هل كان الرسول يتطير؟ إليك الحقيقة الكاملة وبعض التفاصيل المدهشة
هل كان الرسول يتطير؟ إليك الحقيقة الكاملة وبعض التفاصيل المدهشة
معنى التطير في اللغة والشريعة
التطير في اللغة مأخوذ من الطير، وكان العرب في الجاهلية إذا أراد أحدهم السفر أو القيام بأمرٍ ما، أطلق طائرًا، فإن طار يمينًا تفاءل، وإن طار يسارًا تشاءم، ومن هنا جاءت كلمة "تطير".
أما في الشريعة الإسلامية، فالتطير يدخل في باب الاعتقاد في التشاؤم من الأمور أو الأشخاص أو الأصوات أو الطيور، وهو مما نهى عنه الإسلام بشدة.
يعني باختصار: إنك تربط حظك أو نصيبك بشيء مالوش علاقة بالواقع، سواء كان غراب أو رقم 13 أو حتى اسم شخص.
موقف الرسول من التطير
الرسول والتوحيد الخالص
الرسول محمد جاء ليصحح مفاهيم خاطئة كثيرة كانت عند العرب، وأهمها مسألة الشرك الخفي مثل التطير. في حديث صحيح رواه عبد الله بن مسعود، قال النبي :
"الطِّيَرةُ شِركٌ، الطِّيَرةُ شِركٌ، الطِّيَرةُ شِركٌ."
(رواه أبو داود والترمذي)
لاحظ التكرار؟ مش صدفة أبدًا. هو تأكيد قوي على خطورة الموضوع.
والرسول نفسه ما كانش يتطير إطلاقًا، بل كان يحب الفأل الحسن، يعني يسمع كلمة طيبة فيتفاءل بها، وده فرق كبير عن التشاؤم.
الفرق بين الفأل والتطير
طيب، الفأل مش نوع من التطير؟
سؤال مهم جدًا، وناس كتير بتتلخبط فيه.
الفأل: هو التفاؤل بشيء حسن، زي ما الرسول سمع رجل يقول "يا نجيح!" فقال: "أُفلح إن شاء الله".
التطير: هو العكس، التشاؤم من أشياء مالهاش أساس، زي لو شاف غراب وقال: "اليوم مش حلو"، لا سمح الله.
الفأل يدل على حسن الظن بالله، أما التطير فهو سوء ظن واعتماد على أشياء مالهاش أي قيمة شرعية.
كيف واجه الرسول التطير في المجتمع
تصحيح المفاهيم والرد بالحكمة
الرسول ما اكتفاش بإنه يرفض التطير بس، ده كمان كان دايمًا يصلح فهم الناس. لما كانوا ييجوا له ويقولوا: "إنا كنا نرى الطيرة" كان يرد بكل بساطة: "ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه، فلا يصدنكم."
يعني: إنت ممكن تحس بشيء من داخلك، لكن ما تخليش الإحساس ده يمنعك أو يغير قراراتك. يعني نوع من التوجيه النفسي، بصراحة.
التطير في حياتنا اليوم: هل ما زال موجود؟
أكيد! التطير مش انتهى بانتهاء الجاهلية، بالعكس، موجود حوالينا بشكل أو بآخر:
ناس بتخاف من يوم الثلاثاء.
غيرهم بيقولك "ما بحبش أبدأ شغل جديد في أول الشهر".
وبعضهم للأسف بيتشاءم من أسماء أو أماكن أو حتى أرقام سيارات!
طبعًا كل ده مش من الدين، ولا من العقل، ولا من المنطق.
الرسول علمنا نكون متوكلين على الله، نخطط ونجتهد ونتفاءل، لكن ما نعتمدش على إشارات غريبة مالهاش أساس.
خلاصة: لا، الرسول ما كانش يتطير
الرسول كان أبعد ما يكون عن التطير. علمنا التوحيد، والاعتماد على الله، والتفاؤل، والبعد عن التشاؤم الغريب اللي ممكن يعطل حياتنا.
فـ لو حسيت يوم بشيء سلبي أو "نذير شؤم" (زي ما بيقولوا)، تذكر دايمًا الحديث: "الطِّيَرةُ شِركٌ".
وتفائل بالخير... تلاقيه.