آية قرآنية عن لون البشرة – رسالة مساواة عظيمة

تاريخ النشر: 2025-03-07 بواسطة: فريق التحرير

آية قرآنية عن لون البشرة – رسالة مساواة عظيمة

هل ذكر القرآن لون البشرة؟

أتعلم، كنت أتحدث مع صديقي أحمد مؤخرًا عن التفرقة بين الناس بسبب لون البشرة، وهو قال لي جملة أثّرت فيّ: "هل الله ميّز بين البشر في القرآن بسبب لونهم؟". السؤال يبدو بسيطًا، لكنه جعلني أفكر بعمق.

في الحقيقة، القرآن لم يفرّق بين الناس بل أكد على أن اختلاف الألوان من آيات الله، وهو ليس سببًا للتفضيل، بل دليل على عظمة الخلق والتنوع.

آية قرآنية تتحدث عن لون البشرة

أحد أقوى الآيات التي تتحدث عن اختلاف ألوان البشر هي قوله تعالى:

وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَألْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (الروم: 22).

ماذا تعني هذه الآية؟

  • الله يؤكد أن اختلاف ألوان البشر ولغاتهم هو آية من آياته، أي دليل على حكمته وإبداعه في الخلق.
  • لم يقل الله أن هناك لونًا أفضل من لون، بل جعل التنوع نعمة وعبرة.
  • عبارة "لِلْعَالِمِينَ" تشير إلى أن من يتأمل هذا الاختلاف سيدرك مدى عظمة الخلق.

هل هناك تفاضل بين البشر في الإسلام؟

الإجابة القاطعة: لا. الإسلام لم يفرّق بين الناس بناءً على اللون أو العرق، بل جعل التفاضل على أساس التقوى، كما في الآية المشهورة:

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ (الحجرات: 13).

هذه الآية تهدم تمامًا أي فكر عنصري. لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأبيض على أسود، إلا بالتقوى والعمل الصالح.

ماذا عن لون البشرة في السنة النبوية؟

النبي أكد في أكثر من حديث أن الألوان لا تعني شيئًا في ميزان الكرامة والفضل، ومن أشهر الأحاديث في ذلك:

"لا فرق بين عربي ولا أعجمي، ولا بين أسود ولا أبيض، إلا بالتقوى."

والدليل الأكبر على ذلك أن أحد أقرب الصحابة للنبي كان بلال بن رباح، وهو رجل أسود البشرة، لكنه كان من أعظم الرجال في الإسلام.

كيف نتعامل مع اختلاف لون البشرة اليوم؟

بصراحة؟ نحن نعيش في عالم ما زالت فيه العنصرية قائمة، رغم أن القرآن والسنة أوضحا تمامًا أن اللون لا يعني شيئًا أمام التقوى والأخلاق.

1. افهم أن التنوع طبيعي ومقصود

الله لم يخلقنا جميعًا بلون واحد، وهذا بحد ذاته رسالة واضحة: التنوع ليس مشكلة، بل ميزة.

2. احكم على الناس بأفعالهم، لا بألوانهم

لا تقل "هذا أسود" أو "هذا أبيض"، بل انظر إلى الشخص كإنسان، مثلما علّمنا الإسلام.

3. ذكر الآخرين بهذه الحقيقة

إذا سمعت شخصًا يُفرّق بين الناس بسبب لونهم، لا تبقَ صامتًا. ذكّره بآيات الله، فقد يكون جاهلًا وليس عنصريًا.

خلاصة: لون البشرة لا يعني شيئًا أمام التقوى

القرآن واضح جدًا في هذه القضية: الله خلق ألوان البشر باختلافها لحكمة، وليس للتفاضل بينهم.

وإذا كنت لا تزال تتساءل، فاقرأ الآية مرة أخرى: "وَاخْتِلاَفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَألْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ".

فهل نحن من العالمين الذين يفهمون هذه الحكمة؟ 🤔