هل النجوم لها صوت؟ اكتشاف مذهل في عمق الفضاء

تاريخ النشر: 2025-04-03 بواسطة: فريق التحرير

هل النجوم لها صوت؟ اكتشاف مذهل في عمق الفضاء

سؤال بسيط... وإجابة معقدة (وأكثر إثارة مما تتخيل)

بصراحة، أول مرة سمعت السؤال ده من ابن أختي — كان عمره 8 سنين، وسألني كده وهو طالع يبص على السماء من الشباك:
"يعني النجم ده بيعمل صوت؟ ولا ساكت؟"
ضحكت ساعتها وقلت له "أكيد ساكت، مفيش هوا في الفضاء علشان الصوت يوصل."
بس بعدين... بدأت أفكر. هل فعلًا النجوم "صامتة"؟ ولا بس إحنا اللي مش قادرين نسمعها؟ وده فتحلي باب بحث ما اتقفلش من ساعتها.

هل يمكن للصوت أن ينتقل في الفضاء؟

لا، مفيش صوت بمعناه التقليدي

أول حاجة لازم نفهمها: الصوت زي ما نعرفه محتاج وسط (وسط مادي) علشان ينتقل فيه. يعني هوا، مية، غاز... أي حاجة فيها جزيئات تتحرك وتنقل الموجة الصوتية.

في الفضاء؟ الفراغ شبه الكامل. مفيش جزيئات كفاية. يعني لو كنت في مركبة فضائية وصرخت (لا قدّر الله)، مفيش حد هيعرف غيرك.

لكن...

النجوم فعليًا "تُصدر اهتزازات"

وده اللي قلب المفهوم كله! العلماء اكتشفوا إن النجوم، وخاصةً النجوم العملاقة، تهتز فعليًا — نبضات داخلية بسبب الحرارة الهائلة والضغط. الاهتزازات دي ممكن تتقاس، وبتتسجل على شكل موجات.

يعني آه، النجوم عندها "ترددات صوتية" خاصة بيها، لكن الصوت ده ما بيوصلش لودانّا... إلا بطرق ذكية شوية.

كيف سمعنا صوت النجوم فعلًا؟

ناسا وموسيقى الكواكب

واحدة من الحاجات اللي لسه مش ناسيها لحد دلوقتي هي لما سمعت "صوت" الشمس على يوتيوب لأول مرة. كان صوت غريب، زي همهمة أو طنين بطيء، بس فيه طابع رهيب. كأنك بتسمع الكون وهو بيتنفس.

اللي حصل إن ناسا استخدمت بيانات من تلسكوبات متقدمة، زي تلسكوب "سوهو"، وسجلت اهتزازات الشمس، وبعدين حوّلتها لترددات مسموعة عن طريق تقنية اسمها "Sonification". يعني ببساطة: ترجمة العلم لمزيكا كونية.

كل نجم... عنده "نغمة" خاصة

الموضوع مش مقتصر على الشمس. نجوم تانية كمان ليها ترددات مختلفة، حسب كتلتها، عمرها، وكمان حالتها. فيه علماء بيقولوا إنك ممكن تميز النجم من صوته زي ما بتميّز شخص من صوته على التليفون.

وده، بصراحة، حاجة خرافية.

ليه الموضوع ده مهم أصلاً؟

الفلك مش بس صور.. فيه صوت كمان

زمان، كنت فاكر علم الفلك كله عبارة عن صور: مجرات، كواكب، شهب. لكن دلوقتي؟ عرفت إن الاهتزازات النجمية بتساعد العلماء يفهموا تكوين النجم من جوه. الموضوع اسمه "astroseismology" أو علم الزلازل النجمي.

من خلال الصوت ده، بيقدروا يعرفوا حجم النجم، حالته الحرارية، وحتى عمره التقريبي. تخيل؟ كل ده من "صوت" هو في الأصل غير مسموع.

والجانب الإنساني؟ مفيش أجمل

بصراحة، لما سمعت صوت النجوم أول مرة، حسّيت بشيء عجيب. كأن في روح في الكون، شيء أعمق من الفراغ والسكون اللي دايمًا بنتخيّله.
وده خلاني أفكر... إحنا صغيرين أوي. لكن برضو، بنقدر نسمع النجوم. يعني في نوع من التواصل، حتى لو غريب.

طيب... هل ممكن نسمع النجوم من غير أجهزة؟

بكل صراحة؟ لأ. ودّي كانت غلطة ارتكبتها لما قلت لصاحبتي ندى في يوم كنا شايفين النجوم:
"ركزي يمكن تسمعي حاجة لو الدنيا هادية."
قالتلي: "يعني إنت بتقول إن ودني هتلقط صوت من 500 سنة ضوئية؟"
ضحكنا وقتها، بس الحقيقة إنها عندها حق. بدون تكنولوجيا، الصوت ده هيفضل صامت بالنسبة لنا.

الخلاصة: النجوم "تتكلم"... وإحنا بنترجم

هل النجوم لها صوت؟
نعم، بس مش بالصوت اللي وداننا تقدر تسمعه.
هي بتصدر اهتزازات، نقدر نحولها لصوت. ولما نسمعها، بنكتشف عالم مختلف. مش بس مليان نور، لكن كمان فيه نغمة. فيه لحن كوني، شغال من ملايين السنين... وإحنا لسه في بدايته.

فالمرة الجاية اللي تبص فيها للسماء، خد لحظة. حتى لو مش سامع حاجة، اعرف إن فيه صوت هناك. صوت مش محتاج ودن، بس محتاج خيال.