من هو أول من ظهر لها المسيح بعد القيامة؟

تاريخ النشر: 2025-07-13 بواسطة: فريق التحرير

من هو أول من ظهر لها المسيح بعد القيامة؟

ظهور المسيح بعد قيامته: بداية جديدة للعالم

قصة قيامة المسيح تُعتبر من أعظم أحداث التاريخ المسيحي، وأساس الإيمان بقدرة الرب على الغلبة على الموت. لكن سؤال يتكرر كثيرًا: من هو أول شخص ظهر له المسيح بعد قيامته؟
الغريب إنّ الجواب مش دايمًا واضح للي ما قرأوا النصوص بدقة، لأن فيه أكتر من رواية، وبعض التفاصيل الصغيرة ممكن تغيّر المعنى بالكامل.

خلونا نبدأ من البداية، ونمشي خطوة بخطوة.

مريم المجدلية: أول من رأى المسيح القائم

رواية إنجيل يوحنا: لحظة مدهشة

بحسب إنجيل يوحنا (الإصحاح 20)، مريم المجدلية كانت أول من ظهر لها المسيح بعد قيامته. هي راحت للقبر فجراً يوم الأحد، وكانت حزينة جدًا لأن الحجر قد أُزيل والجسد اختفى.

وبينما كانت تبكي، ظهر لها المسيح، لكنها ما عرفته أول لحظة، وظنت إنه البستاني.
بس لما قالها "يا مريم"، عرفت فورًا. وقالت له "ربوني!"، يعني "يا معلم".

يا سلام على اللحظة دي... مليانة عاطفة وإنسانية.

لماذا مريم بالذات؟

دي نقطة بتطرح تساؤلات: ليه المسيح اختار يظهر أولاً لمريم المجدلية، مش لبطرس أو يوحنا مثلًا؟
فيه تفسيرات بتقول إن محبتها كانت صادقة وقوية، أو لأنها كانت حاضرة وقت الصليب، مخلصة من البداية للنهاية.
وبعض اللاهوتيين بيروا إن الاختيار ده فيه رسالة رمزية قوية: الرب يكرم من أحبوه بإخلاص، بغض النظر عن خلفيتهم أو مركزهم.

هل ظهر لأشخاص آخرين مباشرة بعد مريم؟

النسوة الأخريات: تضارب بسيط في الروايات

في بعض الأناجيل، زي إنجيل متى، بيظهر إن المسيح ظهر أولًا للنسوة اللي راحوا للقبر، مش بس مريم المجدلية.
ده مش تناقض بالضرورة، لكنه اختلاف في زاوية السرد، لأن مريم كانت دايمًا بين النسوة دول.

يعني ممكن تقول: سواء كانت وحدها أو مع غيرها، مريم المجدلية كانت في الصورة الأولى دايمًا.

بطرس ويوحنا والتلاميذ لاحقًا

بعد ظهور المسيح لمريم، جاء دور التلاميذ. في نفس اليوم، ظهر لبطرس، وبعدين لتلميذي عمواس، وبعدها لبقية التلاميذ وهم مجتمعين.
في كل مرة، كانت الصدمة كبيرة. ما حدش صدق بسهولة. حتى توما شك، وقال إنه مش هيصدق غير لما يلمس جراح المسيح.

وده طبيعي... ما هو إحنا بشر في الآخر، وعقولنا مش دايمًا بتستوعب المعجزات بسرعة.

المغزى الروحي من هذا الظهور الأول

كسر التوقعات

ظهور المسيح لمريم المجدلية أولًا كان كأنه كسر لقواعد المجتمع في زمنه. امرأة؟ ومش من التلاميذ الـ 12؟
لكن دي كانت رسالة واضحة: الرب ينظر للقلب، مش للمكانة أو اللقب.

الإيمان قبل الفهم

مريم صدّقت قبل ما تفهم. ما طلبتش دليل مادي، ما سألتش أسئلة معقدة. لما المسيح ناداها باسمها، قلبها عرفه فورًا.
ودي دعوة ضمنية لكل شخص عنده شكوك: أحيانًا الإيمان بيبدأ لما نحس، مش لما نفهم كل شيء.

هل القصة دي لسه تهمنا اليوم؟

أكيد! لأن ظهور المسيح بعد القيامة مش بس لحظة تاريخية، لكنه رمز للرجاء في أصعب لحظات الحياة.
مريم راحت للقبر تبكي، فاكرة إن كل شيء انتهى... لكنها خرجت منه أول مبشرة بالقيامة!

وده بيقولنا: حتى لما نحس إن الحياة "خلصت" أو "فشلت"، ممكن جدًا يكون فيه فجر جديد في الطريق.

في النهاية، لما نسأل "من هو أول من ظهر لها المسيح بعد القيامة؟"، الجواب مش مجرد اسم... الجواب قصة، رسالة، ودعوة شخصية لكل قلب بيبحث عن الرجاء.