هل يجوز رفع السبابة بين السجدتين؟

تاريخ النشر: 2025-05-17 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز رفع السبابة بين السجدتين؟

من الأسئلة التي يتداولها الكثير من المسلمين أثناء الصلاة، هل يجوز رفع السبابة بين السجدتين؟ بالطبع، هذا السؤال قد يبدو بسيطًا، لكن الإجابة عليه تتطلب فحصًا دقيقًا للسنة النبوية، أقوال العلماء، وأيضًا فهمًا لطريقة أداء الصلاة بشكل صحيح. دعنا نتعمق في هذا الموضوع ونجيب على هذا التساؤل بالتفصيل.

1. رفع السبابة في الصلاة: ما هي السُّنة؟

أولًا، يجب أن نتعرف على السنة المتبعة في الصلاة. رفْع السبابة خلال التشهد، على سبيل المثال، هو جزء من السنة المتبعة في الصلاة عند الكثير من أهل العلم. ولكن هل هذا الرفع يحدث فقط في التشهد، أم في أماكن أخرى أيضًا؟ هذا هو ما سنتناوله الآن.

الرفع في التشهد

في التشهد الأول أو الأخير، يُسن للمصلي أن يرفع السبابة عند قوله "أشهد أن لا إله إلا الله". هذا الرفع يعبر عن إظهار التوحيد لله سبحانه وتعالى. لكن السؤال الذي يطرحه الكثيرون هو: هل يجوز رفع السبابة بين السجدتين أيضًا؟

2. هل يجوز رفع السبابة بين السجدتين؟

حسنًا، هذا هو السؤال الأهم، وصدّقني، عندما ناقشته مع أحد الأصدقاء في المسجد منذ بضعة أيام، كنت مترددًا قليلًا في الإجابة! حتى بعد ما قرأت عن هذا الموضوع في كتب الفقه، وجدت بعض الغموض.

رأي العلماء في الموضوع

أكثر العلماء اتفقوا على أنه لا توجد سنة صحيحة واضحة تشير إلى رفع السبابة بين السجدتين. السُنة النبوية التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تذكر ذلك، بل أن هذا الفعل لم يُذكر في أي من الأحاديث الصحيحة. لذا، يعتبر رفع السبابة بين السجدتين أمرًا محدثًا ولم يثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام.

في الحديث الصحيح، لا نجد دليلًا قاطعًا على هذا الفعل. إذًا، من الأفضل أن نلتزم بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في صلاته، ولا نضيف شيئًا لم ترد به السنة.

3. ما هي البدائل الصحيحة في الصلاة؟

الآن بعد أن أوضحنا أن رفع السبابة بين السجدتين ليس جزءًا من السنة النبوية، نحتاج إلى معرفة كيف يجب أن تكون الصلاة صحيحة دون هذا الفعل.

الجلوس بين السجدتين

بين السجدتين، يُسن للمسلم أن يجلس، مع مراعاة السكينة في الجلوس، كما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم. ويجب أن يكون الجلوس فترات متوازنة، دون تسرع في الانتقال بين السجدتين. فإذا كنت مشغولًا بفعل شيء آخر أو تتحرك بسرعة، فقد يكون هذا غير مناسب.

أتذكر، شخصيًا، عندما كنت في بداية تعلمي لأصول الصلاة، كنت كثيرًا ما أتسرع في الجلوس بين السجدتين. وهذا كان يسبب لي شعورًا بعدم الطمأنينة في صلاتي. لكن بعد أن فهمت هذه النقطة، تحسنت صلاتي بشكل كبير.

الطمأنينة والسكينة

يجب على المسلم أن يتحلى بالسكينة في كل أجزاء صلاته. وعندما يجلس بين السجدتين، يجب أن يطمئن ويتأكد من أن الجلسة تم بشكل صحيح دون عجلة أو فوضى.

4. هل توجد بعض الآراء المخالفة؟

بالطبع، كما هو الحال مع كثير من المسائل الفقهية، هناك بعض الآراء المخالفة حول هذا الموضوع. بعض الفقهاء قالوا إنه من الجائز رفع السبابة بين السجدتين بناءً على بعض التفاسير والاجتهادات الخاصة. لكن هذه الآراء قليلة، وعادةً ما تكون في مدارس فقهية معينة.

5. الخلاصة: هل يجوز رفع السبابة بين السجدتين؟

في النهاية، إذا أردت الإجابة المباشرة على السؤال، فإنه لا يجوز رفع السبابة بين السجدتين بناءً على السنة النبوية الصحيحة. ولكن، إذا كنت قد قمت بذلك في الصلاة سابقًا ولم تكن تعلم، فلا داعي للقلق. صلاتك صحيحة، لكن الأفضل هو أن تلتزم بما ورد في الأحاديث وتؤدي الصلاة كما كان يفعل النبي صلى الله عليه وسلم.

أنا شخصيًا كنت في البداية أضع بعض الحركات أو الإضافات في الصلاة دون تفكير، لكن مع الوقت والاطلاع على الفقه الصحيح، أصبح لدي فهم أفضل. ما يهم في النهاية هو أن نؤدي الصلاة كما أمرنا الله ورسوله، بطمأنينة وسكينة، بدون إضافة أو نقصان.