متى يوم القيامة بالضبط؟ سؤال يقلق القلوب والعقول
متى يوم القيامة بالضبط؟ سؤال يقلق القلوب والعقول
هل يمكن فعلاً معرفة موعد يوم القيامة؟
الجواب الصريح؟ لا.
في العقيدة الإسلامية، موعد يوم القيامة من الغيب المطلق، لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى. قال تعالى في سورة الأعراف:
“يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا ۖ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ رَبِّي”.
بس خلّيني أكون صريح لحظة: إحنا كبشر، بطبيعتنا، نخاف من المجهول. وشي زي يوم القيامة، بكل رهبته، يخلي الناس تحاول تربط الأحداث بعلامات ونظريات وحتى إشاعات في الإنترنت.
علامات الساعة الكبرى والصغرى: دلائل... بس مش تواريخ
علامات الساعة الصغرى
في أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم، تم ذِكر عدد من العلامات اللي تدل على اقتراب الساعة، لكنها ما تعني إنها وصلت:
انتشار الفتن والقتل بغير سبب
ارتفاع الجهل وقلة العلم
انتشار الزنا وشرب الخمر علنًا
تطاول الحفاة العراة في البنيان (مين ما فكّر بدبي أول ما قرأها؟)
بعضها صار، وبعضها لسه. لكن، هي مؤشرات، مش عدّاد رقمي يحسب لك كم يوم باقي.
علامات الساعة الكبرى
هي الأحداث العظام، مثل:
خروج الدجّال
نزول عيسى عليه السلام
طلوع الشمس من مغربها
يأجوج ومأجوج
الدخان، والخسوفات الثلاث
هل كلها حصلت؟ لا. هل بعضها قرب؟ الله أعلم. المهم إن المسلم يكون واعي، بدون تهويل ولا تجاهل.
طيب، ليه فيه ناس تقول “يوم القيامة قريب” بالتواريخ؟
بصراحة؟ لأن الإنسان يحب التوقعات، وبعض الناس تخلط بين النصوص الشرعية وتحليلات شخصية. في ناس طلعت علينا وقالت: “يوم القيامة بيصير سنة كذا أو شهر كذا”، وفي كل مرة… ما يصير شيء. لأن الحقيقة ببساطة:
“كذب المنجمون ولو صدقوا”.
حتى كبار العلماء نهوا عن التواريخ الدقيقة. لأن الخوف الحقيقي لازم يكون في القلب باستمرار، مو مرتبط بيوم معين.
العلاقة بين موت الإنسان ويوم القيامة
“من مات، فقد قامت قيامته”
جملة معروفة، معناها عميق.
لما الواحد يموت، انتهى اختباره في الدنيا، خلاص. والقيامة بالنسبة له تبدأ فورًا في عالم البرزخ. فالسؤال الحقيقي مو “متى يوم القيامة؟”
بل:
“هل أنا مستعد لو قامت الساعة عليّ اليوم؟”
الاستعداد أهم من التوقيت. لأن اللي بيهم هو النتيجة، مش الموعد.
مواقف شخصية: الخوف من النهاية
أذكر مرّة، كنت صغير، وسمعت شيخ في مسجد يقول: “الساعة يمكن تكون بعد أسبوع”. جلست أبكي أيام... حرفيًا. كل ما أسمع صوت الرعد، أقول: خلاص، انتهى العالم. بس لما كبرت شوي، وفهمت إن الخوف هذا لازم يدفعني أكون أحسن، مو أعيش بقلق مزمن، بدأت أرتاح.
مش لازم نخاف من يوم القيامة، لازم نحسب له.
خلاصة الكلام: العلم عند الله، والعمل علينا
إذن، متى يوم القيامة بالضبط؟
ما نعرف.
ما راح نعرف.
ولا حتى لازم نعرف.
المهم نكون مستعدين: بالصلاة، والصدق، والإحسان، والنية الطيبة.
يوم القيامة مش مجرد حدث مرعب، بل هو وعد بالعدل الإلهي، والرجوع إلى الخالق.
فبدال ما نضيع وقتنا في حساب الأيام، خلينا نركز على تحسين أعمالنا في كل يوم. لأن يمكن الساعة ما تقوم بكرة،
بس... أنت وأنا، ما نضمن نوصل لبكرة.