من خرج منه الريح ولم يسمع صوتاً أو يجد رائحة؟ حكم طريف لكنه مهم
من خرج منه الريح ولم يسمع صوتاً أو يجد رائحة؟ حكم طريف لكنه مهم
لما تشك في نفسك: هل انتقض وضوئي أم لا؟
طيب، خلينا نكون صريحين شوي… كم مرة كنت تصلي أو تستعد للصلاة، وفجأة حسّيت بشي غريب في بطنك؟ يمكن شعور خفيف، أو حتى وهم… وبعدين يجي السؤال المقلق: هل خرج مني ريح؟ وإذا خرج، هل لازم أعيد الوضوء حتى لو ما سمعت صوت ولا شمّيت شي؟ الموضوع بسيط لكنه يسبب حيرة لكثير من الناس، وخليني أقولك، حتى أنا شخصياً مرّيت فيه أكثر من مرة.
أذكر موقف صار لي مع صديقي فهد، كنا نصلي جماعة، وبعد الصلاة التفت علي وقال لي: "ياخي أحس إنه انتقض وضوئي، بس والله لا سمعت شي ولا شمّيت شي." ضحكت وقلت له: "نفس اللي صار لي الأسبوع اللي فات." وبدأنا نراجع مع بعض الحديث النبوي اللي يتكلم عن هالموضوع.
الحديث النبوي اللي يوضح كل شي
لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا
الرسول قال (فيما معناه):
"إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً، فأشكل عليه: أخرج منه شيء أم لا؟ فلا يخرج من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً."
الحديث هذا موجود في صحيح مسلم، وهو دليل واضح جدًا إنك ما تعيد وضوءك بمجرد الوسوسة أو الشك. لازم يكون فيه علامة حسّية واضحة: يا صوت، يا ريحة.
يعني باختصار: الشك لا ينقض الوضوء. وهذا من رحمة الإسلام فينا، لأن لو كنا كل ما شكّينا رجعنا توضّينا، ما خلصنا لا صلاة ولا عبادة.
الحكمة من التشريع: تخفيف الوسوسة
الدين يُسر، مو وسواس
شوف، أنا أعرف ناس يبالغون لدرجة إنهم يعيدون الوضوء 3 أو 4 مرات قبل الصلاة بس عشان "يطمئنّون". وهذا الشي صراحة يرهق النفس ويخلّي الصلاة مرهقة بدل ما تكون راحة. وهنا يجي جمال الإسلام: يبغى لك تكون على يقين عشان تبني عليه.
مرة، وأنا في بداية التزامي، كنت أتوضأ وأرجع أعيد، لأني أحس بشيء بسيط في بطني. بس بعد ما سمعت شرح الشيخ عن هذا الحديث، حسّيت بارتياح. الموضوع ما يحتاج كل هالضغط، الدين واضح: الريح اللي ما سمعته ولا شميته؟ ما عليك منه.
اجعل اليقين هو القاعدة
القاعدة الفقهية المعروفة تقول:
"اليقين لا يزول بالشك."
يعني إذا كنت متأكد إنك على وضوء، وجاك بعدين شك إنه ممكن انتقض وضوءك، فالوضوء باقٍ ما دام ما فيه يقين بالعكس.
طبياً: أحياناً الجسم يخدعك
غازات البطن مو دايم تطلع
من جهة طبية، الدكتور سامي (أخصائي هضمية أعرفه شخصياً) قال لي مرة: "كثير من الناس يحسون بحركة غازات داخل البطن، لكنها ما تطلع، لا كريح ولا كصوت. وهذا طبيعي جدًا." يعني الشعور هذا ما هو دليل كافي أبدًا إنك خرجت ريح فعلاً.
أنا لما سمعت الكلام هذا، ارتحت نفسيًا. لأنه فيه لحظات يكون فيها البطن "يقرقر" وتفكر إنك لازم تعيد كل شي. بس الجسم يتصرف بأشكال معقدة، وما كل شعور يعني خروج فعلي.
حالات خاصة… وخلينا نكون دقيقين شوي
طيب، وإذا كان عندي مرض دائم؟
فيه ناس، الله يشفيهم، عندهم مشاكل مثل سلس الريح، وهذولا لهم حكم خاص. إذا كان الخروج مستمر وما يقدرون يسيطرون عليه، يتوضأون لكل صلاة بعد دخول الوقت، ويصلّون بها، حتى لو استمر الخروج أثناء الصلاة.
الشيخ عبدالله (اللي كنت أحضر له دروس في الحي) شرح هالنقطة مرة، وقال: "الله ما يكلّف نفسًا إلا وسعها، ومَن ابتُلي بمرض مستمر، له رخصة." وفعلاً، هذا من رحمة الشريعة وتيسيرها.
خلاصة: لا تخلّي الوسواس ينتصر عليك
لو خرج منك ريح، بس ما سمعت ولا شمّيت شي؟ الجواب واضح: وضوءك سليم، وصلاتك صحيحة، وما يحتاج تعيد أي شي.
الإسلام ما يبغى منك تعيش في توتر دائم. يبغى منك طمأنينة ويقين، وعلشان كذا وضع قاعدة بسيطة:
لا تعيد إلا إذا عندك دليل حسّي.
وإذا الشك مستمر، فادع الله يثبتك ويبعد عنك الوسوسة، لأنها مرهقة جدًا ومالها داعي شرعي.
أنا شخصيًا صرت أرتاح أكثر بعد ما فهمت القاعدة دي، وصرت أركز في صلاتي بدل ما أظل أفكر إذا وضوئي انتقض ولا لا.
صدقني… الحياة أريح كثير لما تاخذ الدين كما هو: رحمة، مش تعقيد.