هل يعتبر التقبيل من الزنا حسب رأي السيستاني؟ كل ما تحتاج معرفته

تاريخ النشر: 2025-04-23 بواسطة: فريق التحرير

هل يعتبر التقبيل من الزنا حسب رأي السيستاني؟ كل ما تحتاج معرفته

تعريف الزنا في الفقه الإسلامي

الزنا هو من أكبر المحرمات في الإسلام، ويُعتبر من الذنوب الكبيرة التي يجب تجنبها. وفقًا للتعاليم الإسلامية، الزنا هو الجماع بين شخصين ليس بينهما علاقة شرعية كزوج وزوجة. لكن، يختلف الفقهاء في تفسير بعض التفاصيل المتعلقة بهذا الموضوع، ومن بين هؤلاء الفقهاء، يعتبر السيد علي السيستاني من الشخصيات البارزة في الفقه الشيعي. لذا، عندما يتساءل الكثيرون "هل يعتبر التقبيل من الزنا حسب رأي السيستاني؟" فإن الإجابة قد تتطلب بعض التفسير.

رأي السيستاني في التقبيل

بداية، التقبيل بحد ذاته ليس زنا وفقًا لما ينص عليه الفقه الشيعي. ولكن، هل يمكن أن يصبح التقبيل محرمًا أو يدخل في إطار الزنا؟ هنا تأتي الفروق الدقيقة التي يجب على المسلمين أن يكونوا على دراية بها. في تفسير السيد السيستاني، التقبيل بين الرجل والمرأة الأجانب عن بعضهما (أي ليسوا زوجين أو محارم) يمكن أن يُعتبر محرمًا إذا كان يؤدي إلى الوقوع في الزنا أو إذا كان يحتوي على نية أو شهوة.

التقبيل كمدخل للزنا

واحدة من النقاط التي يتحدث عنها السيستاني بشكل واضح هي العلاقة بين التقبيل والوقوع في الزنا. إذا كان التقبيل يؤدي إلى أفعال أخرى غير شرعية، مثل الاستمناء أو الجماع، فإنه يعتبر محرمًا ويعد مدخلًا للزنا. لذلك، يولي السيستاني اهتمامًا خاصًا بهذه النقطة، ويحذر من التقبيل الذي يُمكن أن يقود إلى الانزلاق في الحرام.

هل يُعد التقبيل بين الأزواج محرمًا؟

الشيء الذي يثير تساؤلات أخرى هو التقبيل بين الزوجين. هل يُعد محرمًا في حال حدث بشهوة؟ بالطبع، بين الزوجين يكون التقبيل أمرًا مشروعًا طالما أنه لا يؤدي إلى تجاوز الحدود الشرعية. على عكس الحالات الأخرى، حيث يُسمح للزوجين بالإفصاح عن مشاعرهم بشكل شرعي، لا يُعتبر التقبيل بين الزوجين محرمًا إلا إذا أدى إلى الوقوع في محرم آخر، مثل الجماع غير المشروع.

الرأي الفقهي الخاص بالتحفظات في التقبيل

أثناء حديثي مع صديقي أحمد، الذي يتابع دراسات الفقه بشكل مستمر، طرح عليَّ سؤالًا عن مدى تحذير السيد السيستاني من التصرفات التي قد تؤدي إلى محرمات أخرى. قال أحمد: "هل يمكن أن يُعتبر التقبيل وسيلة للوقوع في المعصية حتى وإن لم يحدث الجماع؟" وتوصلنا إلى أن الفقهاء، بمن فيهم السيد السيستاني، يضعون ضوابط واضحة تنبه إلى أن أي فعل قد يؤدي إلى معصية، حتى لو كان التقبيل نفسه ليس محرمًا، يصبح غير مقبول إذا استمر في خطوات قد تقود إلى الزنا أو أفعال غير شرعية.

أهمية النية في الحكم الفقهي

إحدى النقاط التي تجعل من الموضوع أكثر تعقيدًا هي مسألة النية. فبعض العلماء يرون أن نية الشخص تلعب دورًا كبيرًا في تحديد ما إذا كان الفعل محرمًا أم لا. إذا كان التقبيل نتيجة لشهوة أو نية لارتكاب المحرمات، فهذا يمكن أن يُعتبر بداية للزنا وفقًا لبعض التفاسير. لذا، لا يعتمد الحكم فقط على الفعل نفسه، بل أيضًا على النية المخبأة وراءه.

الخلاصة: هل يعتبر التقبيل من الزنا حسب رأي السيستاني؟

الإجابة باختصار هي أن التقبيل في حد ذاته ليس زنا، ولكن قد يصبح محرمًا إذا أدى إلى الوقوع في الزنا أو إذا كان يشمل نية غير شرعية. السيستاني، وغيره من العلماء، يشددون على ضرورة التحفظ والحذر في التصرفات التي قد تجر إلى الحرام. لذلك، من الأفضل دائمًا تجنب التصرفات التي يمكن أن تؤدي إلى شيء أكبر من ذلك.

إن الموضوع حساس ويتطلب منك التفكير العميق. إذا كنت في حالة شك أو لديك تساؤلات، من الأفضل دائمًا الرجوع إلى مرجعك الديني أو استشارة عالم ديني مختص.