ما حكم من لم يسجد على الأعضاء السبعة في الصلاة؟
ما حكم من لم يسجد على الأعضاء السبعة في الصلاة؟
ما هي الأعضاء السبعة التي يجب السجود عليها؟
ثبت في الحديث الصحيح أن النبي قال:
"أُمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة -وأشار بيده إلى أنفه- واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين" [رواه البخاري ومسلم].
يعني ببساطة:
الجبهة (ومعها الأنف)
اليد اليمنى
اليد اليسرى
الركبة اليمنى
الركبة اليسرى
القدم اليمنى (أصابعها)
القدم اليسرى (أصابعها)
السجود على هذه الأعضاء واجب باتفاق جمهور العلماء. مش "سُنة" فقط، بل من أركان السجود الصحيح.
حكم من ترك السجود على أحد الأعضاء عمداً أو سهواً
إذا تركها عمداً
في الحالة دي، الصلاة باطلة على قول جمهور أهل العلم. لأنه ترك ركنًا من أركان السجود، والنبي أمر بالسجود عليها كلها.
يعني لو واحد سجد وما حط أنفه مثلًا على الأرض، وهو قادر، عن قصد، فده ما ينفعش. لازم يعيد السجدة، ولو ما عملش، يعيد الركعة، ولو ما عملش، الصلاة كلها لازم تتعاد.
إذا تركها سهوًا
هنا المسألة أخف شوي، بس برضو فيها تفصيل:
لو تذكّر أثناء السجود: يرجع ويحط العضو اللي نسيه، ويتم السجدة.
لو تذكّر بعد ما قام من السجدة: يرجع يسجد مرة تانية بشكل صحيح.
لو تذكّر بعد ما انتهى من الصلاة: فيه خلاف، بس الأحوط إنه يعيد الصلاة إذا كان ترك عضوًا أساسيًا.
مرة شفت شخص في الحرم المكي، كان ساجد على أطراف أصابعه بس، وكعبه طاير في الهوا. لما نبهته بعد الصلاة، استغرب وقال "ما كنت أعرف". فالموضوع فعلاً يغيب عن بعض الناس، خصوصًا كبار السن أو اللي مش متمرسين بالصلاة.
الأعذار المحتملة: هل يُقبل السجود الناقص لسبب صحي؟
في حال المرض أو العجز
لو الشخص عنده عذر شرعي يمنعه من السجود على بعض الأعضاء، زي آلام شديدة أو كسر أو عملية – فده لا حرج عليه. الله لا يكلّف نفسًا إلا وسعها.
لكن بشرط: يبذل الجهد قد ما يقدر. مثلاً يحاول يميل راسه أو يحط مخدة تحت رجليه لو مش قادر ينيّمها على الأرض.
ولو الطبيب قال له إن السجود الكامل يضره، فله أن يسجد بالإيماء فقط، وربنا يتقبّل.
الأطفال والمبتدئين
لو طفل صغير أو شخص جديد في الإسلام، ولسه ما تعلّم تفاصيل الصلاة، فده يُعلَّم ويُرشد، لكن لا يأثم على ترك العضو، إلا بعد ما يعرف الحكم.
لماذا التركيز على هذه الأعضاء السبعة تحديدًا؟
العلماء قالوا إن السجود أعظم مظاهر الخضوع لله، فكان لازم يشمل كل المفاصل الأساسية في الجسد، من أعلى نقطة (الجبهة) لأدنى نقطة (القدمين).
وفيه رمز قوي: كأن العبد بيسلّم كل كيانه لله – عقلًا، يدًا، قدمًا، جسدًا.
وفي كلام جميل لابن القيم: "كان السجود هو أشرف حالات العبد، لأنه فيه يقترب بقلبه وبدنه إلى خالقه..."
الخلاصة: ما حكم من لم يسجد على الأعضاء السبعة؟
تركها عمداً؟ → الصلاة باطلة ويجب الإعادة.
تركها سهوًا؟ → يُكمل السجود أو يعيد الركعة حسب الحال.
مع عذر صحي؟ → لا حرج، ويسجد حسب طاقته.
فالموضوع مش بس شكلي، ده من أهم شروط صحة السجود، واللي يجهله كتير من الناس. فننصح كل مصلّي، راجع وضعيتك في السجود، راقب نفسك، وتأكد إن أعضاءك السبعة كلها لامسة الأرض.
والله يتقبل منّا ومنكم.