الأحد 18 أكتوبر 2026 · 7 جمادى الأولى 1448 هـ معلومة اليوم مقال عشوائي اقترح سؤالاً 24.3 ألف متابع
اختراعات وتكنولوجيا

آلية عمل شاشات اللمس في الهواتف الذكية وتطورها التقني

يجيب هذا المقال عن سؤال: كيف تعمل شاشات اللمس في الهواتف الذكية؟

تشرح المقالة آلية عمل شاشات اللمس في الهواتف الذكية، مستعرضة التقنيات الأساسية كالسعوية والمقاومية وتحت الحمراء، ومراحل تطورها التجاري.

بقلم فريق تحرير معلومات · · 5 دقائق قراءة · 3 مصادر
آلية عمل شاشات اللمس في الهواتف الذكية وتطورها التقني
الصورة: Thomas Duesing from Austin, TX, USA (tfduesing) — ويكيميديا كومنز، CC BY 2.0

آليات الإدخال الأساسية في شاشات اللمس

تتكون شاشة اللمس عموماً من طبقة شفافة تغطي شاشة العرض في الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية، وتعمل بمثابة جهاز إدخال وجهاز إخراج في الوقت ذاته. تسمح للمستخدم بالتفاعل المباشر مع محتوى الشاشة بدلاً من استخدام أجهزة إدخال غير مباشرة مثل الفأرة، وتتيح إعطاء المدخلات أو التحكم بنظام معالجة المعلومات من خلال الإيماءات البسيطة أو المتعددة.

تعتمد الشاشات على تلمس المستخدم للشاشة باستخدام إصبع واحد أو عدة أصابع، أو بواسطة قلم خاص، بينما تسمح بعض الأنواع بالعمل باستخدام قفازات عادية أو مطلية خصيصاً. تساهم هذه التقنية في تمكين المستخدم من التفاعل مع ما يتم عرضه والتحكم في طريقة عرضه مثل تكبير النص لزيادة حجمه، وتلعب دوراً بارزاً في الأجهزة الرقمية مثل المساعدات الرقمية الشخصية وأجهزة القراءة الإلكترونية.

تاريخياً، توفرت حساسات شاشات اللمس والبرمجيات الخاصة بمتحسساتها عبر مجموعة واسعة من مجمعي الأنظمة اللاحقين، قبل أن تبدأ الشركات المصنعة للشاشات والرقاقات بدمجها في التصميم الأساسي لمنتجاتها. وقد دفع رواج الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية والعديد من أنواع الأجهزة الذكية نحو قبول شاشات اللمس الشائعة في الإلكترونيات المحمولة والعملية، لا سيما في المجالات الطبية والصناعات الثقيلة.

التقنيات الرئيسية المستخدمة في الشاشات

تتعدد تقنيات شاشات اللمس ومن أبرزها الشاشات التكاثفية والمقاومة وتقنية الأشعة تحت الحمراء، وكل منها يعتمد على مبدأ علمي مختلف في تحديد مكان اللمس. فتقنية اللمس التكاثفي أو السعوي تستند في عملها على فرق الكمون أو الجهد الكهربائي بين سطح الشاشة ورأس إصبع المستخدم لتوليد تيار كهربائي يعرف مكان الإصبع على الشاشة مستفيدة من الشحنات الكهربائية التي يحملها جسم الإنسان.

في المقابل، تعتمد شاشات اللمس المقاومية على تغير المقاومة الكهربائية للنقطة الملموسة من الشاشة مما يتسبب بمرور تيار كهربائي يعبر عن النقطة الملموسة، وهي تتألف من طبقتين شفافتين تقاومان الكهرباء وتواجهان بعضهما مع فجوة رقيقة بينهما. تتطلب هذه الشاشات ضغطاً كافياً لكي تلمس الطبقتان بعضهما وتتصلان في تلك النقطة ليتصرف اللوح كزوج من مجزئات الجهد لتحديد موضع الضغط.

أما شاشات اللمس التي تعتمد على الأشعة تحت الحمراء فتتكون من إطار يحتوي على مرسلات ومستقبلات للأشعة تحت الحمراء إضافة إلى لوح زجاج مسطح ليس له دور في عملية اللمس. توجد بالمحاذاة مع الشاشة شبكة من الحزمات الضوئية غير المرئية عمودية وأخرى أفقية، وعند وضع القلم أو الإصبع تقع مقاطعة للحزمتين مما يعطي إشارة تحدد إحداثيات موضع اللمس ليقوم المراقب الأتوماتيكي بتنفيذ الوظيفة المرجوة.

