من الصحابي الذي يهابه الشيطان؟ قصة تُرعِب إبليس
من الصحابي الذي يهابه الشيطان؟ قصة تُرعِب إبليس
لحظة... هل فعلاً الشيطان يخاف من بشر؟
السؤال غريب شوية، صح؟ كيف ممكن الشيطان – اللي هو ألدّ أعداء الإنسان – يهاب بشرًا مثلي ومثلك؟ بس صدق أو لا تصدق، النبي قالها بصراحة، وبدون أي مبالغة. في حديث صحيح، قال:
"إني لأرى شياطين الإنس والجن قد فروا من عمر."
وفي حديث آخر مشهور جدًا:
"والله ما سلكت فجًّا إلا سلك الشيطان فجًّا غير فجّك يا عمر."
يعني باختصار: الشيطان كان يهرب من طريق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه!
هنا لازم نقف لحظة ونسأل: ليش؟ وليش بالذات عمر؟
من هو عمر بن الخطاب؟ قبل ما يصير “مرعب الشيطان”
من القوة إلى الهداية
قبل الإسلام، كان عمر بن الخطاب رجل شديد. كان عنده مكانة بين قريش، وكان قوي جسديًا ونفسيًا. والأهم: كان عنيد جدًا. بس لما دخل الإسلام؟ انقلب 180 درجة، وصار من أعظم المدافعين عنه.
أنا أذكر مرة في درس بالمسجد، الشيخ قال: "إسلام عمر هو اللي أعطى المسلمين جرأة يعلنوا دعوتهم."
وكانت معلومة جديدة عليّ بصراحة. لأن فعلاً، بعد دخوله، الإسلام أخد دفعة قوية جدًا.
هيبة عمر مش بس من عضلاته
كان عنده قلب مؤمن، عقل واعي، وقرارات حازمة. يعني مش بس قوي بالبدن، لكن قوي في طرد الشك، الهوى، والنفاق. وهنا السر... الشيطان ما يهرب من الأجسام، هو يهرب من الإيمان الصادق.
ليش الشيطان يخاف من عمر بالذات؟
لأنه صادق مع الله وما يخاف في الحق لومة لائم
الشيطان يحب الناس اللي تتردد، اللي تميل لهواها، اللي يسهل يوسوس لهم. بس عمر؟ كان سريع التوبة، واضح النية، ويقول الحق حتى لو على نفسه.
أنا وصاحبي حسام كنا نتناقش في الموضوع قبل أسبوعين، وقال لي جملة علقت في بالي: "الشيطان يوسوس لمن عنده ثغرة… بس عمر ما كان عنده ولا واحدة." وفعلاً، ما كذب.
لأن بصيرته كانت توافق وحي السماء
عارف إن في آيات نزلت توافق رأي عمر؟ زي مسألة الحجاب، وأسرى بدر، وحتى عدم الصلاة على المنافقين.
الرسول قال:
"لقد وافقني ربي في ثلاث..."
والثلاثة كانوا رأي عمر أصلاً!
يعني مو بس الشيطان يهابه… حتى الوحي يوافق بصيرته.
هل ممكن نكون مثل عمر في هذا الشيء؟
مش لازم تكون قوي، لكن لازم تكون ثابت
أنا مش عمر، وأنت مش عمر. بس نقدر نقترب من طريقه. كيف؟
ما تترك مجال للشيطان يوسوس في نيتك
خليك صادق مع نفسك ومع ربك
لما تغلط، لا تبرر… تب بس.
خليك حازم مع نفسك قبل ما تكون حازم مع غيرك
أنا عن نفسي، كنت دايمًا أسوّف التوبة. أقول: بعدين، مش وقتها. بس لما قريت أكثر عن هيبة عمر، حسيت بالخجل. هو بشر زينا، بس قدر يوقف الشيطان حرفيًا.
طيب، أنا ما أقدر أوقفه وساوسه على الأقل؟
خلاصة: مش قوة عمر هي اللي خوّفت الشيطان... بل صدقه
الشيطان ما يهاب العضلات، ولا يهرب من الأشخاص اللي “ظاهرهم” ملتزم. لا. هو يخاف من اللي داخلهم مليان صدق ويقين وثبات.
وعشان كذا، الصحابي اللي كان يهابه الشيطان هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه. مش لأنه بس عمر، لكن لأنه كان رجل لا يجامل في دينه، ولا يساوم في مبدئه، ولا يسكت على باطل.
فاسأل نفسك... لو مرّ الشيطان بجنبك، يوسوس؟ ولا يهرب؟
السؤال ثقيل، بس يمكن جوابه يغيّر حياتك.