من هو النبي شديد الغضب؟ مفاجأة لا يتوقعها كثيرون

تاريخ النشر: 2025-05-14 بواسطة: فريق التحرير

من هو النبي شديد الغضب؟ مفاجأة لا يتوقعها كثيرون

الغضب... صفة بشرية حتى في الأنبياء

خليني أكون صريح معك: لما نسمع كلمة "نبي"، أول شي يخطر في بالنا هو الهدوء، الحلم، الصبر. وهذا صحيح في أغلب الأحيان. لكن في حالة واحدة فريدة، التاريخ بيحكي لنا عن نبي اشتهر بشدة الغضب. وخليني أقول لك، مش غضب عبثي أو بدون سبب… لا، كان غضب نابع من غيرة لله وغضب للحق.

الموضوع كله رجع لي لما كنا جالسين في المجلس مع أبو زيد، أحد أصدقائي اللي يعشق قصص الأنبياء. سألنا: "تدرون من هو النبي اللي كان إذا غضب لا يُمسّ أحد بجانبه؟" الكل سكت، وأنا قلت بخجل: "موسى؟" قال: "قريب... لكن الجواب الحقيقي راح يفاجئك."

الجواب: النبي الذي عرف بشدة الغضب هو موسى عليه السلام

دلائل الغضب في القرآن

نعم، النبي موسى عليه السلام. رغم منزلته العالية بين الأنبياء، ورد في القرآن الكريم أكثر من موقف يدل على شدة غضبه. يمكن أكثر موقف مشهور هو لما رجع من ميقات ربه، ووجد قومه يعبدون العجل.
ماذا فعل؟

"وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجره إليه."
مشهد قوي. موسى، اللي كان يتلقى التوراة من ربه، لما شاف الشرك والضياع... ما قدر يمسك نفسه. ألقى الألواح، مسك أخوه هارون، وبدأ يلومه بشدة.

هنا وقفت شوي، وقلت لأبو زيد: "بس مو هذي قسوة؟ نبي يرمي ألواح فيها كلام الله؟"
ابتسم وقال: "هو غضب، لكنه ما كان غضب لشخصه. كان غضب لله، وغيرته على التوحيد."
وأنا صراحة… سكت.

موقف آخر: القتل الخطأ في مصر

تتذكر القصة لما موسى ضرب الرجل القبطي؟ الضربة كانت من شدة الغضب، وانتهت بموته. صحيح، موسى تاب فورًا، وندم، وهرب من مصر. لكن الموقف يوضح لنا إن حدة الطبع كانت موجودة فيه منذ شبابه.

هل الغضب مذموم دائمًا؟ مش بالضرورة

الفرق بين الغضب لله والغضب للنفس

في حياتنا اليومية، بنشوف الغضب عادة كشي سلبي. لكن الغضب، لما يكون في محله، ممكن يكون من أقوى دوافع الإصلاح. مثلًا، غضبك من الظلم يخليك تتحرك. غضبك من الفساد يخليك ترفض.

وموسى عليه السلام كان مثال لهذا النوع من الغضب. غضب لما شاف الحق يُهدر، لما شاف قومه ينساقون وراء باطل. ما كان غضبه لنفسه، بل لله.

تخيل إنك ترجع من لقاء مع الله، بعد أيام في الوادي المقدس، وتلقى أتباعك ساجدين لعجل مصنوع من ذهب! طبيعي تنفجر، صح؟

دروس من غضب موسى... وكيف نفهمه اليوم

توازن بين الغضب والرحمة

الجميل في قصة موسى إنه ما بقي في حالة غضب للأبد. بعد لحظات من الانفعال، رجع، التقط الألواح، سامح أخاه، وواصل دعوته.
وهنا الدرس الحقيقي: الغضب لا يعني القسوة الدائمة. حتى اللي يغضب بشدة، ممكن يرجع ويحنّ ويصفح.

أنا شخصيًا، كنت دايم أحس بالذنب إذا غضبت في موقف ظلم أو انزعاج من خطأ واضح. كنت أقول لنفسي: "الأنبياء ما يغضبون..." لكن يوم فهمت موقف موسى، ارتحت. الغضب في وقته، إذا كان من أجل الحق، مش ضعف، بل قوة.

خلاصة: الغضب النبوي... مش كما تظن

النبي موسى عليه السلام هو اللي اشتهر بـ"شدة الغضب"، لكن الغضب عنده ما كان عشوائي. ما كان غضب طفل أو غضب شخص أناني. كان غضب رجل يحمل رسالة عظيمة، ويشوفها تنهار أمام عينه.

إذا كنت إنسان يغضب لما يرى الباطل، فراجع نيتك بس... وإذا كانت نيتك لله، فالغضبك يمكن يكون مثل غضب موسى.

ولما تفكر في الغضب بعد اليوم، لا تشوفه كعيب مطلق. شوفه كـسلاح حساس… لو عرفت تستخدمه صح، يغير العالم.