مميزات وعيوب التقنيات المختلفة

تتميز شاشات اللمس التكاثفية بدعمها للمس المتعدد وامتصاصها لنحو 10% فقط من ضوء الشاشة الأصلي مما يزيد بشكل كبير من وضوحها، فضلاً عن كونها أكثر وضوحاً في ضوء الشمس مقارنة بالشاشات المقاومية، غير أنها لا تقبل التعامل من خلال الأقلام بسبب اعتمادها الأساسي على الشحنات المحمولة في جسم الإنسان.

تتميز شاشات اللمس المقاومية بإمكانية الكتابة عليها بواسطة القلم وباحتماليتها العالية للتعامل مع السوائل والملوثات وتكلفتها المنخفضة إضافة إلى إمكانية استخدامها مع ارتداء القفازات أو أي شيء صلب، بينما تتمثل سيئاتها الرئيسية في امتصاصها لحوالي 25% من الضوء المنبعث مما يسبب خفوت إضاءتها، ومبدأ عملها لا يدعم ميزة اللمس المتعدد وعرضة للتلف بالأدوات الحادة وضعف التباين نتيجة الانعكاسات الإضافية.

تعتبر شاشات الأشعة تحت الحمراء شديدة المقاومة ولها مدة استعمال طويلة مقارنة بالشاشات التي تعتمد على الاستعمال الميكانيكي كالضغط بواسطة الإصبع، بينما تعاني تقنية الموجات الصوتية السطحية من احتمالية تعرض لوحاتها للتلف بواسطة العناصر الخارجية وتداخل الملوثات السطحية مع فعاليتها، في حين ترتكز أحدث تقنيات الكشف على الاستشعار بالسعة المتبادلة والتقاط الإيماءات عن بُعد.

المحطات التاريخية لتطور شاشات اللمس

تعود طلائع شاشات اللمس إلى أنظمة تعتمد على الأقلام في حقبة الأربعينيات مثل براءة الاختراع التي سجلتها شركة فيلكو، تلتها براءة اختراع من شركة أيه آند تي لتصميم يعتمد على مصفوفة من الأضواء الموازية والمتقاطعة عام 1962، وفي عام 1965 طوّر إيريك جونسون أول شاشة لمس تعتمد على اللمس بالإصبع في المملكة المتحدة.

شهد عقد السبعينيات تطورات مهمة تمثلت في ابتكار المهندسين فرانك بيك وبنت ستومب من المنظمة الأوروبية للبحوث النووية شاشة لمس شفافة تعتمد على السعة الذاتية ثم السعة المتبادلة، بينما طورت جامعة إلينوي شاشة تعمل بالأشعة تحت الحمراء، وفي عام 1977 طورت شركة إلوغرافيكس بالتعاون مع سيمنز تقنية اللمس المقاومي التي عُرضت في معرض نوكسفيل العالمي عام 1982.

شهدت الثمانينيات توسعاً تجارياً تمثل في استخدام شاشة تعمل بالحرارة والتحسس البصري في حاسوب هيلين وكتل التحكم في طائرات الشركات التجارية وفي سيارات بويك، ثم تلى ذلك إنتاج أول هاتف مزود بشاشة لمس وهو آي بي إم سايمون عام 1993، وصولاً إلى الثورة التجارية الكبرى في العقد الأول من القرن الحادي والعشرين مع إطلاق هاتف إل جي برادا ثم آيفون وانتشار الهواتف الذكية العاملة باللمس بشكل واسع.

استخدامات شاشات اللمس وتطبيقاتها الواسعة

تنتشر شاشات اللمس اليوم في نطاقات واسعة تشمل الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية وأجهزة الألعاب المحمولة والحواسيب الشخصية وأنظمة نقاط البيع وأجهزة الصراف الآلي وأنظمة التصويت الإلكتروني وأنظمة الترفيه والمعلومات في السيارات. كما تلعب دوراً بارزاً في تصميم الأجهزة الرقمية وتوفير تفاعل بديهي وسريع ودقيق للمستخدم.

تُستخدم شاشات اللمس المقاومية بشكل خاص في المطاعم والمصانع والمستشفيات نظراً لتحملها العالي للسوائل والملوثات وتكلفتها المنخفضة، بينما تستخدم شاشات الأشعة تحت الحمراء والموجات الصوتية في مجالات متعددة تتضمن شاشات العرض المتحفية وأتمتة الغرف والتطبيقات الصناعية ومحطات الخدمة الذاتية.

تدعم التقنية الحديثة مجالات إضافية مثل الساعات الذكية والتلفزيونات وأنظمة الرعاية الطبية والصناعات الثقيلة، حيث تحولت هذه الشاشات من مكون إضافي يقدمه مجمعو الأنظمة إلى عنصر أساسي مدمج في التصميم الهندسي الأساسي للوحات الأم والشرائح الإلكترونية وشاشات العرض بفضل الطلب العالمي الواسع على الأجهزة المحمولة.

