متى تزيد الإفرازات عند الحامل؟ علامات طبيعية وأخرى لا
متى تزيد الإفرازات عند الحامل؟ علامات طبيعية وأخرى لا
أول مرة لاحظت فيها تغير الإفرازات كنت مرتبكة
أذكر تمامًا لما صديقتي يارا كانت حامل بطفلها الأول، وقالت لي فجأة: "صار يطلع مني إفرازات أكتر من العادة... طبيعي؟"
صراحة، ما عرفت أجاوبها وقتها. ارتبكت شوي. لكن لما سألت الطبيبة بنفسي، اكتشفت إن الموضوع مش بس طبيعي، بل أحيانًا مهم لمتابعة تطور الحمل.
بس طبعا، في فروقات. ومش كل إفراز زيادة يعني الأمور ماشية تمام.
خلينا نحكي عن كل التفاصيل... من غير مصطلحات معقدة ولا تهويل، كأني عم بحكي معك في جلسة صراحة بين أخوات.
الإفرازات المهبلية أثناء الحمل: ليه بتزيد أصلاً؟
التغيرات الهرمونية تلعب الدور الأكبر
مع بداية الحمل، يرتفع هرمون الإستروجين والبروجستيرون بشكل واضح، وده بيأثر مباشرة على الإفرازات.
بيصير الجسم ينتج إفرازات مهبلية بيضاوية أو شفافة اللون، بتكون غالبًا بدون رائحة، وهي وسيلة طبيعية لحماية الرحم من البكتيريا.
يعني الجسم نفسه بيحاول يعمل “فلترة” وتنظيف ذاتي، حتى لو أحيانًا بيكون مزعج أو غريب.
زيادة تدفق الدم للمهبل
كمان، خلال الحمل بيتضاعف تدفق الدم للمنطقة التناسلية، وده بيأدي لزيادة الترطيب والإفراز. ودي حاجة كويسة جدًا بصراحة، حتى لو بتحسي بعدم راحة أو بتحاولي تغيري ملابسك أكتر من مرة في اليوم (صديقتي هند كانت بتحمل فوط قطنية معاها وين ما راحت بسبب الموضوع ده!).
متى تبدأ الإفرازات بالزيادة فعليًا؟
الشهور الأولى: بتظهر من البداية أحيانًا
في كتير نساء بيلاحظوا زيادة الإفرازات حتى قبل ما يعرفوا إنهم حوامل.
أنا بعرف وحدة، اكتشفت حملها بعد ما لاحظت تغير بالإفرازات، وكان هو أول "تنبيه" لجسمها.
من أول أسبوعين للحمل، ممكن تبدأ تظهر إفرازات بيضاء أو شفافة، وده ناتج عن تفاعل الجسم مع التغير الهرموني.
الثلث الثاني والثالث: الإفرازات بتزيد أكتر
خلال الشهور الوسطى والأخيرة، الإفرازات ممكن تزيد بشكل ملحوظ، وده طبيعي جدًا.
خصوصًا مع ضغط الرحم على الحوض وزيادة التروية الدموية.
بس لازم تراقبي اللون والريحة. الإفراز الطبيعي لونه:
شفاف أو أبيض حليبي
بدون رائحة كريهة
قوامه خفيف أو متوسط
لو لاحظتي أي تغيير كبير؟ تابعي القراءة.
الإفرازات المقلقة: إمتى لازم تستشيري طبيبة؟
تغير اللون والرائحة ممكن يكون إنذار
لو كانت الإفرازات:
خضراء أو صفراء
فيها ريحة قوية أو كريهة
مصاحبة لحكة أو حرقان
فده ممكن يدل على عدوى فطرية أو بكتيرية، ومش لازم تتأخري بزيارة الطبيب.
أنا حصل معايا مرة إفراز غريب جدًا بالشهر السادس، وطلعت عدوى بسيطة الحمد لله، بس ما كنتش أعرف إنها ممكن تسبب ولادة مبكرة لو ما تعالجتش.
إفرازات بنية أو دموية
لو شفت إفرازات فيها دم، وخصوصًا بعد الثلث الأول، ضروري جدًا تستشيري طبيبتك فورًا. ممكن تكون علامة على:
تهيج عنق الرحم
بداية ولادة
أو (لا سمح الله) إجهاض مبكر
بس مو دايمًا يعني كارثة، فأهم شي: لا تفزعي، بس لا تهملي.
نصائح بسيطة للتعامل مع الإفرازات الكثيرة
الراحة، النظافة، والمتابعة
استخدمي فوط قطنية خفيفة (مش الفوط اليومية المعطرة)
اغسلي المنطقة الخارجية بماء دافئ فقط، بدون صابون مهبلي قوي
غيري ملابسك الداخلية مرتين لو لزم الأمر (القطن هو الأفضل دايمًا)
راقبي التغيرات وسجليها إن لزم الأمر
لا تستخدمي الدوش المهبلي، حتى لو بتحسي بعدم راحة
صدقيني، ده كله بيساعد كتير على الراحة اليومية وبيقلل التوتر.
خلاصة الكلام: الإفرازات شيء طبيعي... بس مش دائمًا عادي
الإفرازات بتزيد غالبًا من أول الحمل وبتستمر لآخره
لونها، ريحتها، وكميتها بيحددوا إذا كانت طبيعية أو لأ
حافظي على النظافة وتابعي أي تغيير
أهم شي: اسألي الطبيب لو شكّيتي، حتى لو كان شيء بسيط
يارا، اللي حكيتلك عنها بالبداية، اتطمنت لما فهمت إن الإفرازات مش دليل خطر، لكن كمان مش لازم تتجاهلها. قالت لي بعدها:
"ما كنت أعرف جسمي بيشتغل بذكاء كده!"
وانتِ كمان، لو حسّيتي بحاجة تختلف، اسمعي جسمك. لأنه غالبًا بيقولك اللي لازم تعرفيه قبل أي تحليل أو فحص.