هل يجوز التسبيح دون حساب؟ الإجابة التي يبحث عنها الكثيرون

تاريخ النشر: 2025-07-08 بواسطة: فريق التحرير

هل يجوز التسبيح دون حساب؟ الإجابة التي يبحث عنها الكثيرون

ما هو المقصود بالتسبيح دون حساب؟

قبل ما نجاوب على السؤال، لازم نوضح الفكرة. المقصود بـ"التسبيح دون حساب" هو إن الإنسان يقول "سبحان الله" وغيره من الأذكار بدون ما يعدّ، يعني بدون الالتزام بعدد معيّن مثل 33 أو 100 أو غيرها. مجرد تسبيح عفوي، من القلب، في أي وقت وأي مكان.

السؤال هنا: هل هذا مقبول شرعًا؟ وهل في عليه أجر؟ وهل الأحسن نلتزم بالعدد اللي ورد في السنة ولا عادي نسبّح كده وخلاص؟

ماذا يقول العلماء في مسألة التسبيح بدون عدّ؟

جمهور العلماء: نعم، يجوز

معظم أهل العلم قالوا إنه يجوز التسبيح بدون عدد محدد. يعني تقدر تسبّح وأنت تمشي، تقود، تنتظر، أو حتى وانت جالس ساكت، بدون عد، وبدون مسبحة، ولا حتى باليد.

الدليل؟ النبي قال:

"أَحَبُّ الكلام إلى الله: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر."
وما قالش لازم تقولهم بعدد معين، صح؟

طيب، ليه بنعد أصلاً أحيانًا؟

العد موجود علشان الاتّباع للسنة في أذكار مخصوصة، زي بعد الصلاة مثلًا:

  • "سبحان الله" 33 مرة

  • "الحمد لله" 33 مرة

  • "الله أكبر" 34 مرة

ده تعليم مباشر من النبي ، وده فيه أجر مخصوص، فبنلتزم بيه زي ما هو.

لكن ده لا يعني إنك ممنوع تسبّح أكتر أو أقل في غير المواضع دي، بل على العكس، الذكر مفتوح.

هل الأفضل العدّ أم الذكر المطلق؟

لكل نوع فضله

  • التسبيح المقيّد بعدد (زي بعد الصلاة): له فضل خاص، وأجر كبير، واتباع للسنة

  • التسبيح المطلق بدون عدّ: عبادة عظيمة، وقرب من الله، وأجره كبير برضو، خصوصًا لو كان عن حضور قلب

يعني، لا تضارب بين الاتنين، بل تكامل.

مرة أحد الشيوخ قال في خطبة الجمعة: "اذكروا الله كما تحبون أن يذكركم، بعدد أو بدونه، المهم تذكروه بصدق."

والكلام فعلاً يدخل القلب.

التسبيح دون عدّ في حياة الصحابة

الصحابة رضي الله عنهم كانوا دايمًا يذكروا الله، في كل لحظة تقريبًا. مش شرط يكون معهم سبحة أو يعدّوا على أصابعهم. كانت قلوبهم متصلة بربهم.

وفي حديث عن النبي لما قال:

"لأن أقول سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس."

ما قالش كم مرة. بس بيّن الفضل.

خلاصة المسألة: لا تحصر الذكر بعدد فقط

العدّ له مكانه، والاتباع في السنن شيء عظيم، لكن في الذكر المطلق، ما فيش مانع تذكر الله بأي عدد، وبأي وقت، وبأي طريقة مناسبة لك. سواء باليد، أو بالمسبحة، أو حتى بداخل قلبك.

فيا أخي ويا أختي، لا تتوقف عن الذكر بس علشان ما عندك مسبحة أو ناسي العدد. المهم النية والصدق.

سبّح، واحمد، وكبّر، واستغفر... دون عدّ إن أحببت. فالله لا يملّ حتى تملّوا.