لماذا لا يرتفع فيتامين د؟ الأسباب والحلول المحتملة

تاريخ النشر: 2025-05-23 بواسطة: فريق التحرير

لماذا لا يرتفع فيتامين د؟ الأسباب والحلول المحتملة

من المؤكد أنك سمعت عن فيتامين د وفوائده العديدة على الصحة، ولكن ماذا يحدث إذا لاحظت أن مستوى فيتامين د لديك لا يرتفع رغم المحاولات؟ في هذا المقال، سنتناول الأسباب المحتملة التي قد تؤدي إلى ذلك وكيفية التعامل مع هذه المشكلة بطريقة فعّالة.

ما هو فيتامين د وأهمية ارتفاعه في الجسم؟

فيتامين د هو فيتامين مهم للغاية للجسم لأنه يساعد في امتصاص الكالسيوم ويُحسن من صحة العظام والمفاصل. كما أنه يعزز من المناعة ويقلل من مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة. الحصول على مستويات كافية من فيتامين د ضروري للحفاظ على الصحة العامة.

لكن، إذا كنت تعاني من نقص في فيتامين د رغم تناول المكملات الغذائية أو التعرض للشمس، فذلك قد يكون ناتجاً عن عدة عوامل.

الأسباب المحتملة لعدم ارتفاع فيتامين د

1. عدم امتصاص الجسم بشكل جيد

أحد الأسباب الرئيسية التي قد تجعل فيتامين د لا يرتفع هو عدم قدرة الجسم على امتصاصه بشكل جيد. وهذا قد يكون بسبب وجود مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الداء الزلاقي أو مرض التهاب الأمعاء. هذه الحالات تؤثر على قدرة الأمعاء على امتصاص الفيتامينات بشكل عام، بما في ذلك فيتامين د.

أتذكر عندما كنت أتناول مكملات فيتامين د بانتظام، لكن بعد فحص مستويات الفيتامين، كانت النتيجة ما تزال منخفضة. اكتشفت بعدها أنني كنت أعاني من مشكلة في الهضم أثرت على امتصاص فيتامين د، وهو ما جعلني أبدأ في البحث عن الحلول.

2. نقص التعرض لأشعة الشمس

من المعروف أن أشعة الشمس هي أحد أهم مصادر فيتامين د، حيث يساعد الجسم على إنتاجه عند التعرض لأشعة الشمس. ولكن إذا كنت لا تتعرض لأشعة الشمس بما فيه الكفاية، سواء بسبب الطقس البارد أو أسلوب الحياة الذي يقيدك داخل الأماكن المغلقة، قد تجد صعوبة في رفع مستويات فيتامين د.

كنت قد قرأت عن أحد الأصدقاء الذين يعيشون في مناطق شديدة البرودة، حيث كان يعاني من نقص في فيتامين د رغم أنه كان يتناول المكملات. تبين أنه لم يكن يحصل على التعرض الكافي للشمس بسبب الظروف الجوية.

3. الجرعة غير الكافية من المكملات

في بعض الأحيان، قد تكون الجرعة التي تتناولها من مكملات فيتامين د غير كافية لرفع مستوياته في الدم. قد يحتاج البعض إلى جرعات أكبر بناءً على توجيه الطبيب. كما أن الجسم قد يحتاج إلى وقت أطول لامتصاص الفيتامين بشكل كامل.

4. مشاكل صحية تؤثر على مستويات فيتامين د

بعض الحالات الصحية يمكن أن تؤثر على مستويات فيتامين د. مثلًا، الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو مشاكل في الغدة الدرقية قد يواجهون صعوبة في رفع مستويات فيتامين د. الأشخاص ذوي الوزن الزائد يحتاجون إلى جرعات أكبر من فيتامين د لأن الفيتامين يلتصق بالدهون ولا يصل إلى مجرى الدم كما ينبغي.

عندما كنت أبحث عن السبب في انخفاض فيتامين د لدي، اكتشفت أنه الوزن الزائد كان أحد العوامل المؤثرة. بعد محاولة التحكم في وزني، لاحظت تحسناً في مستويات فيتامين د.

كيف يمكن حل هذه المشكلة؟

1. فحص مستويات الفيتامين بانتظام

من الضروري أن تقوم بفحص مستوى فيتامين د بشكل دوري للتأكد من أن الجرعات التي تتناولها أو تعرضك لأشعة الشمس كافية. هذا سيساعدك في تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى تعديل جرعتك أو استشارة طبيب.

2. تناول مكملات فيتامين د تحت إشراف طبي

إذا كنت تشك في أن مكملاتك الغذائية لا تحتوي على الكمية الكافية، يمكنك استشارة الطبيب حول تغيير نوع المكمل أو الجرعة. الطبيب يمكنه تحديد ما إذا كنت بحاجة إلى مكملات أعلى أو إذا كنت بحاجة إلى مكملات تحتوي على نوع معين من فيتامين د.

3. زيادة التعرض للشمس

إذا كنت في منطقة لا تحصل فيها على شمس كافية، حاول تعريض نفسك لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 30 دقيقة يومياً إذا كان ذلك ممكنًا. يمكن أن يساعد ذلك في زيادة مستويات فيتامين د بشكل طبيعي.

4. تحسين نظامك الغذائي

تناول الأطعمة الغنية بفيتامين د مثل السمك الدهني (السلمون، التونة)، البيض، و الأطعمة المدعمة بفيتامين د (مثل الحليب أو الحبوب) يمكن أن يساعد في رفع مستويات هذا الفيتامين في الجسم.

متى يجب أن ترى الطبيب؟

إذا جربت جميع النصائح والطرق ولم تلاحظ أي تحسن في مستويات فيتامين د لديك، فقد يكون من المهم استشارة الطبيب لمعرفة إذا كانت هناك مشاكل صحية أساسية تتسبب في هذا النقص المستمر. في بعض الأحيان، قد تحتاج إلى علاج طبي خاص أو فحوصات إضافية.

الخلاصة: لا تقلق إذا كان فيتامين د لا يرتفع!

إذا كنت تجد أن مستوى فيتامين د لا يرتفع رغم محاولاتك، لا داعي للقلق. هناك العديد من الأسباب المحتملة، من عدم امتصاص الجسم إلى الجرعات غير الكافية أو نقص التعرض للشمس. بتعديل بعض العادات أو استشارة الطبيب، يمكنك العثور على الحل المناسب.

اعتني بصحتك، واعلم أن أي مشكلة صحية يمكن أن تُحل بالتشخيص الصحيح والمثابرة في العلاج.