هل يجوز أكل الحمص لمرضى النقرس؟ كل ما تحتاج معرفته

تاريخ النشر: 2025-04-22 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز أكل الحمص لمرضى النقرس؟ كل ما تحتاج معرفته

ما هو مرض النقرس وكيف يؤثر على الجسم؟

حسنًا، أولًا، إذا كنت تعرف شخصًا يعاني من النقرس أو ربما أنت تعاني منه، فأنت تعلم جيدًا مدى تأثيره على حياة الشخص اليومية. مرض النقرس هو نوع من التهاب المفاصل الذي يحدث نتيجة لزيادة مستوى حمض اليوريك في الدم، مما يؤدي إلى تكون بلورات حمض اليوريك في المفاصل، وهو ما يسبب الألم الشديد.

الحمص، كواحد من الأطعمة المفضلة لدى الكثيرين، يثير تساؤلات كثيرة عندما يتعلق الأمر بمريض النقرس. لكن هل يمكن لمريض النقرس أن يتناول الحمص دون القلق؟ دعنا نتعرف على ذلك.

الحمص والنقرس: هل يتناسبان معًا؟

الحمص كمصدر للبروتين

الحمص من الأطعمة الصحية التي تحتوي على نسبة جيدة من البروتين والألياف. لكن السؤال هنا هو: هل يحتوي الحمص على مركبات يمكن أن تؤثر على مرضى النقرس؟

في الحقيقة، الحمص يحتوي على نسبة من البيورينات، وهي مركبات قد تتحول في الجسم إلى حمض اليوريك. لذلك، يُنصح الأشخاص المصابون بالنقرس بتقليل استهلاك الأطعمة التي تحتوي على البيورينات.

ولكن هنا تكمن المشكلة: بالنسبة للحمص، فإن محتواه من البيورينات يعتبر منخفضًا مقارنة بالأطعمة الأخرى مثل اللحوم الحمراء وبعض المأكولات البحرية. هذا يعني أن تناول الحمص بكميات معتدلة قد لا يكون ضارًا للعديد من مرضى النقرس. في الواقع، أخبرتني صديقتي التي تعمل كمختصة تغذية أن الحمص يعتبر من الخيارات الجيدة لمرضى النقرس مقارنة باللحوم الغنية بالبيورينات.

تأثير الحمص على مستوى حمض اليوريك

لكن الحقيقة، كما تقول دراسات عديدة، أن تناول كميات معتدلة من الأطعمة التي تحتوي على البيورينات لا يرفع بالضرورة مستويات حمض اليوريك إلى درجة تسبب النقرس. مع ذلك، لا بد من أن تكون حذرًا، خاصة إذا كنت تعاني من نوبات نقرس حادة أو إذا كان لديك مستوى مرتفع من حمض اليوريك.

صديقي محمد، الذي يعاني من النقرس، أخبرني أنه أوقف تناول الحمص لفترة بعد أن قرأ بعض الدراسات التي تنبه إلى خطر البيورينات في الحمص. لكن بعد استشارة طبيبه، عاد لتناوله بكميات صغيرة دون مشاكل كبيرة. أعتقد أن هذا يعود إلى مدى تفاعل الجسم مع الأطعمة المختلفة، فالأمر يختلف من شخص لآخر.

ما هي الكميات المناسبة لتناول الحمص لمرضى النقرس؟

تناول الحمص باعتدال

بناءً على ما قرأته وما سمعته من المتخصصين في هذا المجال، يمكن القول أن الاعتدال هو الحل. يمكن لمريض النقرس تناول الحمص، ولكن يجب أن يكون بحذر وفي كميات معقولة. على سبيل المثال، يمكنك تضمين الحمص في نظامك الغذائي مرة أو مرتين في الأسبوع بكميات صغيرة، ويفضل أن يتم دمجه مع أطعمة أخرى منخفضة البيورينات، مثل الخضروات.

كما تعلم، لا يوجد جواب قطعي يناسب الجميع، لذا إذا كنت تشعر بأي أعراض غير مريحة بعد تناول الحمص، من الأفضل أن تتوقف عن تناوله وتستشير الطبيب.

نصائح غذائية لمرضى النقرس

بالطبع، إلى جانب الحمص، يجب على مرضى النقرس أن يحرصوا على اتباع نظام غذائي متوازن يتجنب الأطعمة الغنية بالبيورينات. يفضل تناول:

  • الخضروات والفواكه الطازجة

  • الحبوب الكاملة

  • البروتينات النباتية مثل الفول والعدس (بكميات معتدلة)

  • شرب كميات كبيرة من الماء للمساعدة في التخلص من حمض اليوريك الزائد

تجنب اللحوم الحمراء، والأسماك الدهنية، والمأكولات البحرية الغنية بالبيورينات، حيث يمكن أن تساهم في زيادة حمض اليوريك في الدم.

خلاصة: هل يمكن لمريض النقرس تناول الحمص؟

ببساطة، الجواب هو نعم، ولكن بحذر. الحمص ليس من الأطعمة المحظورة لمرضى النقرس، ولكن يجب تناوله بكميات معتدلة وعدم الإفراط فيه. استشارة الطبيب واتباع نظام غذائي متوازن سيظل هو الطريق الأمثل لتجنب أي مشاكل صحية إضافية.

أتمنى أن تكون هذه المعلومات قد ساعدتك في فهم كيفية تناول الحمص إذا كنت مصابًا بالنقرس. في النهاية، الاعتدال هو ما سيجعلك تتمتع بصحة جيدة، حتى مع النقرس!