هل يرى الناس النار يوم القيامة؟ الحقائق والتفاصيل كما وردت في النصوص
هل يرى الناس النار يوم القيامة؟ الحقائق والتفاصيل كما وردت في النصوص
رؤية النار يوم القيامة في القرآن الكريم
الموضوع ده بصراحة مش بسيط. لما نتكلم عن يوم القيامة، بنكون دخلنا في عالم الغيب، والاعتماد الأساسي هنا بيكون على القرآن والسنة.
فيه آيات كتير بتوضح إن الناس فعلاً هتشوف النار يوم القيامة، وده قبل حتى ما يدخلوا فيها (والعياذ بالله).
آيات صريحة توضح الرؤية
من أوضح الأدلة، قوله تعالى:
"كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ، لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ، ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ" [التكاثر: 5-7]
يعني الآية مش بس بتأكد إنهم هيشوفوها، لا، ده بيقول "عين اليقين"، يعني رؤية مباشرة بدون شك.
وفي آية تانية بتقول:
"وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِمَن يَرَى" [النازعات: 36]
يعني النار هتُعرض قدّام الناس، يشوفوها كده كأنها في مشهد واضح، ما فيهوش غموض.
هل كل الناس هيشوفوا النار؟ ولا بس الكفار؟
ودي نقطة مهمة شوي. فيه اختلاف بسيط بين العلماء، بس الغالب بيقول إن الكل هيشوف النار، حتى المؤمنين، والسبب:
عرض النار للتحذير والرهبة
رؤية النار مش معناها إن كل واحد هيدخلها. لأ، بعض المفسرين قالوا إن المؤمن هيشوفها من باب التذكير بعظمة رحمة ربنا، وإنه نجا منها.
وفيه رأي بيقول إن الرؤية دي بتكون لحظة العرض والحساب، مش بعد القرار النهائي. فكل الناس، قبل ما يتفرقوا لأهل الجنة والنار، يشوفوا المشهد، ويا له من مشهد.
الكفار بيشوفوها كـ"مصير" مباشر
الكافر، بعد ما يشوفها، يعرف إنها مصيره، وهنا بتبدأ مشاعر الخوف والندم، زي ما في قوله تعالى:
"يَوْمَ يُعْرَضُونَ عَلَى النَّارِ" [الأحقاف: 20]
يعني بيتعرضوا قدّامها، يشوفوها، يعرفوا إنها النهاية المؤلمة اللي كانوا بيكذّبوا بيها.
كيف ستكون رؤية النار؟ وهل الناس يستوعبوا المشهد؟
السؤال ده شائك شوية، لإنه متعلق بالحالة النفسية والبصرية للإنسان يوم القيامة، واللي مش هتكون زي حالته في الدنيا.
الرؤية مش مجرد بصرية
في يوم القيامة، الحواس كلها بتتغير. فمش بس العيون، حتى الجلد بيتكلم، والأيدي تشهد، فالرؤية هنا أقرب إنها "رؤية إدراكية" كمان، يعني شعور + وعي + بصر.
واو... لحظة كده. يعني الإنسان مش بس هيشوف النار، هي يحسّ بحرارتها، هيعرف إنه ممكن يكون هناك، كل خلية في جسمه هتستوعب مدى المصيبة.
مشهد يفوق الوصف
النار مش زينا متصورين، لأ. ده في وصف في السنة إنها "سوداء"، "وقودها الناس والحجارة"، وإنها بتتنفس وبتغضب. يعني لما تتعرض قدامك، ده مش مجرد منظر مخيف... ده مشهد مفزع بكل معنى الكلمة.
حكمة رؤية النار قبل الحساب
طب ليه أصلاً يشوفها الكل؟ ليه مش نختصر ونروح كل واحد على مصيره؟
تذكير بعدل الله
رؤية النار قدّام العيون بتخلي الناس تفهم عدل الله. اللي اتق الله في حياته هيشوف المصير اللي نجا منه، واللي ظلم وتكبّر هيشوف المصير اللي كان بيستهزئ بيه.
تحفيز على التوبة (قبل فوات الأوان)
وعلى فكرة، مجرد قراءة الآيات دي، والتفكير في مشهد النار، ممكن يكون سبب في توبة شخص أو رجوعه لربه. يعني معرفة إنك هتشوف النار وجهًا لوجه، ده مش تهديد بس، ده دعوة للنجاة.
خلاصة القول: نعم، الناس سترى النار... فماذا بعد؟
أيوه، الناس هتشوف النار يوم القيامة. ده ثابت في القرآن والسنة، ومش رؤية رمزية، لأ، دي رؤية حقيقية فيها عبرة عظيمة وخوف شديد.
وإذا كنت بتقرأ المقال ده دلوقتي، فده لحاله نعمة، لإنه تذكرة وفرصة... إنك تراجع نفسك، وتبدأ تفكر: هل أنا مستعد أشوف النار؟ ولا هشتغل من دلوقتي عشان أكون من الناجين؟
والله المستعان.