هل الرسول كان يكره الموت؟ حقيقة المشاعر النبوية تجاه الرحيل

تاريخ النشر: 2025-07-22 بواسطة: فريق التحرير

هل الرسول كان يكره الموت؟ حقيقة المشاعر النبوية تجاه الرحيل

نظرة الإسلام للموت بشكل عام

قبل ما ندخل في مشاعر النبي تحديدًا، لازم نرجع خطوة ونسأل: كيف بيشوف الإسلام الموت؟
الإجابة ببساطة: الموت مش نهاية، بل انتقال لحياة ثانية. القرآن بيقول:
"كل نفس ذائقة الموت" — يعني مفيش حد راح ينجو منه، لا غني ولا فقير، لا نبي ولا إنسان عادي.

الموت في السنة النبوية

النبي كان دايمًا يذكّر الصحابة بذكر الموت. مش من باب التخويف، بل من باب التذكير بالحقيقة اللي ما تهربش. وكان يقول:
"أكثروا ذكر هاذم اللذات" — يقصد الموت.

فهل شخص يكره الموت، يطلب من الناس يذكروه دايمًا؟ غريبة شوي، صح؟

كيف كان شعور الرسول تجاه الموت؟

الرسول ما كانش يكره الموت بمعناه العام، لكنه كان إنسـان. وكان عنده مشاعر، زيك وزينا. فلما اقترَب أجله، ظهرت منه إشارات قوية توضح موقفه الحقيقي.

لحظة مرضه الأخيرة

في أيامه الأخيرة، كان النبي يمرّ بتعب شديد. حتى إنه كان يغشى عليه من شدة الألم. ولما بدأ يحتضر، قال واحدة من أشهر كلماته:
"بل الرفيق الأعلى".

ودي كلمة تقطع القلب. تعني إنه اختار لقاء الله على البقاء في الدنيا. وده رد قوي على السؤال: هل كان يكره الموت؟
واضح إنه ما كانش يكرهه... لكنه اختار الرحيل لما جاء وقتُه.

هل كان يخاف من الموت؟

دي نقطة مهمة لازم نفرّق فيها: فيه فرق بين الخوف من الموت، وكراهية الموت.

الخوف الطبيعي... مش عيب

الخوف من ألم الموت أو فراق الأحبة ده شعور طبيعي. حتى النبي إبراهيم سأل ربنا:
"أرني كيف تحيي الموتى"، رغم إيمانه. فده مش ضعف.

الرسول ما خاف من الموت، لكنه كان حريص يبلّغ رسالته للآخر لحظة. كان يتمنى يعيش بس عشان يكمّل تبليغ الدين، مش عشان حب الدنيا.

مقارنة بمشاعر الصحابة

حتى الصحابة الكبار، زي عمر بن الخطاب، كانوا يتأثروا بالموت. وعائشة رضي الله عنها كانت تبكي لما تفتكر آخر لحظات النبي . فده شيء إنساني، مش نقص في الإيمان.

موقفه من الشهادة

اللي يخليك تتأكد أكتر إن النبي ما كانش يكره الموت هو حبه للشهادة. كان دايمًا يقول:
"وددت أني أُقتل في سبيل الله ثم أُحيا ثم أُقتل ثم أُحيا ثم أُقتل..."
يعني كان يتمنى الموت في سبيل الله أكثر من مرة. فهل شخص بيكره الموت يتمنى كده؟ أكيد لا.

خلاصة: ما كانش يكره الموت... بس كان إنسان

لو حد لسه بيسأل: هل الرسول كان يكره الموت؟ فالإجابة الدقيقة هي: لا، ما كانش يكرهه. لكن كان يشعر بثقله، بحقيقته، ويتعامل معاه بوعي وإيمان.

كان يتمنى لقاء ربه، بس من غير ما ينسى إنه بشر، عنده قلب، وعنده رسالة.

وده أعظم دروسه: إنك تكون إنسان، مؤمن، مستعد... من غير ما تنكر خوفك أو تعبك.