لماذا لا يوجد امرأة في الشطرنج بين الأبطال العالميين؟

تاريخ النشر: 2025-07-20 بواسطة: فريق التحرير

لماذا لا يوجد امرأة في الشطرنج بين الأبطال العالميين؟

سؤال يراود الكثيرين… وينقصه توضيح

“ليش ما في نساء ببطولات الشطرنج الكبرى؟”
سؤال يتكرر كثيرًا، وكأن الشطرنج حكر على الرجال. الحقيقة إن فيه نساء يلعبن الشطرنج بشكل احترافي، وبعضهن عبقريات بمعنى الكلمة، بس المشكلة مش بعدد اللاعبات... بل بمكانتهن في التصنيفات العالمية.

وطبعًا، الموضوع أعمق من مجرد أرقام وألقاب.

هل النساء يلعبن الشطرنج فعلاً؟ ولماذا التفرقة؟

نعم، فيه آلاف النساء يلعبن الشطرنج حول العالم، وفيه حتى بطولات خاصة بالنساء. بس لما نجي نشوف قائمة أفضل 100 لاعب في العالم، نادراً ما نلاقي امرأة.

السؤال الحقيقي هو: ليه؟

نظام تصنيف مزدوج

الاتحاد الدولي للشطرنج (FIDE) يعتمد نظامين:

  • تصنيف عام (للجميع)

  • وتصنيف خاص بالنساء فقط

المشكلة؟ كثير من اللاعبات يشاركن فقط في البطولات النسائية، فيفوتن الفرصة يتنافسن مع الرجال الأقوى عالميًا. وهذا يصنع فجوة في الخبرة والمستوى.

لكن هل هو فرق في القدرة فعلاً؟

مو بالضرورة. الشطرنج لعبة ذهنية بحتة، ما تعتمد على قوة بدنية ولا سرعة، فما في سبب "طبيعي" يمنع المرأة من التفوق. اللي حاصل غالبًا هو فارق في التدريب، التوجيه، والدعم من الصغر.

جوديت بولغار... حالة نادرة تثبت العكس

لو تعرف الشطرنج، أكيد سمعت باسم جوديت بولغار. لاعبة مجرية دخلت تصنيف أفضل 10 لاعبين في العالم، وهزمت أبطال كبار مثل كاسباروف، كرامنيك، وأناند.

وكانت دائمًا ترفض تشارك في بطولات النساء فقط، وتصر تلعب مع الكبار، زيها زي أي لاعب.

يعني… مو إنه "مستحيل"، بس هو صعب لما المجتمع والتقاليد ما تمهد الطريق.

أسباب غياب النساء عن القمة

نقص التشجيع من الطفولة

من البداية، الأولاد يُدفعون نحو المنافسة أكثر. البنات؟ كثير يُنظر للعبهم كـ"هواية لطيفة" مو كمسار احترافي.

قلة التمثيل النموذجي

لما طفلة ما تشوف نساء في الصدارة، صعب تتخيل نفسها هناك. القدوة لها دور مهم، وجوديت بولغار كانت واحدة، بس ما تكفي لحالها.

ضغط المجتمع

مش دايمًا العائلة أو المدرسة يشجعون بنت تمضي وقت طويل في "لعبة عقلية". بالعكس، يمكن يُقال لها: "هذا مو للبنات" أو "فكري في شي أنسب". وهذا يأثر، حتى لو بدون قصد.

هل الوضع بيتغير؟

فيه مؤشرات إيجابية.

  • عدد البنات في بطولات الناشئين قاعد يزيد.

  • مبادرات من منظمات دولية لدعم المواهب النسائية.

  • دخول الشطرنج في المدارس صار يدعم الكل بدون تمييز.

لكن التغيير يبغى وقت. ويحتاج كمان إن النساء يلعبن في نفس البطولات المفتوحة، مو فقط النسائية.

معلومة على الهامش

في بطولة عالم للشطرنج أُقيمت سنة 2019، كانت هناك مشاركة لامرأة واحدة فقط ضمن بطولة "الرجال" (اللي اسمها رسميًا "بطولة العالم")، وهي هامبي كونيرو من الهند. بس انسحبت بدري.

خلاصة: هل ممكن نشوف امرأة بطلة للعالم في الشطرنج يومًا؟

بكل بساطة: نعم، ممكن.
لكن لازم يتغير النظام. التقاليد. العقلية.

مو لأن المرأة ما تقدر، بل لأن الظروف ما كانت تساعد. ومع الوقت، إذا صار فيه دعم حقيقي وتدريب متكافئ، نشوف بطلة ترفع الكأس بدون ما يُقال: "غريب، هي بنت!" — بل يُقال: "واو، شطرنجها عظيم." وكفى.