ما هو أكبر مذهب إسلامي؟ اكتشف الحقيقة وراء هذا السؤال
ما هو أكبر مذهب إسلامي؟ اكتشف الحقيقة وراء هذا السؤال
المذاهب الإسلامية: نظرة عامة
عندما نتحدث عن المذاهب الإسلامية، نحن بصدد الحديث عن تنوع واسع في الفكر والفهم بين المسلمين. لكن، في النهاية، كل هذه المذاهب تُجمع على التوحيد و الإيمان بالرسالة النبوية، لكن هناك تباينًا في بعض الآراء الفقهية و التفسيرية. ولعل السؤال الأكثر تداولاً هو: ما هو أكبر مذهب إسلامي؟ إذا كنت مثل الكثيرين الذين يتساءلون عن هذه النقطة، فأنت في المكان الصحيح.
تحدثت مؤخرًا مع صديقي أحمد حول هذا الموضوع، وقال لي "أظن أنني أعلم الإجابة، ولكن هل من الممكن أن يكون هناك تفسير دقيق؟". وكان هذا نقطة انطلاق للمزيد من البحث، لأن هذا السؤال يتطلب منا النظر بعمق في التاريخ والفكر الإسلامي.
أكبر مذهب إسلامي: السُّنة أم الشيعة؟
1. المذهب السني: العدد الأكبر
المذهب السني هو المذهب الذي يُعتبر الأكبر من حيث عدد الأتباع في العالم الإسلامي. يُقدر عدد المسلمين السنة بحوالي 85% إلى 90% من إجمالي المسلمين. يشمل هذا المذهب الغالبية العظمى من الدول الإسلامية، بما في ذلك السعودية، مصر، تركيا، و إندونيسيا.
لم أكن أدرك حجم الانتشار هذا قبل أن أخوض في التفاصيل. من المثير للاهتمام أن صديقي يوسف، الذي نشأ في تركيا، أكد لي أن هناك تفاوتًا في الثقافة والممارسات بين السنة والشيعة حتى في داخل نفس البلد. هذا التنوع يضيف عمقًا للفهم حول لماذا يعتبر السُّنة هو المذهب الأكبر.
2. المذهب الشيعي: ثاني أكبر مذهب إسلامي
في المقابل، المذهب الشيعي يُعتبر ثاني أكبر مذهب إسلامي. يُقدّر عدد الشيعة بنحو 10% إلى 15% من إجمالي المسلمين في العالم. تنتشر الشيعة بشكل رئيسي في إيران، العراق، لبنان، البحرين وبعض مناطق سوريا و اليمن. على الرغم من أن عددهم أقل مقارنة بالسنة، إلا أن تأثيرهم الثقافي والسياسي لا يمكن تجاهله.
خلال حديثي مع صديقي عمر، الذي هو من العراق، اكتشفت كيف أن التوترات بين السنة والشيعة تؤثر على العلاقات بين الدول والمنظمات. لكنه أشار إلى أن الشيعة يمثلون قوة سياسية وثقافية في العديد من المناطق.
لماذا السُّنة أكبر من الشيعة؟ العوامل التاريخية
1. الخلاف التاريخي: فتنة عثمان وعلي
الاختلاف بين السنة والشيعة بدأ في العصر الأول من تاريخ الإسلام، وتحديدًا بعد وفاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. وكان الخلاف حول الخلافة هو السبب الرئيسي لانقسام المسلمين إلى هذين المذهبين. فبينما كان السنة يرون أن الخلافة يجب أن تكون منتخبة من بين الصحابة، كان الشيعة يرون أن الخليفة يجب أن يكون من نسل علي بن أبي طالب، ابن عم النبي وصهره.
أتذكر حين قرأت عن هذه الفترة في كتاب تاريخي، كنت متفاجئًا من حجم الانقسام الذي حدث بسبب هذا الخلاف، وتأثيره العميق على تطور الفكر والسياسة الإسلامية. هذا الصراع لم يقتصر فقط على الخلافة، بل أثر أيضًا على الدين، الفقه، والتفسير القرآني.
2. الفتوحات الإسلامية: التوسع السنّي
بعد الخلافات المتعلقة بالخلافة، كان للمسلمين السنة تأثير كبير في الفتوحات الإسلامية في القرون الأولى. هذا التوسع أثر بشكل مباشر في انتشار المذهب السني في شمال أفريقيا، آسيا، وأجزاء كبيرة من الأندلس (إسبانيا الحالية). من هنا، ازداد عدد المسلمين السنة بشكل كبير، مما ساعد في تأكيد مكانتهم كأكبر مذهب في العالم الإسلامي.
أحمد، صديقي الذي درس التاريخ الإسلامي، أخبرني أنه كان يتخيل أن غزوات المسلمين السنية كانت المحرك الرئيسي لانتشار هذا المذهب. وعلى الرغم من الفتوحات، لم يُختفِ المذهب الشيعي، بل استمر في الوجود بوجود مجتمعات شيعية قوية في العديد من الأماكن.
المذاهب الأخرى: الإسلام في تنوعه
1. المذهب الحنبلي والشافعي والمالكي
داخل المذهب السني، هناك أيضًا مدارس فقهية مثل الحنبلي، الشافعي و المالكي. وهذه المدارس تتبع فروعًا فقهية متنوعة في كيفية تفسير النصوص الشرعية. على الرغم من الاختلافات بين هذه المدارس، إلا أنهم يتفقون جميعًا على أسس الإيمان بالله و الرسالة النبوية.
من خلال تجربتي الشخصية، عندما درست الفقه، اكتشفت كم هو مهم الاختلاف الفقهي في الإسلام. هذا التنوع داخل المذهب السني يضيف عمقًا وتنوعًا للتفكير في تطبيقات الدين. في حديثي مع يوسف، أشار إلى أن الناس أحيانًا يخلطون بين هذه المدارس الفقهية والمذاهب، رغم أن الفرق بينهما واضح.
2. المذاهب الإسلامية الأخرى: الإسماعيلية والزيدية
هناك أيضًا مذاهب إسلامية أخرى مثل الإسماعيلية و الزيدية، التي تعد أقل شيوعًا مقارنة بالسنة والشيعة. ومع ذلك، لهم حضور خاص في بعض المناطق مثل اليمن و الآسيا الوسطى. هذه المذاهب تمثل تنوعًا فكريًا داخل الطائفة الشيعية، مما يجعل صورة الإسلام أكثر تعقيدًا من مجرد النظر إلى السنة والشيعة.
الخلاصة: أكبر مذهب إسلامي
في النهاية، المذهب السني يُعدّ الأكبر من حيث عدد الأتباع في العالم الإسلامي، حيث يشكل حوالي 85-90% من إجمالي المسلمين. ومع ذلك، لا يمكن إغفال الدور الكبير للمذهب الشيعي الذي يُعتبر ثاني أكبر مذهب إسلامي. هذا التنوع داخل العالم الإسلامي يظهر أن الإسلام ليس فقط دينًا واحدًا، بل مجموعة متنوعة من التفسيرات والممارسات التي تعكس اختلافات تاريخية وفكرية.
إنني دائمًا ما أقول إن فهم الدين الإسلامي في تعدده ليس فقط أمرًا مهمًا، بل هو مفتاح لفهم العالم العربي والإسلامي اليوم.