هل قال الرسول استفت قلبك؟
هل قال الرسول : "استفتِ قلبك"؟
صحة الحديث ومصدره
نعم، ورد عن النبي قوله: "استفتِ قلبك، البر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر، وإن أفتاك الناس وأفتوك". رواه الإمام أحمد في مسنده، والدارمي، وغيرهما، عن الصحابي وابصة بن معبد رضي الله عنه.dar-alifta.org+7islamweb.net+7dorar.net+7dorar.net+2islamqa.info+2islamweb.net+2
وقد حسَّن الحديثَ عددٌ من العلماء، منهم الإمام النووي، والمنذري، وابن رجب، والشيخ الألباني في "صحيح الترغيب والترهيب" .islamqa.info+1islamweb.net+1
معنى الحديث ومقصوده
الحديث يُرشد المسلم إلى الرجوع إلى قلبه في الأمور التي يشتبه عليه حكمها، خاصة إذا لم يجد نصًا صريحًا أو فتوى موثوقة. فالقلب المؤمن الصادق يكون دليلاً على البر والإثم؛ فالبر ما اطمأنت إليه النفس، والإثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر.islamqa.info+2islamweb.net+2dorar.net+2
لكن هذا لا يعني الاستغناء عن العلماء والفتاوى الموثوقة، بل هو توجيه للورع والاحتياط في الدين.
فهم الحديث في سياقه الصحيح
يُخطئ البعض في فهم هذا الحديث، فيجعلونه ذريعة لاتباع الأهواء، فيُحلّون ما حرم الله بحجة أن قلوبهم مطمئنة لذلك! وهذا مخالف لمقصود الحديث.almohaweron.co
قال الإمام ابن القيم رحمه الله: "لا يجوز العمل بمجرد فتوى المفتي إذا لم تطمئن نفسه، وحاك في صدره من قبوله، وتردد فيها؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (استفت نفسك وإن أفتاك الناس وأفتوك)" .dorar.net+6islamqa.info+6almohaweron.co+6
فالحديث موجه لمن كان قلبه سليمًا، وليس لمن يتبع هواه.almohaweron.co
متى يُعمل بالحديث؟
يُعمل بهذا الحديث في الأمور المشتبهة، التي لم يرد فيها نص صريح، أو كانت الفتاوى فيها متعارضة. أما في الأمور التي ورد فيها نص صريح من الكتاب أو السنة، فلا مجال لاستفتاء القلب، بل يجب اتباع النص.islamweb.net
قال الإمام الغزالي: "استفتاء القلب إنما هو حيث أباح المفتي، أما حيث حرم فيجب الامتناع" .islamweb.net
خلاصة القول
حديث "استفتِ قلبك" حديث حسن، يُرشد المسلم إلى الورع والاحتياط في الأمور المشتبهة، وليس ذريعة لاتباع الأهواء. ويجب فهمه في سياقه الصحيح، مع الرجوع إلى العلماء والفتاوى الموثوقة.islamweb.net
فالقلب المؤمن الصادق يكون دليلاً على البر والإثم، لكن بشرط أن يكون مستنيرًا بنور العلم والإيمان، وليس متبعًا للهوى والشهوات.
والله أعلم.