هل الريح بلا صوت ولا رائحة ينقض الوضوء؟ اكتشف الجواب الذي حيّر كثيرين

تاريخ النشر: 2025-03-31 بواسطة: فريق التحرير

هل الريح بلا صوت ولا رائحة ينقض الوضوء؟ اكتشف الجواب الذي حيّر كثيرين

أولًا: ما الذي ينقض الوضوء فعلًا؟

طيب، خليني أبدأ بالأساسيات. النواقض المعروفة للوضوء - يعني اللي لما تحصل لازم تعيد الوضوء - عددها معروف في كتب الفقه. منها:

  • الخارج من السبيلين (سواء كان بول، غائط، أو ريح)

  • النوم العميق

  • زوال العقل (زي الإغماء أو السكر)

  • لمس الفرج بغير حائل عند بعض المذاهب

بس السؤال اللي دايمًا يجي في البال - وسمعته آخر مرة من صاحبي فهد بعد صلاة المغرب - هو:
"طيب لو طلعت ريح بدون لا صوت ولا ريحة؟ هل فعلاً ينقض الوضوء؟"

وهنا ندخل في التفاصيل اللي فيها كلام، واختلاف، وتجارب شخصية كمان.

ما حكم خروج الريح بلا صوت ولا رائحة؟

اللي عليه جمهور العلماء - زي ما لقيت لما رجعت لشرح النووي على مسلم - إن خروج الريح ينقض الوضوء مطلقًا، سواء كان له صوت أو رائحة أو لا.

الدليل الواضح في الحديث

حديث مشهور عن النبي :

"لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا"
يعني ما يقطع صلاته بالشك، إلا إذا تأكد إنه خرج منه شيء.

لكن هذا الحديث مش معناها إن الريح لازم يكون له صوت أو ريحة عشان ينقض الوضوء. بالعكس، الحديث بيقول: إذا شَكّيت، فلا تبني على شك، إلا إذا سمعت أو شمّيت.

يعني، لو حسيت بخروج الريح فعلاً، حتى لو ما سمعته ولا شمّيته، الوضوء ينتقض. النقطة هي: التحقّق من الخروج نفسه، مو الصفات المصاحبة له.

وهنا أنا تذكرت موقف حصل لي شخصيًا…

قصة قصيرة (بس صارت لي فعلًا)

قبل كم سنة، كنت في مكة، وطالع من الفندق على الحرم للعشاء. وأنا في الصف، حسّيت بشيء بسيط جدًا… لا صوت ولا أي ريحة. قلت في نفسي: "يمكن توهّم، خلني أكمل." لكن الضمير ما خلاني. بعد الصلاة، كلمت الشيخ اللي كان معنا، وقال لي:
"يا عبدالله، إذا تحققت إن الريح خرج، الوضوء باطل حتى لو كان صامت ومسكين ما له ريحة."

وهذا الشيء خلاني أراجع نفسي في مواقف كثير كنت أطنّش فيها.

طيب، وإذا شَكّيت بس؟ مش متأكد؟

وهنا يجي الفرق الكبير:

  • إذا كنت متأكد إنه خرج → ينقض الوضوء

  • إذا كان مجرد شك، بدون أي إحساس فعلي → ما عليك شيء، وكمل صلاتك عادي

واحد من العلماء قال: "اليقين لا يزول بالشك" — وهذا من قواعد الفقه العظيمة.

وأنا صرت أقول لنفسي دايمًا: "لو بس شكّيت، لا توسوس. أما إذا فعلاً حسّيت — حتى لو بدون أصوات ولا شي — الله أحق أن تتطهّر له من جديد."

مذاهب الفقهاء واختلافهم البسيط

بعض المذاهب زي المالكية عندهم تشديد أقل في مسألة الشكوك، بينما الحنفية والشافعية أكثر ميلاً لاعتبار الإحساس بالخروج - مهما كان خفيف - سبب لنقض الوضوء.

بس عمومًا، الجمهور على أن الريح تنقض الوضوء سواء كانت مسموعة أو لا.

وهنا بصراحة.. أغيرت رأيي عن اللي كنت أعتقده قبل، لأني كنت أظن إن طالما ما في صوت، الأمور طيبة. بس طلعت مخطئ.

خلاصة الموضوع (وعبرة صغيرة)

  • نعم، الريح بدون صوت ولا رائحة تنقض الوضوء إذا كنت متأكد إنه خرج.

  • الشك لا يكفي لنقض الوضوء، لا توسوس بزيادة.

  • ارجع للنية والإحساس الحقيقي، مش الوسوسة.

  • وخذها مني: أعد الوضوء لو حسيت بشيء أكيد، وريح بالك.

وأنا عن نفسي، صرت أستسلم للوضوء الجديد بدل ما أدخل في صراع نفسي كل مرة. والله راحة، ونيّة خالصة أحسن من وسواس مشكوك فيه.