هل المفاخذة من الزنا؟ إجابة قد تصدمك
هل المفاخذة من الزنا؟ إجابة قد تصدمك
ما المقصود بالمفاخذة؟ (قبل ما نحكم لازم نفهم)
طيب أول شيء خليني أكون واضح: المفاخذة يقصد بيها فعل جنسي يتم بدون الإيلاج الكامل، تحديدًا بوضع العضو الذكري بين الفخذين دون إدخاله في الفرج. في ناس يسموه “زنا بدون إدخال”، وفيه اللي يشوفه نوع من الاستمتاع الجنسي الغير مباشر.
أذكر مرة كنت في جلسة دردشة مع صديقي حسام، وسألني بجرأة:
"يعني إذا ما صار إدخال، يعتبر زنا؟ ولا مجرد مداعبة؟"
بصراحة، وقفت لحظة. لأن الموضوع ما هو بسيط.
رأي العلماء والفقهاء في حكم المفاخذة
خليني أقولك إن معظم العلماء اتفقوا إن المفاخذة محرّمة، لكن الخلاف كان:
هل هي تدخل في تعريف الزنا الصريح؟
ولا تعتبر من مقدماته فقط؟
جمهور العلماء: مش زنا شرعي لكنه محرم بشدة
يعني الفقهاء قالوا: الزنا شرعًا هو “إدخال فرج في فرج محرّم من غير عقد شرعي”.
فـ على هذا الأساس، المفاخذة ما تعتبر “زنا كامل” من حيث الحد والعقوبة (يعني ما ينطبق عليها حد الزنا المعروف).
لكن... وهي المهمة هنا: هي من كبائر الذنوب، ومحرّمة تمامًا.
وفي حديث النبي :
"العين تزني، واليد تزني، والرجل تزني... ويصدّق ذلك الفرج أو يكذبه."
يعني حتى الأفعال اللي توصل لمستوى الإثارة أو الملامسة تدخل ضمن إطار زنا الجوارح.
بعض الفقهاء قالوا: الحكم بحسب النية والتعمد
فيه أقوال بتقول إن اللي يتعمد المفاخذة بنيّة الزنا، أو يكون في وضع يسهّل الوقوع فيه، يكون فعله أشبه بالزنا فعليًا، وإنه أقرب للحرام الصريح منه للمجرد المداعبة.
مرة سمعت شيخ يقول:
"من يلعب بالنار، فلا يلوم إلا نفسه إذا احترق."
وكأنها بالضبط توصيف دقيق للي يستهين بالمفاخذة ويقول "مافيش إيلاج، يعني أنا تمام!"
المفاخذة بين المتزوجين: هل تختلف الأحكام؟
هنا في ناس بيخلطوا. في الحالة الشرعية، يعني بين زوج وزوجته، المفاخذة تعتبر نوع من أنواع المداعبة المباحة.
ما فيها أي حرج، بل بعض الأزواج بيستخدموها كوسيلة للإثارة أو التهيئة.
لكن بين غير المتزوجين؟ هنا الكارثة
إذا حصلت بين شخصين غير متزوجين، سواء كان في علاقة حب أو خطبة أو أي وضع، فهنا ندخل في باب الحرام المؤكد.
وما ينفعش نبررها بإنه "لسه ما حصلش دخول"، لأن الفعل بحد ذاته فيه انتهاك واضح للحدود.
تجربتي الشخصية مع السؤال ده (وياريتني فهمت بدري)
أقولك حاجة؟ لما كنت أصغر، كنت أظن إن أي حاجة ما فيها زنا كامل تعتبر "مش مشكلة كبيرة".
وكنت بسمع الشباب يقولوا: "طالما ما دخلش، يبقى لسه فـ الأمان".
بس لما بدأت أقرأ، وأتكلم مع ناس ثقة، خصوصًا أستاذي في الجامعة الشيخ فواز، اكتشفت إن التفكير ده ساذج وخطر جدًا.
هو قاللي مرة:
"المفاخذة طريق مختصر للزنا، واللي يمشي فيه، غالبًا يوصل لنهايته."
ومن وقتها بدأت أعيد حساباتي.
طيب، هل فيه توبة من المفاخذة؟
الحمد لله، أيوه. الباب دايمًا مفتوح.
خطوات حقيقية للتوبة
أولًا: الندم الصادق على الفعل.
ثانيًا: العزم على عدم العودة مهما كانت المغريات.
ثالثًا: قطع العلاقة أو الوسيلة اللي بتوصلك للفعل ده.
ورابعًا: استبداله بشيء نقي يملأ وقتك وطريقك.
عارف، التوبة مش بس بكلمتين. هي فعل، وتغيير، ومحاولة حقيقية للرجوع للطهارة.
لكن والله، لما تعمل كده، تحس بسلام غريب. سلام من النوع اللي ما تشترهوش بأي حاجة في الدنيا.
خلاصة القول: المفاخذة مش زنا شرعي… لكنها مش براءة
يعني بالعربي البسيط:
المفاخذة ما تعتبر زنا كامل من حيث الحد، لكن هي محرّمة وواحدة من أخطر أبواب الزنا.
فـ لا تستهين بيها. لأنها بتقربك خطوة بعد خطوة لنقطة ما ينفعش بعدها ترجع بسهولة.
وإذا وقعت؟ ما تخجل من التوبة.
اللي يتوب، ربنا بيفتح له باب، حتى لو دخل من الشباك.