هل يشهد الأموات علامات الساعة الكبرى؟ سؤال يحير الكثيرين

تاريخ النشر: 2025-06-04 بواسطة: فريق التحرير

هل يشهد الأموات علامات الساعة الكبرى؟ سؤال يحير الكثيرين

ما المقصود بعلامات الساعة الكبرى أصلاً؟

قبل ما نجاوب السؤال، لازم نوضح حاجة مهمة: علامات الساعة الكبرى هي أحداث ضخمة واستثنائية بتسبق يوم القيامة، زي:

  • خروج الدجال

  • نزول عيسى عليه السلام

  • طلوع الشمس من مغربها

  • خروج يأجوج ومأجوج

  • الدخان

  • الدابة

  • الخسوفات الثلاثة

  • نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم

يعني إحنا بنتكلم عن علامات تهز الأرض والناس والدنيا كلها، مش مجرد تغيّرات بسيطة.

مصير الأموات: هل يشعرون بما يحدث بعد موتهم؟

هل الميت يسمع أو يحس بما يدور في الدنيا؟

في أحاديث بتدل إن الميت قد يسمع صوت نعال المشيعين بعد دفنه، وفي حديث النبي :
"إنه ليسمع قرع نعالهم إذا ولوا مدبرين" – (رواه البخاري ومسلم).

لكن دا مش معناه إنه متابع معانا الحياة لحظة بلحظة. أهل العلم قالوا إن الميت ينتقل إلى عالم البرزخ، وهو عالم غيبي مختلف تمامًا عن دنيانا.

طيب، والبرزخ ده منفصل كليًا؟

نظريًا، نعم. البرزخ عالم لا يُقاس بالزمن أو القوانين اللي نعرفها. فيه فتنة القبر، نعيم أو عذاب القبر، انتظار ليوم البعث… بس هل فيه "رؤية" أو "إحساس" بما يحصل على الأرض؟ الأغلب لا.

هل هناك دليل شرعي على رؤية الأموات لعلامات الساعة؟

لا دليل قاطع في القرآن أو السنة

ببساطة، لا يوجد نصّ صريح وواضح في القرآن أو السنة بيقول إن الأموات يرون أو يدركون علامات الساعة الكبرى. وحتى العلماء اللي تكلموا في المسألة، اختلفوا.

فيه أقوال بتقول إن إذا قامت الساعة، يُفزع الناس وهم أحياء فقط، لقوله تعالى:
"وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة تأخذهم وهم يخصّمون" – [يس: 49]

يعني اللي عايشين هم اللي هينصدموا، أما اللي ماتوا، فخلاص… دخلوا في عالم تاني.

قول بعض العلماء: القيامة على الأحياء فقط

ابن كثير مثلاً قال إن القيامة تقوم على شرار الناس، بعد ما يقبض الله أرواح المؤمنين. وهنا نستنتج إنه الأموات مش بيشوفوا العلامات الكبرى، لأنهم أصلاً مش موجودين في الأرض لحظة وقوعها.

لكن... هل يمكن للميت أن يُوقَف على شيء من هذه العلامات في البرزخ؟

احتمال... لكنه غيبي وغير مؤكد

هل ممكن ربنا يري بعض الأموات مشاهد معينة من المستقبل ككرامة أو عذاب أو تنبيه؟ ما نقدرش نجزم. ما نعرفش. ده يدخل في الغيب المحض.

وفي الآخر، ما فيش مانع نقول "الله أعلم".

أنا فاكر مرة حضرت جنازة واحد من كبار السن، وكان فيه شيخ بيقول: "الميت دلوقتي انفصل تمامًا عن دنيانا، ما عادش يشوف أخبار، ولا يسمع إشعارات، ولا يتابع حروب أو علامات... انتهى كل ده بالنسباله." وفعلاً، كلام منطقي جدًا.

الخلاصة: الأموات لا يشهدون علامات الساعة الكبرى غالبًا

بناءً على ما وصلنا إليه من النصوص والأقوال:

  • الأموات لا يرون علامات الساعة الكبرى

  • هم في عالم البرزخ، منفصل عن عالمنا

  • علامات الساعة الكبرى يُبتلى بها الأحياء فقط

وفي النهاية، العلم الكامل عند الله وحده. المهم إحنا نركز على علامات الساعة الصغرى اللي بتحصل حوالينا، ونراجع نفسنا، لأن الساعة أقرب مما نظن، سواء الكبرى أو "ساعتنا" إحنا.