من أين يأتي مرض ثنائي القطب؟ الأسباب التي لا يعرفها الكثيرون
من أين يأتي مرض ثنائي القطب؟ الأسباب التي لا يعرفها الكثيرون
تعريف سريع... لأنو أحيانًا بنخلط الأمور
مرض ثنائي القطب (أو اضطراب المزاج ثنائي القطب) هو حالة نفسية تؤدي لتقلبات حادة في المزاج والطاقة والسلوك. الشخص ممكن يمرّ بفترة من النشاط المفرط (الهوس)، وبعدها مباشرة يدخل في حالة اكتئاب حاد... والعكس صحيح.
طيب، من وين بيجي هذا المرض؟ خلينا نغوص شوي بالتفاصيل.
العوامل الوراثية: لما يكون في العيلة سوابق
هل الجينات مسؤولة؟
نعم، إلى حد كبير. الدراسات بتقول إنو لو عندك قريب من الدرجة الأولى (مثل أحد الوالدين أو الأشقاء) عنده مرض ثنائي القطب، فرصتك بالإصابة أعلى بكتير من باقي الناس. بس ما يعني إنو لازم تصاب... يعني الجينات تلعب دور، بس مش كل القصة.
واااااااو، تخيل إنو التوأم المتطابق ممكن واحد منهم يُصاب والثاني لا! فالموضوع أعمق من جينات وبس.
التغيرات الكيميائية في الدماغ: مو بس شعور... في شي عضوي!
إش اللي يصير داخل المخ؟
المخ فيه مواد كيميائية اسمها "ناقلات عصبية" زي السيروتونين والدوبامين. التوازن بينهم هو اللي يحافظ على استقرار المزاج. لما يختل هالتوازن، ممكن تصير فترات الهوس أو الاكتئاب.
ومو دايم معروف السبب بالضبط، بس الأشعة الحديثة مثل الرنين المغناطيسي أظهرت اختلافات في أدمغة المصابين بثنائي القطب مقارنة بغيرهم.
العوامل البيئية: الطفولة، الصدمات، وضغوط الحياة
الطفولة الصعبة ممكن تكون شرارة البداية
ناس كتير مرّوا بطفولة مليانة مشاكل (زي العنف أو الإهمال أو فقدان أحد الوالدين) ظهرت عندهم أعراض ثنائي القطب لاحقًا. لكن انتبه، مش كل من عاش طفولة صعبة يصاب بالمرض.
الضغوط اليومية تقدر تحفّز الأعراض
حتى الشخص اللي عنده استعداد جيني ممكن ما تظهر عليه الأعراض إلا لما يتعرض لضغط شديد: فُقدان، طلاق، ضغط دراسة أو شغل… الحياة أحيانًا تسحبنا لطريق ما نتوقعه.
أدوية أو مواد قد تكون محفزات
في بعض الحالات، أدوية معينة أو حتى تعاطي مواد مخدرة ممكن "يفجّر" ظهور المرض لدى الأشخاص اللي عندهم استعداد.
أعرف شاب – اسمه خالد – كان طبيعي تمامًا لحد ما بدأ ياخذ أدوية منشطة خلال الدراسة الجامعية. بعد فترة دخل في نوبة هوس حادة، وبعدين اكتشف إنه مصاب بثنائي القطب. عمره ما كان يتوقع، وأهله كمان ما لاحظوا أي مؤشرات قبلها.
هل ممكن يظهر بدون أي سبب واضح؟
أيوه، وأحيانًا يكون مفاجئ جدًا. في بعض الحالات، المرض يظهر لأول مرة بدون سبب مباشر: لا وراثة، ولا صدمة، ولا دواء.
وهذا اللي يخليه مرض مُربك حتى للأطباء. لأنو الشخص ممكن يبان "عادي" طول عمره، وفجأة يصير يتصرف بشكل غريب تمامًا.
خلاصة الكلام: مش ذنبك، بس مسؤوليتك
مرض ثنائي القطب ما ييجي من فراغ، لكن كمان ما في سبب واحد ثابت. هو مزيج من عوامل: وراثية، بيئية، عصبية وحتى نفسية. الأهم إنو الوعي هو الخطوة الأولى: إذا حسّيت إنك تمر بتقلبات مزاجية قوية وغير مفهومة، لا تتجاهلها.
والله العظيم، ما فيها عيب تسأل مختص. لأنو فهمك لنفسك هو أول طريق الراحة، ولو شوي شوي.
احكِ، شارك، واطلب المساعدة لما تحتاج.