هل كان الرسول يستعمل المسك؟ تعرف على عطره المفضل وسنّته الطيبة

تاريخ النشر: 2025-06-09 بواسطة: فريق التحرير

هل كان الرسول يستعمل المسك؟ تعرف على عطره المفضل وسنّته الطيبة

استخدام النبي للعطور: عادة أم عبادة؟

كان النبي محمد من أكثر الناس اهتمامًا بالنظافة الشخصية والرائحة الطيبة، وقد وردت أحاديث كثيرة تدل على حبه للعطر عامةً، والمسك بشكل خاص. العطر لم يكن فقط رفاهية، بل جزء من السنة النبوية وسلوك يومي فيه ذوق ورقي وحتى بعد روحي.

هل كان يختار عطرًا معينًا؟

نعم، وقد ورد في الحديث الشريف أن "أطيب الطيب المسك"، وهذا يدل على أن المسك كان له مكانة خاصة عند النبي . وهناك روايات عن أنه كان يستعمل المسك تحديدًا بعد الغُسل، وقبل الخروج لصلاة الجمعة، وفي مواطن أخرى.

أحاديث عن المسك في حياة النبي

حديث عائشة رضي الله عنها

روت السيدة عائشة رضي الله عنها:
"كنت أطيب رسول الله بأطيب ما يجد، حتى أجد وبيص الطيب في رأسه ولحيته."
[رواه مسلم]

وفي حديث آخر عنها:
"كنا نخرج الحيض من المسجد ونجعل على موضع الدم المسك."
[صحيح البخاري]

والعجيب هنا إن استعمال المسك لم يكن مقتصر فقط على الرجال، بل حتى النساء كان لهن نصيب من هذه السنة، لا سيما في أمور الطهارة.

النبي كان يحب الطيب

في حديث مشهور رواه الإمام أحمد:
"حبب إلي من دنياكم: النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة."

يعني أن العطر (ومن ضمنه المسك) ما كان مجرد عادة، بل شيء محبوب عند النبي، وربما حتى نوع من الراحة النفسية.

ما هو المسك تحديدًا؟ وهل هو مثل الموجود اليوم؟

تعريف المسك قديماً

المسك الطبيعي الأصلي يُستخرج من غدة في غزال المسك، وكان يُعتبر من أغلى وأطيب أنواع العطور. غالباً يُخلط مع مواد أخرى ويُستخدم كعطر مركز.

وفي عصر النبي ، كان المسك الطبيعي متوفّر عند العرب، خصوصًا القوافل التي تأتي من الهند والتبت والصين. وغالبًا كان يُستعمل مخلوطًا بالزيوت.

هل المسك التجاري الحالي نفس الشيء؟

لا، مش دايمًا. أغلب أنواع المسك الموجودة اليوم صناعية أو تركيبية، وتحاكي الرائحة الأصلية. لكن المهم في السنة النبوية هو حب العطر الطيب، وليس شرطًا أن يكون طبيعي 100٪. فيعني... لو عندك مسك من نوعية طيبة، حتى لو صناعي، فلك الأجر إن شاء الله إذا نويت اتباع السنة.

متى كان الرسول يستعمل المسك؟

بعد الغُسل والوضوء

كان النبي يحرص على التطيب بعد الغُسل وخاصة غسل الجمعة. وهذا أدب جمالي وروحي معًا. لأنك رايح تقابل ربك في الصلاة، فتظهر بأطيب صورة.

قبل الخروج ومخالطة الناس

في أيام العيد، أو عند الذهاب إلى المجالس العامة، أو عند استقبال الوفود، كان من سنّته أن يتعطر. تخيل الصحابة يقولون إن رائحة النبي كانت تُشم من بعيد، حتى بدون أن يتعطر أحيانًا – سبحان الله.

هل يُستحب لنا أن نستعمل المسك؟

الجواب: نعم، بكل تأكيد. النبي قال:
"من عُرض عليه طِيبٌ فلا يردّه."
[رواه مسلم]

يعني، إذا حدّ عطاك عطر أو مسك، خذه، واشكر عليه. ولو عندك عطر طيب، لا تبخل على نفسك، ولا على الناس حواليك.

ملاحظة صغيرة (لكن مهمة)

استعمال العطر للرجال سنة مؤكدة، أما للنساء، فله شروط خاصة إذا خرجت من البيت – لازم ما تكون الرائحة قوية أو مثيرة. النبي نهى عن خروج المرأة متعطرة إذا كانت تمر برجال. فالمسك للنساء جائز، لكن بحدود.

خلاصة: هل كان الرسول يستعمل المسك؟

نعم، وبكل وضوح. كان يُحب العطر، وخاصة المسك، ويستعمله في عدة مواقف. وكان ذلك جزءًا من سنته في الطهارة، الجمال، والآداب الاجتماعية. فإن استطعت تقتدي فيه حتى في هذا الأمر الصغير – فأنت على خير كثير.

فخلي عندك قارورة مسك في بيتك. مو شرط تكون غالية، بس نيتك تكون طيبة. عشان تمشي على خطى الحبيب ، وتخلي ريحتك دايمًا... سنة.