من هو النبي الذي ليس عربي؟ تعرف على النبي الأعجمي الوحيد في القرآن
من هو النبي الذي ليس عربي؟ تعرف على النبي الأعجمي الوحيد في القرآن
الأنبياء العرب والأنبياء من أقوام أخرى
في القرآن الكريم، تم ذكر العديد من الأنبياء الذين بعثهم الله إلى أقوام مختلفة. بعضهم كان من العرب مثل هود، صالح، شعيب، ومحمد . وهؤلاء أُرسلوا إلى قبائل عربية مثل عاد، ثمود، مدين، وقريش.
لكن فيه أنبياء آخرين ما كانوا عرب أصلًا، بل من أمم أخرى بلغات ولهجات مختلفة. وهنا يجي السؤال: من هو النبي الوحيد اللي ما كان عربي؟
النبي الوحيد المذكور بوضوح كأعجمي
الجواب هو: النبي لوط عليه السلام.
من هو لوط؟ وأين عاش؟
لوط هو ابن أخ إبراهيم عليه السلام، وقد آمن بدعوة عمه وهاجر معه، ثم أرسله الله إلى قرية سدوم وما حولها، وهي تقع حسب الروايات القديمة في منطقة البحر الميت.
قوم لوط كانوا يمارسون الفواحش علنًا، وهو ما جعله يُذكر كثيرًا في القرآن في سياق النهي عن هذه الأفعال. لكن المهم هنا، إن لوط ما كان من قومه أصلاً، بل كان غريبًا عنهم.
قال تعالى:
"قالوا لقد علمت ما لنا في بناتك من حق وإنك لتعلم ما نريد"
(هود: 79)
ومن ضمن التفسيرات إنهم قالوا هذا لأن لوط ليس من نسبهم، وبالتالي “بناته” (أي نساء قومه) لا تخصهم.
هل كان في أنبياء غير عرب غير لوط؟
نعم، لكن الفرق في السياق القرآني
صحيح إن فيه أنبياء كثيرين غير عرب، مثل:
موسى وهارون (من بني إسرائيل)
عيسى (أيضًا من بني إسرائيل)
نوح، إبراهيم، يوسف، يعقوب، داوود، وغيرهم...
لكن الفارق هنا إن أغلب هؤلاء الأنبياء كانوا من نفس قومهم. موسى من بني إسرائيل، وأُرسل إليهم. عيسى كذلك. يعني "غير عربي" نعم، لكن مش غريب عن قومه.
أما لوط؟ فكان أجنبي عن القوم اللي أُرسل إليهم، وده يجعله حالة خاصة ومميزة في النص القرآني.
لماذا يهم إن كان النبي عربي أو لا؟
المسألة مش عِرقية
الفكرة مش في الأصل أو اللغة، بل في رسالة التوحيد. لكن القرآن أحيانًا يذكر جنسية أو قومية النبي لتوضيح سياق الرفض أو القبول من الناس. قومك يسمعوك غير عن الغريب.
قال تعالى:
"وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليُبيِّن لهم"
(إبراهيم: 4)
لكن لما النبي يكون من خارج القوم، زي لوط، يضيف طبقة إضافية من التحدي. كأنه يقول لهم حق وحق الغريب فوقها.
خلاصة: لوط عليه السلام هو النبي الأعجمي الوحيد بين قومه
في النهاية، نقدر نقول بثقة إن النبي لوط عليه السلام هو الوحيد المذكور في القرآن كنبي غير عربي أُرسل إلى قوم غير قومه. وكان غريبًا عنهم، ومع ذلك أدّى رسالته بكل صدق وثبات، حتى وإن رفضوه وطردوه.
وهذا يذكرنا إن الدعوة ما لها حدود جغرافية، وإن الحق ممكن يجيك حتى من شخص ما يشبهك... أو ما يتكلم لغتك.
سبحان الله، في كل نبي درس، حتى في جنسيته.