جدًا بالنهار، بارد جدًا بالليل… لكنه بسيط. مافيهوش السموم ولا الضغط ولا الحمض.
المشتري؟ عملاق بس غازي
المشتري خطر، بس لو وقعنا عليه هننزل فيه بدون ما نوصل لسطح، لأنه غازي بالكامل. الضغوط هناك قاتلة، آه، بس مش بنفس درجة الكثافة والعذاب التدريجي اللي في الزهرة.
يعني، الزهرة يحتل المرتبة الأولى عن جدارة.
الخلاصة: الزهرة هو ملك الرعب الكوني
إذن، ما هو أخطر كوكب؟
بدون نقاش: الزهرة.
مش لأنه كبير أو بعيد أو مخيف الشكل… بل لأنه مزيج قاتل من:
حرارة قاتلة
ضغط لا يُحتمل
غازات سامة
سحب حمضية
وهم جمالي بيخدعك من بعيد
وعشان أكون صادق، لما قرأت أكتر عن الزهرة، صرت أقدّر الأرض 100 مرة زيادة. لأننا عايشين في ظروف مثالية، وبينما فيه كوكب جار لنا حرفيًا بيغلي من الداخل، إحنا نشتكي من شوية صيف أو شتاء!
ففي المرة الجاية اللي تشوف فيها الزهرة في السماء، بس كده… لمّح لنفسك إنك مش بس بتشوف "نجم الصباح"، أنت بتشوف جحيم كوني متخفي في ثوب لامع.