هل خلق الله العرش قبل السماء؟

تاريخ النشر: 2025-04-21 بواسطة: فريق التحرير

هل خلق الله العرش قبل السماء؟ تساؤلات في فلسفة الخلق

مقدمة: سؤال يثير الفضول الديني والفكري

هل تساءلت يومًا عن ترتيب خلق الله للأشياء في الكون؟ واحد من الأسئلة الشائعة في الأوساط الدينية هو: هل خلق الله العرش قبل السماء؟ هذا السؤال يفتح أمامنا عالمًا من الفهم الروحي والفكري حول كيفية نشوء الكون وتنظيمه كما يراه الإسلام. سنغوص في هذا الموضوع لنكتشف الأجوبة التي قد تكون غامضة ولكنها تحمل معاني عميقة.

العرش في الإسلام: ماذا نعرف عنه؟

العرش كرمز للقوة والهيمنة الإلهية

في الإسلام، يعتبر العرش من أعظم المخلوقات وأكبرها. العرش هو المقعد الذي يجلس عليه الله تعالى وهو يتسم بالعظمة والقوة. لكن هل كان العرش أول مخلوق خلقه الله؟ لنأخذ لمحة عن العرش من منظور النصوص الدينية.

حسب ما ورد في العديد من الأحاديث، يُعتبر العرش محيطًا بكل شيء، وقد ذكره الله في القرآن الكريم في أكثر من موضع. في قوله تعالى: "الرَّحْمَٰنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَىٰ" (طـه: 5)، يظهر أن العرش كان موجودًا قبل أن يبدأ الخلق كما نعرفه اليوم.

ترتيب الخلق: هل العرش قبل السماء؟

الإجابة من النصوص الدينية

حسنًا، عندما ننظر إلى ترتيب الخلق في القرآن الكريم، نجد أن الله خلق السماوات والأرض والعرش في فترة زمنية متقاربة ولكن لكل مخلوق وظيفته المحددة. هناك قول في الحديث الصحيح أن الله خلق العرش قبل السماء، حيث ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كان عرشه على الماء ثم خلق السماوات والأرض".

من هذه النقطة، يمكننا استنتاج أن العرش قد تم خلقه قبل السماء، ولكن هذا لا يعني بالضرورة أن السماء لم تكن موجودة بل أن السماء كما نعرفها كانت مهيأة بعد العرش.

كيف نفهم العلاقة بين العرش والسماء؟

العرش كمنطلق للخلق

بصراحة، فهمي لهذا الموضوع تطور مع مرور الوقت. في البداية، كنت أعتقد أن السماء هي العنصر الأول في الخلق، ولكن عندما قرأت عن العرش في الأحاديث والقرآن، أصبح من الواضح لي أن العرش هو الأساس الذي استندت إليه السماوات، الأرض وكل ما في الكون.

العرش ليس مجرد مكان للراحة بل هو بداية الخلق من حيث الهيمنة الإلهية. في النهاية، السماء، بما فيها من نجوم وكواكب، نشأت وفقًا لهذه الهيمنة.

الخلاصة: العرش والسماء في إطار الإيمان والتفسير

في النهاية، يتضح لنا أن العرش هو أول مخلوق خلقه الله قبل السماوات والأرض. لكن هذا التفسير لا يعارض وجود السماوات قبل ظهور الشكل المادي الذي نراه اليوم. إنه مجرد ترتيب للخلق بناءً على قدرة الله العظيمة. وأعتقد أن هذا الجواب يبقى مبهماً بعض الشيء من الناحية الفلسفية ولكنه يظل مشبعًا بالروحانية التي تثير التأمل.

أعلم أنه بالنسبة للكثير من الناس هذا السؤال قد يبدو معقدًا، لكن بمجرد أن نغوص في عمق النصوص ونفهم السياق الديني والروحي، تصبح الصورة أوضح.