هل كانت الشام تحت حكم الروم؟ التاريخ كما لم يُروَ من قبل
هل كانت الشام تحت حكم الروم؟ التاريخ كما لم يُروَ من قبل
متى خضعت الشام لحكم الروم فعلًا؟
الشام، هذه الأرض الغنية بالتاريخ والحضارات، كانت بالفعل تحت حكم الروم لفترة طويلة. لكن السؤال هو: أي روم بالضبط؟ الروم الشرقيين (البيزنطيين) أم الروم الغربيين؟
في البداية، لما انقسمت الإمبراطورية الرومانية في أواخر القرن الرابع الميلادي، صارت الشام تابعة للإمبراطورية الشرقية، اللي عرفناها بعدين باسم الإمبراطورية البيزنطية. يعني لما نقول "الروم"، فغالبًا نقصد البيزنطيين في هذا السياق.
واحد من أساتذتي في الجامعة قالها مرّة بطريقة ما نسيتها: "الشام كانت بوابة الروم نحو الشرق... ونقطة ضعفهم في نفس الوقت." كلام فيه كتير من الحقيقة.
كيف حكم الروم الشام؟ النظام والديانة والسيطرة
إدارة صارمة ونظام عسكري قوي
الروم ما كانوا مجرد محتلين. لأ، كان عندهم نظام إداري دقيق، بنوا قلاع، طرق، وخانات. كثير من الآثار اللي نشوفها اليوم (زي الأعمدة، المدرجات، وحتى الكنائس القديمة) هي من زمنهم.
طبعًا ما كان الحكم دايمًا محبوب. الضرائب كانت تقيلة، والتمييز ضد السكان المحليين (خاصة غير الروم أو غير المسيحيين الأرثوذكس) كان واضح.
التأثير الديني الكبير
الروم جابوا معهم المسيحية بشكلها الرسمي، وفعلاً، الشام كانت من أوائل المناطق اللي تبنّت الديانة، لكن بطريقة خاصة فيها. مدن زي أنطاكية كانت مراكز دينية ضخمة.
وفي بعض الأحيان، حصلت صراعات مذهبية بين المسيحيين أنفسهم، خصوصًا لما تغيرت مواقف الأباطرة تجاه بعض الطوائف.
هل واجه أهل الشام الروم؟
حركات تمرّد ومحاولات استقلال
نعم، حصلت عدة تمرّدات ضد الحكم الرومي. بعض القبائل العربية اللي كانت تعيش على أطراف الشام – مثل الغساسنة – كان لها نوع من الاستقلال الذاتي، لكنها كانت موالية للروم.
وفي فترات معينة، صارت الشام ساحة معارك بين الروم والفرس، خصوصًا في الحروب البيزنطية-الساسانية. وفي كل مرة، كان أهل الشام يتأثروا مباشرة، يعني يدفعوا ثمن الصراعات الإمبراطورية.
دخول الإسلام قلب المعادلة
في القرن السابع الميلادي، لما بدأت الفتوحات الإسلامية، الشام كانت هدف رئيسي.
والمفاجأة؟ كثير من سكان الشام رحّبوا بالمسلمين، خاصة بسبب الضرائب الأقل والتسامح الديني مقارنةً بالحكم البيزنطي.
معركة اليرموك كانت حاسمة، وفيها انهزم الروم بشكل كبير، وخرجوا من معظم أراضي الشام بعدها. ومن وقتها، ما رجعوا أبداً.
آثار الحكم الرومي في الشام اليوم
لو تمشي بأي مدينة شامية كبيرة – دمشق، بُصرى، تدمر، حلب – راح تلاحظ بقايا معمار روماني: أعمدة، أقواس نصر، مسارح حجرية، وحتى أنظمة مائية.
هالآثار تحكي قصة طويلة، مش بس عن الغزو، لكن كمان عن الاختلاط الثقافي والحضاري.
يعني مو كل شي كان سلبي. فيه فن، هندسة، تنظيم... لكن كان فيه ظلم واستغلال برضو، خلينا نكون واقعيين.
الجواب باختصار؟
نعم، الشام كانت تحت حكم الروم، ولفترة طويلة.
لكنها ما كانت ساكتة. قاومت، تأثرت، وتغيّرت... إلى أن تحررت مع الفتح الإسلامي.
والتاريخ ما يموت. لا زال محفور في الجدران، والقصص، وحتى في ملامح المدن.