ما هي الإبرة التي تُعطى عند الولادة؟

تاريخ النشر: 2025-02-25 بواسطة: فريق التحرير

ما هي الإبرة التي تُعطى عند الولادة؟

عندما تقترب اللحظة الحاسمة وتبدأ علامات الولادة بالظهور، تبدأ الأمهات في التساؤل عن كل التفاصيل الطبية التي قد تحدث خلال هذه التجربة الاستثنائية. ومن بين الأسئلة الأكثر شيوعًا: ما هي الإبرة التي تُعطى عند الولادة؟ ولماذا تُستخدم؟

سواء كنتِ حاملًا وتستعدين لولادتك، أو فقط فضولية حول هذا الموضوع، دعينا نلقي نظرة على أهم الإبر التي تُعطى أثناء الولادة، ومتى يتم استخدامها.

1. إبرة الظهر (الإبيديورال) – مسكن الألم الأكثر شهرة

إذا كنتِ تخافين من آلام الولادة، فمن المحتمل أنكِ سمعتِ عن إبرة الظهر أو كما تُعرف طبيًا باسم الإبيديورال. هذه الإبرة ليست إلزامية، لكنها تعتبر واحدة من أكثر الطرق فعالية في تسكين آلام الولادة الطبيعية.

كيف تعمل إبرة الظهر؟

يتم حقن التخدير بالقرب من الحبل الشوكي في أسفل الظهر، مما يؤدي إلى تخدير الجزء السفلي من الجسم، بحيث تشعر المرأة بالضغط أثناء الولادة لكنها لا تشعر بالألم الحاد.

مميزات الإبيديورال:

  • تخفيف الألم بشكل كبير دون التأثير على وعي الأم.
  • تمكين الأم من المشاركة في عملية الولادة دون ألم مبرح.
  • تقليل التوتر والإجهاد خلال المخاض الطويل.

لكن... هل هناك آثار جانبية؟

بالطبع، مثل أي إجراء طبي، قد تكون هناك بعض التأثيرات مثل:

  • انخفاض ضغط الدم لدى الأم.
  • الشعور ببعض التنميل أو ضعف الحركة في الساقين لفترة قصيرة.
  • في بعض الحالات النادرة، قد تعاني الأم من صداع بعد الولادة.

2. إبرة تحفيز الطلق – عندما تحتاج الولادة إلى دفعة إضافية

ليس كل المخاض يسير كما هو متوقع. أحيانًا، يحتاج الأطباء إلى تحفيز انقباضات الرحم لتسريع الولادة أو لجعل الطلق أكثر انتظامًا. وهنا يأتي دور إبرة الطلق الصناعي، والتي تحتوي عادةً على الأوكسيتوسين، وهو الهرمون المسؤول عن تحفيز التقلصات الطبيعية.

متى تُستخدم؟

  • إذا كان المخاض بطيئًا جدًا أو لا يتقدم كما ينبغي.
  • إذا نزل ماء الجنين ولم تبدأ الانقباضات بشكل طبيعي.
  • في بعض حالات الولادة المُخطط لها طبيًا (التحفيز الطبي للولادة).

هل تسبب ألمًا أكبر؟

نعم، الطلق الصناعي قد يجعل الانقباضات أكثر حدة وأسرع تتابعًا، مما قد يجعل الألم أكثر قوة مقارنة بالطلق الطبيعي. لهذا السبب، قد تُنصح الأمهات اللواتي يتلقين هذه الإبرة بالحصول على الإبيديورال أيضًا.

3. إبرة منع تخثر الدم – لحماية الأم بعد الولادة

بعض النساء قد يحتجن إلى إبرة السيولة (الهيبارين أو الإينوكسابارين) بعد الولادة، خاصة إذا كنَّ معرضات لخطر جلطات الدم، مثل النساء اللاتي خضعن للولادة القيصرية أو لديهن تاريخ طبي مع مشاكل تخثر الدم.

هذه الإبرة تساعد على تجنب الجلطات الدموية، خاصة في الأيام الأولى بعد الولادة عندما يكون الجسم في مرحلة التعافي.

4. إبرة RH – مهمة لبعض الأمهات فقط

إذا كانت فصيلة دمك سالبة (Rh-negative) وكان زوجك يحمل فصيلة دم موجبة (Rh-positive)، فقد تحتاجين إلى إبرة مضاد RH بعد الولادة لحماية حملك المستقبلي.

هذه الإبرة تمنع جهازك المناعي من مهاجمة خلايا دم الجنين في الأحمال القادمة، وهو أمر مهم جدًا للحفاظ على الحمل الصحي مستقبلاً.

هل هناك إبر أخرى تُعطى عند الولادة؟

نعم، حسب حالة كل أم وطفلها، قد يوصي الأطباء بأدوية أو إبر أخرى، مثل:

  • إبرة الكورتيزون (إذا كان هناك خطر ولادة مبكرة لمساعدة رئتي الجنين على النمو).
  • إبرة المضادات الحيوية (إذا كانت الأم مصابة بعدوى بكتيرية تحتاج إلى علاج سريع).
  • إبرة الفيتامين K للمواليد الجدد (لمنع النزيف عند حديثي الولادة).

في النهاية... هل الإبر أثناء الولادة إجبارية؟

لا، كل حالة تختلف عن الأخرى، ولا توجد إبرة تُعطى بشكل إلزامي. لكن من الجيد أن تكوني مُطَّلعة على الخيارات المتاحة لكِ حتى تشعري بالراحة والثقة أثناء الولادة.

فإذا كنتِ مقبلة على الولادة قريبًا، اسألي طبيبك عن الخيارات المتاحة، استعدي نفسيًا وجسديًا، واطمئني أن كل شيء سيكون بخير بإذن الله.