كم عدد ساعات اللعب للمراهقين؟ كيف تؤثر على صحتهم؟
كم عدد ساعات اللعب للمراهقين؟ كيف تؤثر على صحتهم؟
ساعات اللعب: هل هي مفيدة أم ضارة؟
لنفترض أنك والد مراهق أو أنك مراهق بنفسك، وتبحث عن إجابة عن سؤال "كم عدد ساعات اللعب المناسبة للمراهقين؟" بصراحة، هذه من الأسئلة التي يتكرر طرحها في الكثير من المناقشات العائلية. وفي الواقع، يوجد آراء مختلفة حول هذا الموضوع.
أذكر عندما كنت مراهقًا، كنت أمضي ساعات طويلة في اللعب على الكمبيوتر. في البداية، لم أكن ألاحظ أي مشكلة، ولكن مع مرور الوقت بدأت أشعر بأنني أضيع وقتي في شيء غير مفيد. وبالفعل، بعد استشارة بعض الأصدقاء المتخصصين في الصحة النفسية، اكتشفت أن هناك تأثيرات سلبية قد تنتج عن كثرة اللعب. في هذا المقال، سنتناول تأثير عدد ساعات اللعب على المراهقين وكيفية تحديد الوقت المثالي.
كم عدد ساعات اللعب التي يحتاجها المراهقون؟
التوصيات العالمية لساعات اللعب
وفقًا لمنظمات الصحة العالمية، مثل منظمة الصحة العالمية و الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال، فإن الحد الأقصى الموصى به للعب للأطفال والمراهقين لا يجب أن يتجاوز ساعتين إلى ثلاث ساعات يوميًا من النشاط الترفيهي مثل الألعاب الإلكترونية. هذه التوصية تشمل الألعاب على الأجهزة المختلفة مثل الهواتف المحمولة، الكمبيوترات، أو الألعاب الفيديو.
ولكن لا تنسَ أن المراهقين لا يحتاجون فقط إلى اللعب الترفيهي. من المهم أن يتم تخصيص وقت للنشاطات البدنية مثل الرياضة، ومهام الدراسة، والأنشطة الاجتماعية أيضًا.
تأثير عدد ساعات اللعب على الصحة الجسدية والعقلية
Honestly, أثناء فترة المراهقة، يكون جسم المراهق في مرحلة نمو سريع. قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات يمكن أن يؤدي إلى مشاكل جسدية مثل آلام الرقبة والظهر، أو حتى مشكلات في النظر. أذكر أنني عانيت من صداع مزمن عندما كنت أقضي وقتًا طويلاً أمام شاشة الكمبيوتر بدون فترات راحة.
أما من الناحية النفسية، فيمكن أن تؤدي الساعات الطويلة من اللعب إلى العزلة الاجتماعية، حيث يميل المراهقون إلى الانفصال عن أصدقائهم في الواقع ويفضلون التواصل عبر الإنترنت فقط.
ما هي أنواع الألعاب التي يمكن أن تكون مفيدة؟
الألعاب التعليمية والتحفيزية
لنكن صريحين: ليس كل اللعب ضارًا. الألعاب التي تنمي الذكاء وتساعد في التعلم، مثل الألعاب التي تشجع على التفكير الاستراتيجي أو حل الألغاز، يمكن أن تكون مفيدة. من خلال هذه الألعاب، يمكن للمراهقين تطوير مهارات التفكير النقدي، مثل التخطيط أو إدارة الوقت. أذكر أنه خلال فترة دراستي، كنت ألعب بعض الألعاب التعليمية التي ساعدتني في تعزيز مهاراتي في الرياضيات واللغة.
الألعاب الاجتماعية
أيضًا، هناك نوع آخر من الألعاب التي يمكن أن تكون مفيدة اجتماعيًا. الألعاب الجماعية عبر الإنترنت التي تتطلب التفاعل مع الأصدقاء أو اللاعبين الآخرين يمكن أن تساعد في تعزيز مهارات التواصل الاجتماعي. ورغم أن هذا قد يبدو متناقضًا مع فكرة العزلة الاجتماعية، إلا أن بعض الألعاب يمكن أن تساعد المراهقين في بناء علاقات اجتماعية صحية عبر الإنترنت إذا تمت ممارستها باعتدال.
كيف يمكن تحقيق التوازن؟
تحديد وقت للأنشطة البدنية
من المهم أن نفهم أنه لا يجب أن يكون وقت اللعب على حساب الأنشطة البدنية. أذكر عندما كنت أمارس الرياضة بانتظام خلال فترة مراهقتي، شعرت بأنني أكثر نشاطًا وصحة، وهذا كان يؤثر إيجابيًا على أدائي الدراسي أيضًا.
لذا، من الأفضل تخصيص وقت كافٍ للأنشطة البدنية مثل الرياضة أو المشي. يمكن لهذه الأنشطة أن تساعد في تقليل التوتر، وزيادة مستويات الطاقة، وبالتالي تحسين الأداء العقلي والاجتماعي.
التواصل مع المراهق حول وقته على الإنترنت
أنا شخصيًا أؤمن أن الحوار المفتوح مع المراهق حول كيفية تخصيص وقته أمر ضروري. يُمكنك تحديد معًا أوقات معينة للعب وأوقات أخرى للأنشطة الأخرى مثل القراءة، الرياضة، أو قضاء وقت مع العائلة. هذه الطريقة تمنح المراهق شعورًا بالمسؤولية وتساهم في تحسين علاقاتنا معهم.
الخلاصة: ما هو الوقت المناسب للعب؟
في النهاية، يجب أن نتذكر أن الساعات المحدودة من اللعب ليست بالضرورة ضارة إذا تم تنظيمها بشكل مناسب. إن التوازن هو السر. من المهم أن يحصل المراهق على وقت كافٍ للأنشطة البدنية، والدراسة، والتواصل الاجتماعي الحقيقي، بجانب أوقات للعب التي يمكن أن تكون مفيدة في حد ذاتها.
إذا كنت مراهقًا، أو إذا كنت والدًا لمراهق، فإن تحديد ساعات اللعب بعناية قد يساعد في تعزيز صحة أفضل وتوازن بين النشاطات.