كيف اتعامل مع الضرير؟ نصائح للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية

تاريخ النشر: 2025-03-19 بواسطة: فريق التحرير

كيف اتعامل مع الضرير؟ نصائح للتعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية

أهمية التعامل الصحيح مع الضرير

حسنًا، إذا كنت تسأل نفسك "كيف أتحدث مع شخص أعمى؟" أو "كيف أساعده دون أن أكون مزعجًا؟"، فأنت في المكان الصحيح. في الحقيقة، الكثير منا قد يشعر بالتردد أو الحيرة عند التعامل مع الأشخاص المكفوفين. ذلك لأننا نريد أن نكون محترمين ولكن في نفس الوقت نحرص على تقديم المساعدة بطريقة طبيعية وغير مزعجة. في تجربتي الشخصية، كان لدي صديق أعمى في العمل، وكان من أكثر الناس الذين تعلمت منهم كيف أكون أكثر تفهمًا واحترامًا لمتطلباتهم.

أعتقد أن فهم احتياجات الشخص الضرير وفهم كيفية التعامل معه أمر أساسي لبناء علاقات صحية وداعمة. دعني أخبرك عن بعض النصائح التي ستساعدك في التعامل مع الأشخاص المكفوفين.

التواصل مع الضرير

التحدث بوضوح وبلغة بسيطة

أولاً، من المهم أن تتذكر أن الشخص الضرير ليس بحاجة لأن يُعامَل بشكل مختلف تمامًا، ولكنه يحتاج إلى نوع خاص من التواصل. عندما تتحدث مع شخص أعمى، تأكد من التحدث بصوت واضح ومنتظم. لا تقلق، لا تحتاج إلى رفع صوتك بشكل مفرط. فقط تحدث بشكل طبيعي، مع إعطاء التفاصيل التي قد تكون غائبة عن الشخص بسبب غياب الرؤية. مثلًا، إذا كنت في مكان مزدحم أو مشغول، قد تحتاج إلى أن تذكر له أين أنت أو ما الذي يحدث حوله.

مرة، كنت أعمل مع صديق أعمى، وكان في البداية محرجًا من أن يطلب المساعدة بشكل صريح. كان يتجنب السؤال، وكنت دائمًا أضطر إلى تقدير احتياجاته من خلال إشارات غير لفظية، ولكن بمرور الوقت تعلمت أن الطريقة الأفضل هي أن أسأله مباشرة عن ما يحتاجه دون أن أجعل الأمر معقدًا. ومن هنا، أدركت أن التواصل الواضح والمباشر هو الحل.

استخدام الإرشاد الصوتي

إذا كان الشخص يعتمد على الكلاب المدربة أو عصا المشي، فعليك أن تكون مستعدًا لإعطائه التوجيهات الصوتية. تأكد من أنه يعرف أين تتواجد الأشياء المهمة أو الممرات، مثل "المخرج أمامك" أو "يسارًا هنا". في البداية قد تشعر بالتردد في إعطاء إرشادات صوتية دقيقة، ولكن الشخص الضرير يتعلم بسرعة ويفضل أن يتم توجيهه بشكل صريح.

تقديم المساعدة بطريقة محترمة

لا تفرض مساعدتك

صدقني، هذا هو الخطأ الذي كنت أرتكبه في البداية. كنت أعتقد أنه كلما ساعدت أكثر، كان ذلك أفضل، لكن لا! الشخص الضرير لا يحتاج أن يتم التحكم فيه أو إظهار الشفقة عليه. في بعض الأحيان، قد يحتاج الشخص إلى استقلاله وحريته في التحرك. النصيحة الأفضل هي أن تقدم المساعدة عندما يطلبها، ولكن لا تفرضها عليه. أنا أتذكر عندما كنت أقدم المساعدة لصديقي، وكان يتجنبها أحيانًا. كان يقول لي "أنا قادر على ذلك، فقط دعني أجد طريقي". لذا، تعلمت أن التوازن في تقديم المساعدة هو الأهم.

اسأله قبل مساعدته

إذا كنت غير متأكد من كيف يمكن أن تساعد، اسأل الشخص إذا كان يحتاج للمساعدة أو إذا كان لديه طريقة مفضلة للتعامل مع الأشياء. مثلا، إذا كنت ستمشي معه في مكان مزدحم، اسأله أولاً إذا كان يفضل أن تمسك ذراعه أو إذا كان يفضل أن يسير بمفرده.

توفير بيئة داعمة

التكيف مع البيئة

من الأشياء التي تساهم بشكل كبير في تحسين تجربة الشخص الضرير هي أن نكون حذرين بشأن البيئة المحيطة. في الأماكن العامة أو المنزل، تأكد من أن الممرات مفتوحة ولا توجد عقبات قد تشتت الشخص أو تعيقه. إذا كنت في المنزل مع شخص أعمى، حاول أن تجعل الأشياء ثابتة في مكانها؛ هذا سيسهل عليه التنقل دون أن يصطدم بالأثاث أو يتعرض للحوادث.

كنت أتذكر في البداية، أنني في بعض الأحيان كنت أترك الأشياء في غير مكانها، وكان صديقي يواجه صعوبة في التنقل بين الغرف. بمجرد أن أصبحنا أكثر انتباهاً لترتيب الأشياء، أصبح التنقل أسهل بكثير عليه.

استخدام التكنولوجيا المساعدة

اليوم، توجد العديد من الأدوات التكنولوجية التي يمكن أن تسهل حياة الشخص الضرير. مثلًا، هناك تطبيقات للمكفوفين تساعدهم على القراءة، أو تحديد مواقعهم باستخدام GPS. يمكنك دعم الأشخاص المكفوفين عن طريق مشاركة هذه الأدوات معهم، إن كانوا بحاجة إليها. بشكل شخصي، صديقي بدأ يستخدم تطبيقات متطورة لمساعدته في التنقل، وكان يشعر أنها كانت أداة قوية عززت ثقته بنفسه.

خلاصة: تعامل مع الضرير برفق واحترام

في النهاية، يمكن القول أن التعامل مع الأشخاص المكفوفين لا يتطلب الكثير من التعقيد. فقط، اتبع بعض المبادئ الأساسية: كن محترمًا، استمع لاحتياجاتهم، وكن دائمًا مستعدًا لتقديم المساعدة عند الحاجة. والأهم من ذلك، اعترف أنهم يمتلكون نفس الحقوق والإمكانيات التي نملكها نحن. التواضع والاحترام هما المفتاح، وعندما نتعامل معهم بالطريقة الصحيحة، ستتمكن من بناء علاقة قوية قائمة على الثقة والاحترام المتبادل.