كم يكفي القمح في السعودية؟ سؤال يهم كل بيت

تاريخ النشر: 2025-06-05 بواسطة: فريق التحرير

كم يكفي القمح في السعودية؟ سؤال يهم كل بيت

نظرة عامة على استهلاك القمح في المملكة

السعودية من أكثر الدول العربية اعتماداً على القمح في غذائها اليومي. يعني لو فكّرت فيها شوي، الخبز، المعجنات، البسكويت، وحتى بعض الحلويات... كلها تدخل فيها مشتقات القمح. فكم نحتاج بالضبط؟ وكم يكفينا المخزون الموجود؟ خلنا نغوص شوي بالتفاصيل.

معدل الاستهلاك اليومي والفردي

بحسب بيانات رسمية، يستهلك الفرد السعودي حوالي 85 إلى 100 كيلوغرام من القمح سنويًا. طبعًا فيه تفاوت حسب العادات الغذائية والمناطق.

يعني مثلاً، شخص في الرياض قد يستهلك أكثر من شخص في قرية صغيرة بحائل، لأن الخيارات الغذائية تختلف.

وإذا ضربنا هذا الرقم بعدد السكان، تقريباً 32 مليون نسمة، فنحن نتكلم عن أكثر من 3.2 مليون طن من القمح سنويًا. رقم كبير، صح؟

المخزون الاستراتيجي: هل يكفينا؟

كم ننتج وكم نستورد؟

في الماضي، السعودية كانت تنتج كمية لا بأس بها من القمح محليًا. لكن من سنة 2008 تقريبًا، بدأت الحكومة تقلل زراعة القمح للحفاظ على المياه الجوفية. والآن، أكثر من 80% من القمح مستورد من دول زي روسيا، كندا، أستراليا وأحياناً أوكرانيا.

لكن السؤال المهم: هل المخزون يكفي؟

حسب المؤسسة العامة للحبوب، المخزون الاستراتيجي من القمح يغطي حوالي 6 إلى 8 أشهر من الاستهلاك المحلي. وفي حالات الطوارئ، عندهم القدرة يرفعون الكمية المخزّنة ويوسعون السعة التخزينية.

مخازن في مدن مختلفة

المخزون ما هو بمكان واحد. بل موزّع على عدة صوامع في مدن مثل جدة، الدمام، خميس مشيط، وسكاكا. يعني حتى لو صار ظرف طارئ في مدينة، باقي المناطق تكون عندها وصول آمن للمخزون.

هل نقدر نصير مكتفين ذاتياً؟

صراحة؟ صعبة شوي... بس مو مستحيلة

الجواب المختصر؟ لا حالياً. الجو في السعودية قاسي، والموارد المائية محدودة جدًا. زراعة القمح بكميات كبيرة تستهلك كميات مهولة من المياه، وهذا الشيء مو عملي في بلد مثل المملكة.

لكن فيه تقنيات حديثة زي الزراعة المائية (Hydroponics) أو الزراعة في البيوت المحمية، اللي يمكن مع الوقت تساعدنا نقلل الاعتماد على الاستيراد، على الأقل جزئياً.

تأثير الأزمات العالمية على إمدادات القمح

الحرب في أوكرانيا مثال حي

تخيل إن السعودية تستورد نسبة من قمحها من أوكرانيا وروسيا. وجت الحرب بينهم؟ فجأة ارتفعت الأسعار، وتأثرت سلاسل الإمداد. المملكة قدرت تتصرف بسرعة، وغيرت وجهات الاستيراد، بس الأزمة خلت الناس تسأل: هل عندنا اكتفاء؟ كم يكفي القمح؟

والإجابة كانت تطمّن بصراحة، لكن برضو تذكير إن الأمن الغذائي لازم يكون أولوية.

خلاصة الكلام: الوضع مطمئن... لكن الحذر واجب

لو جينا نجاوب على السؤال ببساطة: القمح في السعودية حاليًا يكفي من 6 إلى 8 شهور كمخزون استراتيجي، بالإضافة إلى شحنات منتظمة على مدار السنة. الاستهلاك عالي، والإنتاج المحلي محدود، بس الإدارة ممتازة.

بس خلونا نكون واقعيين، الأزمات العالمية ما تعطي إنذار، فكل ما كان فيه تخطيط بعيد المدى، كل ما كنا بأمان أكثر.

وفي النهاية... ترى حتى الخبز اللي على سفرتك له قصة طويلة من المزارع حتى يوصل لمخبز الحارة.