من معاني السعادة؟ اكتشف جوانب لا تتوقعها

تاريخ النشر: 2025-04-18 بواسطة: فريق التحرير

من معاني السعادة؟ اكتشف جوانب لا تتوقعها

هل السعادة مجرد شعور لحظي؟

بصراحة، كنت دايمًا أفكر إن السعادة هي لحظة ضحك، أو لما أحقق شي كبير زي تخرج أو ترقية. بس مؤخرًا، وبعد محادثة طويلة مع صديقي ناصر في ليلة رمضانية طويلة (الناس كانت نايمة وإحنا قاعدين نحكي عن "معنى الحياة")، بدأت أشك: هل فعلاً السعادة هي بس لما نحصل على شي نتمناه؟

ناصر قال جملة ما طلعت من راسي: "السعادة مش دايمًا فرح... أحيانًا تكون راحة بال." وفعلاً، من يومها وأنا أفكر فيها بجدية.

السعادة كراحة داخلية

السكون اللي تحسه فجأة بدون سبب

في يوم، كنت راجع من شغل متعب، الدنيا زحمة وصوت السيارات مزعج، بس لما دخلت البيت، شربت كوب شاي وجلست في الشرفة لحالي... فجأة حسّيت براحة ما أقدر أوصفها. لا كان في إنجاز، ولا شي "كبير"، بس في هدوء غريب دخل قلبي. قلت لنفسي وقتها: يمكن هذي هي السعادة؟

فيه لحظات ما يكون فيها شي مميز، لكن تحس إنك تمام. لا في خوف، لا قلق، لا توتر. مجرّد رضا. وهذا النوع من السعادة غالبًا ما نغفل عنه، بس هو يمكن أهمهم.

راحة الضمير بعد عمل طيب

جربت مرّة أساعد شخص كبير بالعمر في المستشفى. ما كان شي كبير، بس مجرد إنك تمسك إيده وتسمع له… والله، حسّيت بشعور داخلي عميق، كأن قلبي اتنفس. مش دايمًا السعادة تكون بفلوس أو سفرة أو نجاح. أحيانًا تكون ببساطة: أنا عملت شي صح.

السعادة في العلاقات البسيطة

ضحكة تطلع من القلب

مرة كنت مع أختي الصغيرة، كنا نلعب بلعبة تافهة على الجوال، وفجأة انفجرنا ضحك. ما أعرف ليه، بس ضحكنا من قلوبنا كأننا أطفال. في ذيك اللحظة، ما كنت أفكر في المشاكل، ولا في شغل، ولا حتى في اليوم اللي بعده. كنت أنا، وفيه شي بسيط، بس حقيقي.

السعادة أحيانًا تكون في حضن أمك، في كلمة طيبة من شخص غريب، أو حتى في جلسة شاي مع صديق قديم ما شفته من شهور.

الصداقات اللي تحسسك إنك مش لحالك

اللي عنده صديق حقيقي، يعرف تمامًا كيف تكون السعادة في بساطة الحديث، حتى لو كان كله تذمّر على الحياة . مجرد إنك تحكي، وتفضفض، وتحس إنك مسموع... والله هذا كنز.

ناصر مرة قال لي: "أحيانًا، لما نحكي ونضحك سوا، أنسى إن عندي ديون أو مشاكل." ضحكت، بس فهمته. لأن الضحكة الصادقة، هي نوع من السعادة اللي ما تشتريها بفلوس.

السعادة لحظات ولا حالة دائمة؟

مش لازم تكون طول الوقت مبسوط

وهنا جتني لحظة صراحة مع نفسي. كنت دايمًا ألوم نفسي ليه ما أكون مبسوط طول الوقت؟ بس الحقيقة، ما حد يقدر يعيش مبسوط 24/7. ومو غلط إنك تحس بالحزن أو التعب.

السعادة يمكن تكون موجات. تجي وتمشي. والمهم إنك تلاحظها لما تجي، وتكون ممتن لها. أيوه، حتى لو كانت صغيرة.

مرة قرأت مقولة ما أنساها: "السعادة مش مكان توصل له، هي طريقة تمشي فيها." يمكن باين عليها فلسفة زايدة شوي، بس فيها شي من الحقيقة.

هل نخلق السعادة ولا ننتظرها؟

أحيانًا لازم تبادر

أنا كنت من الناس اللي يجلسون ينتظرون "الفرصة الذهبية" عشان ينبسطون. لكن بعد سنين من الانتظار، اكتشفت إنك لازم تخلق لحظاتك الحلوة. تشتري لنفسك شي تحبه، تسوي أكلة مفضلة، تطلع تتمشى لحالك، أو حتى تسمع أغنية قديمة تحبها.

السعادة مش دايمًا تجيك... أحيانًا، لازم تروح لها بنفسك.

الخلاصة؟ من معاني السعادة: الطمأنينة، الحب البسيط، اللحظات العفوية، وحتى الألم اللي يخليك أقوى بعدين.

وإذا كنت تدور على تعريف مثالي للسعادة... يمكن لازم توقف شوي، تطالع حواليك، وتشوف الأشياء الصغيرة اللي تعيشها كل يوم. يمكن تكون هناك، بس إنت مش منتبه.