زاوية معلومات: نافذة التفاعل الرقمي اليومي

تعتبر شاشات اللمس التقنية الأكثر حضوراً في تفاصيل حياة الإنسان المعاصر، إذ يستعملها الأفراد عشرات المرات يومياً دون توقف لمطالعة الرسائل، وتصفح المواقع، وإنجاز المهام المختلفة عبر الهواتف الذكية والحواسيب اللوحية. إن إدراك الفارق بين التقنيات المستخدمة يمكن ملاحظته بوضوح عند محاولة استخدام قلم عادي أو قفاز شتوي على شاشة الهاتف، حيث تستجيب الشاشات السعوية للتغيرات الكهربائية للجسم البشري حصراً بينما تقبل الأنواع الأخرى الضغط المادي المباشر.

تتيح هذه التقنيات للمستخدم العربي في حياته اليومية تفاعلاً سلساً وبديهياً مع المحتوى الرقمي المكتوب باللغة العربية، سواء عبر لوحات المفاتيح الافتراضية أو الإيماءات السريعة بالاصبع مثل التمرير والتكبير. إن الفهم المباشر لآلية عمل الشاشات يقرب إلى الأذهان كيف تتحول النبضات الكهربائية البسيطة الناتجة عن لمس زجاج الهاتف إلى أوامر تفاعلية فورية تظهر نتائجها على الشاشة بسلاسة فائقة.

خط زمني

  1. حقبة الأربعينياتظهور طلائع شاشات اللمس عبر أنظمة تعتمد على الأقلام وبراءة اختراع فيلكو.
  2. 1962سجلت شركة أيه آند تي براءة اختراع لتصميم يعتمد على مصفوفة من الأضواء المتقاطعة.
  3. 1965طور إيريك جونسون أول شاشة لمس تعتمد على اللمس بالإصبع في المملكة المتحدة.
  4. عقد السبعينياتابتكار شاشة لمس شفافة بالسعة الذاتية والمتبادلة وتطوير شاشة الأشعة تحت الحمراء.
  5. 1977تطوير شركة إلوغرافيكس وسيمنز تقنية اللمس المقاومي المعروضة عام 1982.
  6. 1993إنتاج أول هاتف مزود بشاشة لمس وهو آي بي إم سايمون.

مصطلحات وردت في المقال

اللمس التكاثفي
تقنية تعتمد على فرق الجهد الكهربائي بين الشاشة ورأس الإصبع مستفيدة من شحنات جسم الإنسان.
اللمس المقاومي
تقنية تتألف من طبقتين شفافتين تتصلان عند الضغط لتغيير المقاومة الكهربائية وتحديد موضع اللمس.
كل المصطلحات في القاموس ←

أسئلة شائعة

كيف تعمل شاشات اللمس التكاثفية أو السعوية؟

تستند في عملها على فرق الكمون أو الجهد الكهربائي بين سطح الشاشة ورأس إصبع المستخدم لتوليد تيار كهربائي يعرف مكان الإصبع على الشاشة مستفيدة من الشحنات الكهربائية التي يحملها جسم الإنسان.

ما هي مميزات شاشات اللمس المقاومية؟

تتميز بإمكانية الكتابة عليها بواسطة القلم وباحتماليتها العالية للتعامل مع السوائل والملوثات وتكلفتها المنخفضة إضافة إلى إمكانية استخدامها مع ارتداء القفازات أو أي شيء صلب.

كيف تتكون شاشات اللمس التي تعتمد على الأشعة تحت الحمراء؟

تتكون من إطار يحتوي على مرسلات ومستقبلات للأشعة تحت الحمراء إضافة إلى لوح زجاج مسطح ليس له دور في عملية اللمس، مع وجود شبكة من الحزمات الضوئية غير المرئية.

هل كنت منتبهاً؟ اختبر نفسك

هل أفادك هذا المقال؟

المراجع (3)

  1. ويكيبيديا الإنجليزية (مرجع موسوعي) — Touchscreen
  2. ويكيبيديا العربية (مرجع موسوعي) — شاشة لمس
  3. أرخايف (أبحاث علمية) — [1612.08227] An Overview of Mobile Capacitive Touch Technologies Trends

كُتب هذا المقال بأسلوب «معلومات» انطلاقاً من المراجع أعلاه، وقورنت أرقامه وتواريخه وجمله بها قبل النشر وفق منهجيتنا التحريرية. وجدت خطأ؟ أخبرنا لنصحّحه.

كيف تستشهد بهذا المقال؟«آلية عمل شاشات اللمس في الهواتف الذكية وتطورها التقني»، مجلة معلومات، 18 أكتوبر 2026، https://ma3loumet.com/maqal/8/touchscreen
24مقال
102معلومة «هل تعلم»
66سؤال اختبار
61مصطلح مشروح
24 270متابع على فيسبوك
انضم إلى مجتمعنا على فيسبوك