هل الموت مثل النوم علميًا؟ مفاجآت من علم الأعصاب والوعي

تاريخ النشر: 2025-07-07 بواسطة: فريق التحرير

هل الموت مثل النوم علميًا؟ مفاجآت من علم الأعصاب والوعي

التشابه الظاهري بين النوم والموت

عبر التاريخ، شبّه الكثيرون الموت بالنوم، حتى في الكتب السماوية والأدب القديم. الجسد ساكن، العيون مغمضة، ولا حركة تُذكر. لكن هل هذا التشبيه مجرد وصف شعري؟ أم فيه شيء من الحقيقة من منظور علمي؟

الموضوع مو بس فلسفة. العلم نفسه دخل على الخط.

"نوم بلا يقظة"؟ المصطلح فيه لبس

بعض الناس يقولون إن الموت هو "نوم أبدي". بس هذا التعبير، رغم شاعريته، فيه خلط علمي كبير. النوم حالة قابلة للعكس، بينما الموت، علميًا، هو توقف نهائي لكل وظائف الجسم الحيوية. ما في رجعة.

ماذا يحدث للدماغ أثناء النوم؟

النوم مش مجرد راحة. الدماغ يشتغل خلاله بطريقة معقّدة ومذهلة. في الواقع، بعض المناطق تكون أكثر نشاطًا من فترات الاستيقاظ!

المراحل المختلفة للنوم

  • نوم خفيف (المرحلة الأولى والثانية): الدماغ يهدأ شوي شوي

  • نوم عميق (المرحلة الثالثة): تنخفض درجة الحرارة، تقل ضربات القلب

  • نوم حركة العين السريعة (REM): أحلام، نشاط دماغي مكثف، وكأنك صاحي

الدماغ ما "ينام" فعليًا، هو بس يغيّر حالته.

ماذا يحدث للدماغ أثناء الموت؟

هنا الاختلاف الجوهري. لما يدخل الجسم في الموت، كل شيء يبدأ يتوقف:

  • القلب يتوقف

  • الأكسجين ما يوصل للدماغ

  • وبعد دقائق، تبدأ خلايا الدماغ بالموت

لكن الغريب؟ في بعض الحالات، لوحظ وجود نشاط دماغي قوي لحظات قبل الموت. دراسة من 2022 مثلًا سجّلت موجات دماغية تشبه ما يحصل أثناء استرجاع ذكريات أو الحلم. شيء صادم، صح؟ لكن لا يعني إن الموت = حلم أو نوم.

بس هل يعني إن الإنسان "يحلم" قبل موته؟

بصراحة؟ ما نقدر نجزم. النشاط الدماغي موجود، لكن تفسيره لا يزال غامض. العلم لسه يحاول يفهم هل هي ذكريات؟ هل هو اضطراب كهربائي؟ أو مجرد تفكك للدماغ في لحظاته الأخيرة؟

هل يمكن للموتى أن "يشعروا" مثل النائمين؟

لا، وهنا النقطة الفاصلة. أثناء النوم، الدماغ الواعي يظل موجود جزئيًا. تحلم، تستجيب لبعض الأصوات، وتقدر تصحى بأي لحظة.

بينما في الموت، الوعي ينقطع بالكامل (على الأقل حسب العلم الحديث). ما في استجابة، ما في حلم، ما في إحساس. الجسد يدخل في حالة انهيار لا رجعة فيها.

تجارب الاقتراب من الموت (NDE): استثناء غامض؟

فيه أشخاص مرّوا بتجارب قريبة من الموت، وحكوا عن رؤى، ضوء أبيض، إحساس بالسلام... الخ.
بعض العلماء يفسّرونها بأنها تفاعلات دماغية في لحظات نقص الأكسجين. يعني ليست تجربة روحية بحتة، بل ظاهرة عصبية. بس... ما حد يقدر يقطع بشيء أكيد لليوم.

أنا شخصيًا سمعت من عمّي، الله يرحمه، قبل وفاته بشهر، كان يقول:

"كل ما أغفى، أحس كأني طالع من جسمي شوي شوي، كأني بتدرّب على الموت."

كلام غريب وقتها، بس بعدين... صار له معنى غريب.

خلاصة: النوم يشبه الموت؟ نوعًا ما... بس لا

نعم، في أوجه تشابه شكلية وعصبية بسيطة بين النوم والموت، خاصة من ناحية سكون الجسد وبعض موجات الدماغ.
لكن من ناحية علمية صارمة؟ الموت شيء آخر تمامًا. النوم حالة مؤقتة reversible، والموت نهائي irreversible.

والفارق الأكبر؟ إننا نفيق من النوم.
من الموت... لا نعلم.

وربما، هذا بالضبط هو السبب اللي يخلينا نخاف منه ونحاول نفهمه بكل الطرق—even لو ما في إجابة نهائية لحد الآن.