كم طن تستورد مصر من القمح سنويًا؟ أرقام تكشف الاعتماد الكبير
كم طن تستورد مصر من القمح سنويًا؟ أرقام تكشف الاعتماد الكبير
القمح في مصر: سلعة أساسية لا غنى عنها
القمح مش مجرد محصول زراعي… ده عنصر استراتيجي في حياة كل بيت مصري. من أول رغيف العيش البلدي لحد المكرونة والكيك، القمح داخل في أكلنا اليومي بشكل أساسي. عشان كده، موضوع استيراد القمح مش تفصيلة صغيرة، ده موضوع أمن غذائي بامتياز.
ومع إن مصر بتنتج كمية مش بطالة من القمح محليًا، إلا إن الاعتماد على الاستيراد مازال كبير جدًا. السؤال هو: قد إيه بالضبط؟
الكمية المستوردة سنويًا: أرقام تتكلم
متوسط الاستيراد خلال السنوات الأخيرة
بحسب بيانات رسمية من وزارة التموين وهيئة السلع التموينية، مصر بتستورد ما بين 10 إلى 12 مليون طن قمح سنويًا. الرقم بيختلف شوية من سنة للتانية، حسب الإنتاج المحلي، والأسعار العالمية، والظروف السياسية (زي الحرب في أوكرانيا مثلًا).
يعني، تقريبا أكتر من نصف الاستهلاك القومي للقمح بييجي من برّا. وده رقم ضخم جدًا يخلي أي أزمة عالمية في الإنتاج أو النقل تأثر علينا مباشرة.
مصادر الاستيراد الأساسية
في العادي، مصر كانت معتمدة بشكل كبير على:
روسيا
أوكرانيا
فرنسا بدرجة أقل
لكن بعد أزمة أوكرانيا، بدأنا ننوع شوية في المصادر، وبدأ يظهر قمح من رومانيا، الهند، أستراليا، ومرات حتى من الأرجنتين. التنويع ده مهم عشان ما نبقاش تحت رحمة مصدر واحد.
ليه مصر بتستورد كميات كبيرة من القمح؟
الإنتاج المحلي غير كافي
رغم جهود التوسع في الزراعة، الإنتاج المحلي مش بيغطي أكتر من 40% من احتياجاتنا. والسبب؟ مشاكل زي:
محدودية الأراضي الزراعية (خصوصًا مع البناء العشوائي)
استهلاك مائي كبير في ظل ندرة المياه
ضعف في إنتاجية الفدان مقارنة بدول تانية
يعني، حتى لو زودنا المساحات، لسه في شغل كتير لازم يتعمل على الكفاءة.
الطلب الاستهلاكي العالي
عدد السكان في مصر عدى 105 مليون، وكلهم بيستهلكوا القمح بشكل يومي. الدعم الحكومي للعيش المدعم بيزود الاستهلاك، لأن السعر قليل والإقبال عالي. كأنك بتقول للناس "كلوا براحتكم، إحنا هنغطي"، بس للأسف… من برّا.
آثار الاستيراد الضخم على الاقتصاد
عبء على الميزانية العامة
استيراد كميات ضخمة من القمح معناه إن الدولة لازم تدفع مليارات الدولارات سنويًا. ومع تذبذب سعر الدولار وارتفاع أسعار الحبوب عالميًا، الفاتورة بتبقى تقيلة جدًا.
سنة 2022، مثلاً، ارتفعت فاتورة القمح المصري بحوالي 40% بسبب الحرب الروسية الأوكرانية. وده خلى الحكومة تعيد حساباتها في الدعم والمخزون الاستراتيجي.
حساسية تجاه الأزمات العالمية
أي توتر في البحر الأسود؟ أزمة في سلاسل التوريد؟ قرار حظر تصدير من أي دولة؟ كل ده بيأثر علينا بشكل مباشر. عشان كده مصر بتحاول دايمًا تبني مخزون استراتيجي لا يقل عن 4 لـ6 شهور عشان تتفادى الكوارث.
هل في حلول لتقليل الاستيراد؟
زيادة الإنتاج المحلي
الحكومة بتحاول تزود الإنتاج عن طريق:
التوسع الأفقي (أراضي جديدة)
التوسع الرأسي (زيادة إنتاجية الفدان)
تشجيع الفلاحين يوردوا القمح بسعر مجزي
بس الصراحة؟ الطريق طويل، والمشاكل كتير، من تسعير غير مجزي إلى ضعف البنية التحتية في التسويق.
تغيير عادات الاستهلاك
واحدة من الأفكار المطروحة: نقلل الاعتماد على القمح الأبيض ونشجع استهلاك أنواع تانية من الحبوب (زي الشعير أو الذرة). مش سهل، بس ممكن مع حملات توعية وتدريج في التطبيق.
خلاصة الكلام: القمح في مصر قضية مش بسيطة
مصر بتستورد سنويًا ما بين 10 إلى 12 مليون طن قمح، وده بيحطها في المركز الأول عالميًا كأكبر مستورد للقمح. ده مش رقم نعديه كده وخلاص، ده مؤشر على اعتماد هيكلي كبير لازم نشتغل على تقليله.
المعادلة صعبة، ما بين ضمان رغيف العيش للناس، وبين حماية الاقتصاد من الأزمات. بس لو ما بدأناش نتحرك بجد، أي أزمة عالمية جاية ممكن تكلفنا غالي. جدًا.