من يحكم السودان حاليا؟ التحديات والتطورات السياسية

تاريخ النشر: 2025-03-22 بواسطة: فريق التحرير

من يحكم السودان حاليا؟ التحديات والتطورات السياسية

الوضع السياسي في السودان بعد الثورة

حسنًا، السؤال عن من يحكم السودان حاليًا ليس سؤالًا بسيطًا، لأن الواقع السياسي في البلاد متقلب بشكل مستمر. في السنوات الأخيرة، مر السودان بتغيرات كبيرة بعد الثورة الشعبية التي اندلعت في 2018، والتي أدت إلى الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد لأكثر من 30 عامًا. بعد هذه الثورة، شهد السودان فترة انتقالية مع العديد من التحديات السياسية والاجتماعية، وكان السؤال الأكبر: من سيتولى السلطة في هذه المرحلة الجديدة؟

الانتقال إلى الحكم المدني والعسكري

بعد الإطاحة بالبشير، تم تشكيل حكومة انتقالية تضم كلاً من المدنيين والعسكريين، بهدف قيادة البلاد نحو انتخابات ديمقراطية في نهاية فترة الانتقال. ولكن الوضع لم يكن مستقرًا بالكامل، وكان هناك صراع دائم بين العسكريين والمدنيين حول توزيع السلطة والمهام. في هذه المرحلة، كان هناك نوع من التوازن الهش بين الطرفين، لكن الانقسامات السياسية لم تلبث أن ظهرت بشكل واضح.

من يحكم السودان الآن؟

اليوم، السودان يحكمه "المجلس السيادي الانتقالي" الذي يتكون من مزيج من العسكريين والمدنيين. لكن، وبصراحة، في الآونة الأخيرة، القوة العسكرية كانت هي المسيطرة بشكل أكبر. في 2021، وقع انقلاب عسكري بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي كان يشغل منصب رئيس المجلس السيادي، وأصبح هو الشخص الرئيسي في السلطة. بعد الانقلاب، تم تعليق الاتفاقات مع المدنيين، وأصبح البرهان القوة الفعلية التي تدير البلاد.

عبد الفتاح البرهان: الرجل الأقوى في السودان

إذا كنت تتساءل من هو عبد الفتاح البرهان، فهو أحد القادة العسكريين البارزين في السودان. في 2019، تم تعيينه رئيسًا للمجلس السيادي، وكان يُعتبر جزءًا من المرحلة الانتقالية التي أُطلقت بعد الثورة. لكن مع الانقلاب في 2021، أصبح البرهان هو الشخص الذي يقود البلاد بشكل فعلي، متجاهلاً اتفاقات الحكم المشترك مع المدنيين. في الواقع، هذا الانقلاب أثار الكثير من الجدل داخليًا ودوليًا، وأدى إلى تدهور الوضع السياسي في السودان.

التحديات السياسية والاقتصادية في السودان

بصراحة، الحكم العسكري في السودان الآن يواجه العديد من التحديات. البلاد تعاني من أزمة اقتصادية خانقة، حيث تضاعف التضخم وارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل غير مسبوق. بالإضافة إلى ذلك، هناك حالة من عدم الاستقرار السياسي بسبب الانقسامات الداخلية والصراعات على السلطة.

كيف يرى السودانيون الوضع الحالي؟

حديثًا، كنت أتحدث مع صديقي علي، الذي يعيش في الخرطوم، عن الوضع في البلاد. وقال لي بصراحة: "الشعب السوداني تعب. نحن نريد الاستقرار والعدالة، لكننا لا نرى أفقًا واضحًا للمستقبل." وبالفعل، هذا هو شعور الكثير من السودانيين. البعض يعتقد أن العودة إلى حكم مدني قد يكون الحل، في حين أن آخرين يرون أن هناك حاجة للتوازن بين المدنيين والعسكريين، لكن دون هيمنة عسكرية واضحة.

ما الذي قد يحدث في المستقبل؟

حسنًا، في المستقبل القريب، الوضع في السودان قد يشهد تغييرات كبيرة. هناك دعوات مستمرة لعودة المدنيين إلى السلطة وتشكيل حكومة ديمقراطية حقيقية. لكن الطريق إلى الانتخابات المقبلة غير واضح، وقد تستمر الصراعات السياسية على السلطة لفترة طويلة. ما هو مؤكد، مع ذلك، هو أن الشعب السوداني يطمح إلى استقرار سياسي واقتصادي، ورغم الصعوبات، لا يزال هناك أمل في تحسين الوضع.

هل سيظل البرهان في السلطة؟

من غير الممكن التنبؤ بما سيحدث في المستقبل القريب. هل سيظل البرهان في السلطة؟ أم أن هناك فرصة لإعادة التوازن السياسي؟ السؤال ما زال مفتوحًا. ما أستطيع قوله من خلال حديثي مع البعض ومع المتابعة المستمرة للأحداث، هو أن السودان بحاجة إلى تحول سياسي حقيقي يضع مصلحة الشعب في المقام الأول.

الخلاصة: استقرار السودان في مهب الريح

إذن، من يحكم السودان الآن؟ في الوقت الحالي، يعتبر عبد الفتاح البرهان هو الحاكم الفعلي للسودان بعد الانقلاب العسكري الذي جرى في 2021. ومع ذلك، فإن الوضع السياسي في السودان لا يزال هشًا، وتبقى الأسئلة حول المستقبل السياسي للبلاد مفتوحة. في ظل التحديات الاقتصادية والصراعات الداخلية، يبقى الأمل في التوصل إلى حل سياسي يعيد الاستقرار للسودان في الأفق.