متى يمكن ممارسة العلاقة الزوجية بعد عملية استئصال الرحم؟

تاريخ النشر: 2025-02-23 بواسطة: فريق التحرير

متى يمكن ممارسة العلاقة الزوجية بعد عملية استئصال الرحم؟

أتذكر جيدًا ذلك اليوم الذي جلست فيه مع صديقتي ريم، تحت شجرة في الحديقة، بينما كانت تحتسي كوبًا من الشاي بهدوء، وتحاول أن تجد الكلمات المناسبة لتطرح سؤالها.

"هل يمكن أن تعود حياتي الزوجية إلى طبيعتها بعد استئصال الرحم؟ ومتى يمكنني أن أعيش هذه اللحظات مجددًا دون خوف؟"

كان صوتها مزيجًا من القلق والفضول، وكأنها تخشى أن تكون الإجابة مخيبة للآمال. كنت أعلم أن هذا الموضوع حساس، لكنه مهم جدًا لكل امرأة تمر بهذه التجربة.

ما هو استئصال الرحم وكيف يؤثر على العلاقة الزوجية؟

عملية استئصال الرحم هي إجراء جراحي يُزال فيه الرحم جزئيًا أو كليًا، وقد تشمل بعض الحالات إزالة المبيضين أيضًا. تُجرى هذه العملية لأسباب متعددة، مثل:

  • الأورام الليفية التي تسبب نزيفًا وألمًا شديدًا.
  • سرطان الرحم أو عنق الرحم.
  • مشاكل صحية خطيرة مثل التهاب بطانة الرحم الحاد.

لكن ماذا عن العلاقة الزوجية؟ هل يؤثر غياب الرحم على المتعة الجنسية أو الرغبة؟ وهل هناك فترة انتظار قبل استئناف الحياة الزوجية؟

متى يمكن العودة لممارسة العلاقة الزوجية بعد استئصال الرحم؟

الإجابة تختلف من امرأة لأخرى، ولكن الأطباء عادةً ما يوصون بالانتظار من 6 إلى 8 أسابيع بعد العملية قبل استئناف العلاقة الزوجية.

لماذا هذه الفترة؟

  1. التئام الجروح الداخلية والخارجية

    • بعد استئصال الرحم، تحتاج الأنسجة المهبلية والعضلات إلى وقت للتعافي، خاصة إذا كانت الجراحة تتضمن شقوقًا كبيرة.
  2. تجنب العدوى

    • المنطقة التي تم فيها الاستئصال تكون حساسة ومعرضة للالتهابات، لذا يُفضل تجنب أي احتكاك يمكن أن يؤدي إلى مضاعفات.
  3. استعادة التوازن الهرموني

    • إذا تمت إزالة المبيضين أيضًا، فقد يحدث اضطراب هرموني يؤثر على المزاج والرغبة الجنسية، ما يتطلب وقتًا للتكيف مع التغيرات.

كيف يمكن التكيف مع التغيرات الجسدية والعاطفية؟

عندما سألت ريم طبيبها عن التأثيرات المحتملة، أجابها بصراحة:

"الجراحة قد تؤثر على الجسم، لكنها لا تعني نهاية الحياة الزوجية. كل شيء يعتمد على التهيئة النفسية والتواصل مع الشريك."

1. التغيرات الجسدية وتأثيرها على العلاقة

  • هل يختلف الإحساس خلال العلاقة؟

    • في معظم الحالات، لا يؤثر استئصال الرحم على القدرة على الشعور بالمتعة، لأن الأعصاب المسؤولة عن الإحساس تبقى سليمة.
    • بعض النساء قد يلاحظن تغيرًا طفيفًا إذا تمت إزالة عنق الرحم أيضًا، لكنه لا يمنع الاستمتاع بالعلاقة.
  • ماذا عن الجفاف المهبلي؟

    • إذا تمت إزالة المبيضين، فقد يحدث انخفاض في هرمون الإستروجين، مما يؤدي إلى جفاف المهبل.
    • يمكن التغلب على هذا باستخدام المزلقات الطبية أو العلاجات الهرمونية بعد استشارة الطبيب.

2. التأثير النفسي: كيف تتعاملين مع مشاعرك؟

  • مشاعر الحزن أو القلق

    • بعض النساء يشعرن وكأنهن فقدن جزءًا من أنوثتهن، لكن الحقيقة أن الأنوثة لا ترتبط بعضو معين، بل بالشعور الداخلي والثقة بالنفس.
    • التحدث مع شريكك عن مخاوفك يمكن أن يساعد في تجاوز هذه المرحلة بسهولة.
  • كيف تؤثر الجراحة على الرغبة الجنسية؟

    • بينما تجد بعض النساء أن استئصال الرحم يقلل من الألم والانزعاج، مما يحسن من الرغبة الجنسية، قد تواجه أخريات انخفاضًا طفيفًا في الرغبة بسبب التغيرات الهرمونية.
    • ممارسة الرياضة واتباع نظام غذائي صحي يمكن أن يساعد في تحسين المزاج والطاقة العامة.

ماذا يقول الأطباء؟

وفقًا لتقارير طبية، فإن 85% من النساء اللواتي خضعن لاستئصال الرحم لم يلاحظن أي تأثير سلبي على حياتهن الجنسية، بل على العكس، تحسنت جودة العلاقة لعدم وجود آلام أو مشاكل نزيف مزعجة.

نصيحة الأطباء:

  • لا تتعجلي في العودة إلى العلاقة الزوجية، فالأمر يعتمد على سرعة تعافي جسمك وشعورك بالراحة.
  • استمعي إلى جسدك، وإذا شعرتِ بأي انزعاج أو ألم، أخبري طبيبك فورًا.
  • التواصل مع الشريك هو المفتاح، فشرح مخاوفك واحتياجاتك يمكن أن يجعل التجربة أكثر راحة وسعادة.

متى يكون الوقت مناسبًا لاستئناف العلاقة الزوجية؟

بعد مرور 6 إلى 8 أسابيع، يمكنك التحدث مع طبيبك لتحديد ما إذا كان الوقت قد حان للعودة إلى العلاقة الزوجية. لكن تذكري:

  • كل امرأة تتعافى بشكل مختلف، لذلك لا تقارني نفسك بغيرك.
  • الراحة النفسية مهمة بقدر الراحة الجسدية، فلا تضغطي على نفسك.
  • يمكن البدء تدريجيًا، وإذا كنتِ غير مرتاحة، فلا بأس من تأجيل الأمر لبعض الوقت.

الخاتمة: رحلة تعافي لا تعني النهاية

عندما التقيت ريم بعد ثلاثة أشهر من عمليتها، كانت مشرقة وسعيدة. أخبرتني أنها وزوجها استأنفا حياتهما الزوجية بعد استشارة الطبيب، وأنها شعرت براحة كبيرة عندما أدركت أن الجراحة لم تؤثر على أنوثتها أو قدرتها على الاستمتاع بحياتها.

"كنت خائفة بلا سبب، في النهاية، كل شيء يتعلق بالراحة النفسية والتواصل."

إذا كنتِ تمرين بهذه التجربة أو تعرفين من تمر بها، تذكري أن استئصال الرحم ليس نهاية الحياة الزوجية. بل يمكن أن يكون بداية جديدة لحياة أكثر راحة، بدون الألم والمعاناة التي ربما كنتِ تعيشينها من قبل.

هل لديكِ تجربة مماثلة؟ شاركي رأيكِ في التعليقات، فقد تساعدين شخصًا يبحث عن إجابة.