هل الجسم يرفض الشرائح والمسامير أحيانًا؟

تاريخ النشر: 2025-05-22 بواسطة: فريق التحرير

هل الجسم يرفض الشرائح والمسامير أحيانًا؟

مو كل جسم يتقبل الحديد… صدق أو لا تصدق

أول ما سمعت إن خالي سامي لازم يركب شريحة في فخذه بعد كسر، كنت مفكر الموضوع بسيط. عملية، شوية مسامير، شوية راحة، وخلاص. لكن بعد كم أسبوع بدأ يحس بألم غريب، حرارة في المكان، وورم بسيط. سأل الطبيب، والجواب كان صادم نوعًا ما: "ممكن الجسم يكون ما تقبل الشريحة".
يعني الجسم يرفضها؟ كيف يعني؟! مش هاي حديد طبي ومضمون؟

وهنا بدأت أبحث، وأسأل، وأسجل كل معلومة. لأن الصراحة، الموضوع مش نادر زي ما كنت فاكر.

متى يرفض الجسم الشرائح والمسامير؟

الجسم مش دائماً يحب "الزوار الغرباء"

الشرائح والمسامير غالبًا مصنوعة من مواد زي التيتانيوم أو الفولاذ الطبي، وهي مصممة إنها تكون آمنة ومتوافقة حيويًا. بس... في بعض الحالات، الجسم بيشوفها كجسم غريب ويحاول يقاومها، بالضبط زي لما يدخل شوكة صغيرة تحت الجلد ويبدأ الجسم يدفعها لبرا.

مش الكل بيصير معه هيك طبعًا. لكن فيه حالات، خصوصًا مع وجود التهابات أو ضعف مناعة، أو حتى حساسية نادرة من المعادن.

الالتهاب: أول علامة تحذيرية

واحدة من أوضح الإشارات إن الجسم رافض الشريحة هي الالتهاب. ممكن يظهر في صورة:

  • احمرار مستمر

  • ألم بيزيد مش بيخف

  • سخونة في المكان

  • صديد أو إفرازات

هنا ما ينفعش تقول: "يمكن طبيعي". لا، لازم تروح للطبيب فورًا. أعرف واحد، اسمه عادل، طنّش الألم لمدة أسبوع، وطلعت عنده عدوى بكتيرية وصلت للدم، وانتهى بيه الأمر في المستشفى بأدوية قوية.

طيب، هل دا معناه إن الشرائح خطر؟

لا تهلع... معظم الحالات بتمشي تمام

أغلب الناس بتركب شرائح ومسامير وبتعيش بيها سنين بدون أي مشاكل. في حالات، الشريحة بتتشال بعد فترة، بس مو لأنها مضرة، بس لأنه العظم التحم خلاص ومش محتاج دعم خارجي.

أنا مثلًا عندي صديق، ركب مسمار في الكتف من 3 سنين، ونسي الموضوع تمامًا. بيروح الجيم، بيلعب كورة، ما حس بشيء أبدًا. هو دا السيناريو العادي.

المشكلة مو في المعدن... المشكلة في الظروف

لو اتلوثت الجراحة، أو الجسم كان مرهق، أو تم استخدام شريحة رديئة (نادر جدًا، بس حصلت)، كل دا ممكن يخلي الجسم يرفضها.

مرة حكالي دكتور جراحة عظام: "أغلب مشاكل الشرائح مش من الشريحة نفسها، بل من البيئة اللي حوالينها". صدقته، خصوصًا لما شفت حالات تأثرت بسبب إهمال بسيط بعد العملية.

إيش الحل لو الجسم فعلاً رفضها؟

لازم تدخل طبي فوري، لا مجال للتأجيل

الطبيب بيقرر حسب الحالة. أحيانًا ممكن مضاد حيوي قوي يحل المشكلة. بس لو في رفض حاد أو عدوى عنيدة، لازم تتشال الشريحة فورًا. مش قرار سهل، بس ضروري.

الناس أحيانًا تتأخر خوفًا من عملية جديدة، بس التأخير هو الخطر الحقيقي.

فيه ناس تستبدل الشريحة، وفيه ناس تتعافى بدونها

حسب موقع الكسر، وحسب مدى التحام العظم، الطبيب يقرر: هل نحط شريحة جديدة؟ ولا خلاص، الجسم يقدر يكمل بدونها؟ مش كل حالة زي التانية.

أنا كان عندي كسر في الرسغ قبل كم سنة، وركبولي مسمار صغير. وبعد 6 شهور، شالوه، وقالولي: "التحم تمام، ما تحتاج شيء تاني". وللأمانة؟ حسيت براحة بعد الشيل. كان عندي شعور نفسي غريب بوجود "جسم غريب" جوّا جسمي، حتى لو ما كان يوجعني.

خلاصة الكلام: الشرائح والمسامير آمنة... بس انتبه لجسمك

  • الجسم ممكن يرفض الشريحة، بس نادر

  • العلامات: التهاب، ألم، حرارة، صديد

  • الحل دايمًا يكون عند الطبيب، لا تخاطر

  • المتابعة بعد العملية أهم من العملية نفسها

  • اسأل، راجع، وصدق إحساسك. الجسم ما يكذب

ولو حسيت إن في شيء مش طبيعي، اسمع لنفسك. لأن الشطارة مش إنك تتحمل، الشطارة إنك تتحرك في الوقت الصح. وخدها مني: الجراحات اليوم متطورة، والأطباء فاهمين، بس إنت الوحيد اللي يعرف لما جسمك يقول "في شي غلط".