من له حق الوصاية على القصر بعد وفاة الأب شرعًا؟ إجابة ليست دائمًا بسيطة
من له حق الوصاية على القصر بعد وفاة الأب شرعًا؟ إجابة ليست دائمًا بسيطة
بين الشريعة والقانون... أين يقف حق الوصاية الحقيقي؟
سؤال "من له حق الوصاية على القصر بعد وفاة الأب؟" مش مجرد استفسار قانوني، ده سؤال ممكن يغيّر حياة عيلة كاملة.
أنا شخصيًا عشت حالة قريبة جدًا: وفاة جارنا أبو عماد، وبدأت بعدها معركة صامتة على من يتولى مسؤولية أولاده.
واللي صدمني أكتر، هو إن معظم الناس (وأنا منهم قبل كده) ما يعرفوش الترتيب الشرعي الحقيقي.
خليني أشاركك التفاصيل، بحقائق وواقعية، من غير تجميل ولا تهويل.
أولًا: ما الفرق بين الحضانة والوصاية؟
حضانة الطفل ≠ وصايته المالية أو الشرعية
دي نقطة مهم نوضحها، لأن في ناس بتخلط بينهم:
الحضانة: معناها رعاية الطفل اليومية، الأكل، اللبس، التعليم، الصحة... وغالبًا بتكون للأم.
الوصاية: معناها إدارة مال القاصر، والتصرف في ممتلكاته، ومتابعة أموره القانونية أو الشرعية.
في حديثي مع صديقي فؤاد (محامٍ في قضايا الأسرة)، قال لي: "الناس فاكرة إن اللي بيربى الولد هو تلقائيًا له حق في الفلوس. وده مش صحيح شرعًا ولا قانونًا دايمًا."
من هو الوصي الشرعي على القاصر بعد وفاة الأب؟
الترتيب في الشريعة الإسلامية
حسب جمهور الفقهاء، الوصاية بتكون على الشكل التالي:
الأب هو الوصي الأصلي، طالما كان حيًّا.
لو الأب كتب وصية شرعية (موثّقة) بتعيين وصي على أولاده، تُنفذ.
لو مفيش وصية، فالوصاية تنتقل تلقائيًا إلى الجد لأب، لأنه أقرب العصبة.
لو الجد مش موجود، المحكمة بتنظر في الأنسب: ممكن يكون العم، أو الخال، أو حتى الأم في بعض الحالات.
يعني، مش شرط الأم تاخد الوصاية مباشرة، إلا إذا توفرت شروط أو مفيش وصي ذكر مؤهل.
هل الأم تقدر تكون وصية شرعًا؟
مش دايمًا… بس أيوه ممكن
الأم شرعًا مش من العصبة، لكن لو مفيش حد من الأقارب الذكور قادر أو مؤهل، المحكمة ممكن تعينها وصية.
ده بيحصل كتير دلوقتي، خصوصًا في حالات النزاع أو ضعف الأعمام.
في مرة حصلت أزمة مع قريبة ليا: بعد وفاة زوجها، أهل الزوج رفضوا إنها تدير أموال أولادها رغم إنهم عايشين معاها!
دخلت في دوامة قانونية، لحد ما المحكمة حكمت لصالحها بعد ما أثبتت إن "العم الوحيد عليه قضايا مالية".
الشرع بيوازن بين القربى والصلاح، مش بس النوع.
هل ممكن يكون في أكثر من وصي؟
نعم، وده بيحصل كتير
في بعض الحالات، بيتم تعيين أكثر من وصي: واحد إداري (لإدارة المال)، وواحد تربوي (للتربية).
وده غالبًا بيكون في حالات الورث الكبير، أو الخوف من تضارب المصالح.
أنا شخصيًا كنت شاهد في قضية زي دي، والولد كان عايش مع أمه، والوصي المالي كان العم... لكن لما الولد وصل 16 سنة، رفض العم يديله مصروف، والمحكمة تدخلت.
أمور لازم تنتبه لها في الوصاية
وصية الأب قبل وفاته مهمة جدًا
لو الأب كتب وصية واضحة، الأمور بتمشي بسهولة نسبيًا.
لكن لو مات فجأة، من غير وصية، غالبًا العيلة كلها تدخل في صراعات.
وعشان كده، مهم كل أب عنده أطفال صغار يفكر يكتب وصية شرعية – مش تشاؤم، ده حرص على ولادك.
نزاعات العيلة بتعقد الموضوع
للأسف، مرات كتير الموضوع بيتحول لصراع عائلي، خصوصًا لو في فلوس كتيرة على المحك.
والقصر هما الضحية.
خلاصة القول: الوصاية مش عاطفة، هي أمانة ومسؤولية
فلو بتسأل "من له حق الوصاية على القصر بعد وفاة الأب شرعًا؟"
الإجابة مش دايمًا وحدة.
لو في وصية مكتوبة من الأب → تُنفذ.
لو مفيش → تنتقل للجد لأب، ثم الأقرب فالأقرب.
الأم؟ ممكن تاخدها، لكن مش تلقائيًا.
والأهم: لازم الوصي يكون أمين، عاقل، صالح لإدارة أموال وأرواح في مرحلة حرجة جدًا.
لأن القصر مش ورث… القصر أرواح أمانة.